The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

اسرائيل تشنّ غارات دامية على لبنان ورئيس أركانها يتعهد بتكثيف العمليات ضد حزب الله

afp_tickers

شنّت اسرائيل الأحد سلسلة ضربات على أنحاء لبنان، طال أبرزها منطقة في جنوب العاصمة اللبنانية وأخرى شرقها، إضافة الى ضاحية بيروت الجنوبية، موقعة قتلى، في وقت تعهد رئيس أركان جيشها بتكثيف العمليات ضد حزب الله.

وجدد الرئيس اللبناني جوزاف عون دعوته اسرائيل الى التفاوض لانهاء الحرب، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 شخص ونزوح أكثر من مليون من منازلهم في لبنان.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من آذار/مارس بعدما أطلق حزب الله المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ونفّذت اسرائيل ليل الأحد غارة على شقّة داخل مجمع سكني في منطقة عين سعادة الواقعة شرق بيروت، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، من دون ان تتضح هوية المستهدف منها.

وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة أشخاص، وفق وزارة الصحة، بينهم وفق الوكالة الوطنية مسؤول في حزب القوات اللبنانية، المناهض لحزب الله. وكان يقطن وعائلته، وفق سكان المبنى في الشقة الواقعة أسفل تلك التي استهدفتها الغارة من دون سابق إنذار.

وبقيت المنطقة التي تقطنها غالبية مسيحية والواقعة على تلة مشرفة على العاصمة اللبنانية، بمنأى عن الحرب بين حزب الله واسرائيل.

وجاءت الغارة بعد شنّ الجيش الإسرائيلي ثماني غارات حتى عصر الأحد، على أحياء في ضاحية بيروت الجنوبية التي تعد معقل حزب الله، وفي منطقة الجناح في جنوب بيروت، حيث وقعت إحدى الضربات في حي مكتظ على بعد مئة متر من مستشفى رفيق الحريري، اكبر المستشفيات الحكومية في لبنان، وفق ما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس.

وأسفرت الضربة عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة وسودانيان، إضافة إلى 52 جريحا بينهم ثمانية أطفال، وفق حصيلة نهائية لوزارة الصحة.

عند مدخل المستشفى، شاهد مراسلو فرانس برس نحو 20 شخصا، بعضهم يبكي وآخرون مصابون بحالة من الهلع، فيما كانت صفارات سيارات الاسعاف تعمل على نقل مصابين من المنطقة المحاذية للضاحية الجنوبية للعاصمة.

وجاءت تلك الضربة بعيد استهداف مبنى آخر قريب، عقب إنذار اسرائيلي. وشاهد مصور لفرانس برس صاروخا يصيب المبنى بينما كانت طائرات حربية إسرائيلية تحلق على علو منخفض في أجواء العاصمة.

وقالت نانسي حسن (53 عاما)، المقيمة في الحي الذي استهدفته الضربة القريبة من المستشفى لفرانس برس إنها بقيت في منزلها بعد الغارة الأولى، موضحة “بعد وقت قصير، بات الطيران فوق رؤوسنا، وسمعنا دويا هائلا ثم تناثرت الحجارة علينا”.

وأضافت المرأة التي قتلت ابنتها بغارة اسرائيلية عام 2024 “استُشهدت ابنتي وكان عمرها 23 سنة واليوم استشهدت صديقاتها من بنات الجيران. في كل مرة يقصفوننا في الجناح من دون سابق إنذار”.

وتابعت بانفعال “لقد تدمرنا، أن ترى جيرانك وأصدقاءك أشلاء على الأرض”.

– مقتل عائلة نازحة –

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنه استهدف في بيروت “مقرات تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية، كانت تستخدم من قبل عناصر التنظيم للتخطيط لتنفيذ مخططات إرهابية”.

وفي جنوب البلاد، حيث يدفع بقوات برية على محاور عدة، أعلن الجيش الاسرائيلي أن قائد الاركان إيال زامير جال الأحد في “منطقة رأس البياضة، النقطة الواقعة في أقصى شمال جنوب لبنان حيث ينتشر جنود إسرائيليون حاليا”. وتقع بلدة البياضة الساحلية على بعد نحو تسعة كيلومترات من الحدود مع اسرائيل.

ونقل البيان قول زامير للجنود “سنكثف الخسائر التي تلحق بحزب الله”، مؤكدا أنه “تم القضاء على أكثر من ألف إرهابي من حزب الله” منذ بدء الحرب. 

وواصلت اسرائيل الاحد شن غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، طالت إحداها فجرا بلدة كفرحتى في منطقة صيدا، على بعد نحو أربعين كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، بعد انذار إخلاء للسكان.

وأسفرت الغارة عن مقتل سبعة أشخاص، ستة منهم من عائلة واحدة. ونعت قيادة الجيش أحد عناصرها، من افراد العائلة.

وكانت العائلة نزحت من مسقط رأسها في جنوب لبنان، واستهدفتها الغارة بينما كانت تنتظر أن يقلها أحد أقاربها إلى مكان آمن لعدم امتلاكها سيارة إلا أنه قتل بدوره لدى وصوله، وفق مصدر في الدفاع المدني.

وأسفرت غارة أخرى على سيارة في بلدة تول عن مقتل رجل وزوجته بينما اصيب طفلاهما بجروح، بحسب وزارة الصحة. 

– تجنّب مصير غزة –

وأعلن الحزب في سلسلة بيانات الأحد استهداف مواقع وقوات اسرائيلية. وقال إنه استهدف بصاروخ كروز بحري “بارجة عسكريّة إسرائيليّة على بعد 68 ميلا بحريا قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة”.

وقال الجيش الإسرائيلي ردا على طلب تعليق من فرانس برس “لسنا على دراية بذلك”.

وبعد مرور أكثر من شهر على بدء الحرب، جدد الرئيس اللبناني دعوته اسرائيل للتفاوض لئلا يصبح “جنوب لبنان مثل غزة”.

وقال عون في كلمة عقب مشاركته في قداس عيد الفصح في بكركي شرق بيروت “صحيح أن إسرائيل ترغب ربما في جعل جنوب لبنان مثل غزة، ولكن واجبنا ألا نجرّها لذلك”.

وردا على منتقدي دعواته للتفاوض، أوضح “قال البعض ما الفائدة من الدبلوماسية، وأنا أقول ماذا جنينا من الحرب؟”، مضيفا “دُمرت غزة وسقط أكثر من سبعين ألف ضحية، ثم جلسوا للتفاوض (…) لماذا لا نجلس على طاولة المفاوضات ونوقف المآسي؟”.

وأعقبت الغارات الأحد إنذارا وجّهه الجيش الإسرائيلي ليل السبت للموجودين في منطقة معبر المصنع (شرق) عند الحدود السورية اللبنانية بإخلائها تمهيدا لضربها، متهما حزب الله باستخدام المعبر “لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية”. 

ويعدّ معبر المصنع، المعروف باسم جديدة يابوس على الجانب السوري، المنفذ الرئيسي بين البلدين. وسبق أن استهدفته إسرائيل عام 2024 خلال حربها السابقة مع حزب الله.

وأخلت الأجهزة الأمنية اللبنانية مراكزها في المعبر بعد التهديد الإسرائيلي، في وقت أعلنت الهيئة العامة للجمارك في سوريا إن المعبر “مخصص للاستخدام المدني فقط ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية”. 

وتعدّ السلطات الجديدة في دمشق مناوئة لحزب الله، الذي خسر طرق إمداده عبر سوريا، بعد إطاحة الحكم السابق الذي كان داعما له.

اط-ناد-مبي/لار/سام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية