ارتفاع حصيلة انفجار السيارة المفخخة في مقديشو الى 20 قتيلا
قتل 20 شخصا على الأقل الأحد بانفجار سيارة مفخخة قرب تقاطع مزدحم في العاصمة الصومالية مقديشو، حسبما أفاد مسؤولون وشهود.
وقال احمد عبد الله أفراح، مفوض الشرطة في حي اداجير في مقديشو ان “مهاجما انتحاريا فجر نفسه داخل سوق في وقت مزدحم، ما اسفر عن مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة آخرين”.
ولفت شهود إلى أن الانفجار استهدف تقاطعا بجنوب مقديشو، حيث كان يتواجد جنود ومدنيون وتجار.
وأوضح الشاهد سومايو معلم “كان هناك العديد من صغار التجار على جانب الطريق ومقاهي الشاي والمطاعم. وكان هناك أيضا أفراد من قوات الأمن والمتسوقين، وكان الانفجار ضخما بحيث قتل نحو 20 شخصا معظمهم من المدنيين”.
والانفجار هو أول هجوم كبير في العاصمة الصومالية منذ انتخاب الرئيس محمد عبدالله محمد (الملقب فارماجو)، رغم انفجارات نجمت من قذائف هاون تخللت عملية انتقال السلطة الأسبوع الماضي، وتبنتها حركة الشباب الإسلامية.
ولم تتبن حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة هذا الاعتداء الذي حصل في نفس اليوم الذي كانت الحركة قد توعدت فيه بشن “حرب بلا رحمة” ضد الرئيس الصومالي الجديد وحكومته، بحسب ما أفاد موقع سايت الاميركي الذي يرصد الحركات الإسلامية المتشددة.
وكان شيخ حسن يعقوب علي، المسؤول في حركة الشباب، أعلن في خطاب بثته إذاعة مرتبطة بالحركة، أن فارماجو يعتبر أخطر من أسلافه نظرا إلى أن لديه جنسية مزدوجة صومالية وأميركية.
ويؤكد الهجوم التحدي الذي يواجه الرئيس الجديد، الذي لا تسيطر القوات التابعة له الا على قسم محدود من الأراضي الصومالية بسبب وجود حركة الشباب، إلا أنها مدعومة بشكل كبير من المجتمع الدولي.
-“أحتاج الى وقت”-
ومن المقرر تنصيب فراماجو الأربعاء المقبل، إلا أنه بدأ الأسبوع الحالي بممارسة مهماته رسميا خلال حفل تزامن مع سقوط سلسلة قذائف هاون قرب القصر الرئاسي، أسفرت عن مقتل طفلين.
ورغم طرد قوات الاتحاد الأفريقي (أميصوم) لهم من مقديشو عام 2011، لا يزال مقاتلو حركة الشباب يشنون هجمات دامية ويسيطرون على أجزاء واسعة من الريف.
في غضون ذلك، اعتبر الاتحاد الاوروبي في بيان ان “الهجوم ضد المدنيين في مقديشو اليوم هو عمل ارهابي جديد يستهدف الشعب الصومالي ارتكبه أولئك الذين يريدون تقويض التقدم نحو صومال مستقر وآمن”.
واضاف “وقع الانفجار بينما دخل الصومال في الآونة الأخيرة عملية انتقال سياسي وانتخاب رئيس جديد. نقف الى جانب الرئيس فارماجو والقيادة السياسية الجديدة لتحقيق الامن وبناء مؤسسات قوية”.
وفي الأسبوع الذي سبق الانتخابات التي جرت في 8 شباط/فبراير، أسفر تفجير سيارتين مفخختين في فندق يرتاده سياسيون قرب البرلمان عن سقوط 28 قتيلا على الأقل.
وبدت المخاوف من أعمال العنف واضحة، حين توجه النواب لانتخاب فارماجو في المطار الواقع ضمن مجمع “المنطقة الخضراء” الذي يسكنه دبلوماسيون وموظفون في منظمات انسانية وعسكريون.
وفارماجو، الذي أظهر توليه رئاسة الحكومة لفترة وجيزة بين العامين 2010 و2011 أنه زعيم حازم في إرساء الحكم والقضاء على الفساد، يحظى بشعبية كبيرة في البلاد.
لكن قيادة إحدى أكثر الدول فشلا في العالم، لن تكون مهمة سهلة.
وقال الرئيس في حفل التسلم “أنا في حاجة إلى أن يفهم الشعب الصومالي كم أن الحكومة تحتاج إلى دعمه. الحكومة تحتاج وقتا كافيا لتولي الأمور”.
تشهد الصومال منذ نحو ثلاثة عقود حالا من الفوضى والعنف مع انتشار ميليشيات قبلية وعصابات اجرامية وجماعات اسلامية. وتعود آخر انتخابات ديموقراطية فعلا الى نحو خمسين عاما، اي الى العام 1969.