إطلاق صاروخ من اليمن وأمريكا وإسرائيل تواصلان استهداف إيران
القاهرة/باريس 28 مارس آذار (رويترز) – أعلنت إسرائيل اليوم السبت أنها رصدت صاروخا أُطلق من اليمن، وهو الأول منذ بدء الحرب مع إيران، في حين قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تتوقع إنهاء العمليات العسكرية في غضون أسابيع، وليس أشهر.
بعد شهر من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، امتد الصراع إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل الآلاف وتسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة، مما أثر على الاقتصاد العالمي وأثار مخاوف من التضخم.
وفي حين أعلنت إسرائيل أنها قصفت مرة أخرى أهدافا في أنحاء العاصمة الإيرانية اليوم السبت، رصدت ما قالت إنه صاروخ أُطلق من اليمن.
* خطر توسع الحرب
قبل ساعات، قال الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن إنهم مستعدون للتحرك إذا استمر ما أسمته الجماعة تصعيدا ضد إيران و”محور المقاومة”، لكنهم لم يذكروا الشكل الذي سيتخذه أي تدخل.
ومن شأن تورط الحوثيين في الحرب أن يعرض الصراع لخطر التوسع، نظرا لقدرتهم على ضرب أهداف بعيدة جدا عن اليمن وتعطيل ممرات الشحن حول شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر، وهو ما فعلوه دعما لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة بعد السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وقال روبيو للصحفيين بعد اجتماعه مع نظرائه في مجموعة السبع في فرنسا إن واشنطن “تسير وفق الإطار الزمني المحدد لتلك العملية، بل إنها متقدمة عليه، وتتوقع إنهاءها في الوقت المناسب ، وهي مسألة أسابيع، وليست شهورا”.
أدت الحرب إلى إحداث صدع بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين، الذين بقوا على الهامش. وقال الرئيس دونالد ترامب إن هذا الافتقار إلى الدعم له تداعيات على حلف شمال الأطلسي.
وقال ترامب في منتدى استثماري في ميامي أمس الجمعة: “كنا سنقف دائما إلى جانبهم، لكن الآن، بناء على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا مضطرين إلى ذلك، أليس كذلك؟”
وأضاف “لماذا نقف إلى جانبهم إذا لم يقفوا إلى جانبنا؟ لم يقفوا إلى جانبنا”.
ينص الميثاق الذي يقوم عليه حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، على أن الهجوم على أحد الأعضاء هو هجوم على جميع الأعضاء، الأمر الذي يتطلب منهم دعم بعضهم البعض.
وقال روبيو إن الدول الأوروبية والآسيوية التي تستفيد من التجارة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي تسيطر عليه إيران إلى حد كبير، يتعين أن تساهم في الجهود الرامية إلى تأمين حرية المرور.
وفي حين قال إن الولايات المتحدة يمكنها تحقيق أهدافها دون قوات برية، أقر بأنها تنشر بعضها في المنطقة “لإعطاء الرئيس أقصى قدر من الخيارات وأقصى فرصة لتعديل الخطط الطارئة في حال ظهورها”.
وأرسلت واشنطن فرقتين تضمان الآلاف من جنود مشاة البحرية إلى المنطقة، ومن المقرر أن تصل الأولى في الأيام المقبلة على متن سفينة هجومية برمائية ضخمة. ومن المتوقع أيضًا أن تنشر وزارة الدفاع الأمريكية آلاف الجنود من فرقة محمولة جوا.
وأثارت عمليات الانتشار هذه مخاوف من أن تتحول الحرب إلى معركة برية مطولة.
* مزيد من الضربات وترامب يتحدث عن المفاوضات
تراجعت أسواق الأسهم بشكل حاد أمس الجمعة، في حين تجاوز سعر خام برنت القياسي 112 دولارا للبرميل، بعد أن ارتفع بأكثر من 50 بالمئة منذ بدء الحرب.
وفي الولايات المتحدة، حيث يواجه ترامب مأزقا سياسيا بسبب ارتفاع أسعار الوقود، ذكرت الجمعية الأمريكية للسيارات أن متوسط سعر الديزل في كاليفورنيا سجل مستوى قياسيا بلغ 7.17 دولار للجالون.
وبدا ترامب حريصا على إنهاء هذه الحرب التي لا تحظى بدعم شعبي، إذ شدد في الأسبوع الماضي على ما أسماه مفاوضات مثمرة تهدف إلى التوصل إلى حل دبلوماسي، على الرغم من التأكيدات المتكررة من طهران بأن مثل هذه المحادثات لم تبدأ بعد. ويوم الخميس، مدد ترامب مهلة إعادة فتح مضيق هرمز إلى عشرة أيام أو مواجهة هجمات على شبكة الطاقة المدنية.
وبينما تم تعليق استهداف منشآت الطاقة، استمرت الصواريخ والطائرات المسيرة في الهطول على المنطقة.
وقال مسؤول أمريكي لرويترز أمس الجمعة إن 12 من أفراد الجيش الأمريكي أصيبوا في هجوم إيراني على قاعدة جوية في السعودية، اثنان منهم تعرضوا لإصابات خطيرة، في الوقت الذي استمرت فيه الطائرات المسيرة والصواريخ في ضرب مناطق في أنحاء الخليج.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم السبت إنه رصد صواريخ قادمة من إيران، وأفاد التلفزيون الحكومي السوري بسماع انفجارات فوق العاصمة دمشق جراء اعتراض إسرائيل للصواريخ الإيرانية.
كما أعلنت الإمارات والبحرين عن وقوع هجمات صاروخية في وقت مبكر من اليوم السبت، أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص واندلاع حريقين بعد اعتراض صاروخ بالقرب من مناطق خليفة الاقتصادية في أبوظبي (كيزاد).
وذكرت وسائل إعلام إيرانية في وقت مبكر من اليوم السبت أن خمسة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم وأصيب سبعة آخرون في هجوم أمريكي-إسرائيلي على وحدة سكنية في مدينة زنجان شمال غرب إيران. كما ذكرت وسائل إعلام أن جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في طهران تعرضت للقصف.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس إن إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، قصفت أيضا مصنعين للصلب ومحطة لتوليد الكهرباء. وقال عراقجي أمس الجمعة “الهجوم يتعارض مع تمديد الرئيس الأمريكي للمهلة المتاحة للدبلوماسية. إيران ستكبد إسرائيل ثمنا باهظا مقابل جرائمها”.
(إعداد مروة سلام للنشرة العربية)