الأمم المتحدة: عبوة ناسفة وراء مقتل جنديين من قوة حفظ السلام بلبنان
31 مارس آذار (رويترز) – قال رئيس قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جان بيير لاكروا أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء إن النتائج الأولية للتحقيق في مقتل جنديين إندونيسيين من قوات حفظ السلام في جنوب لبنان أمس تشير إلى انفجار على الطريق استهدف قافلتهم.
وقتل جنديان من قوات حفظ السلام التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أمس الاثنين بالقرب من بني حيان في جنوب لبنان، وأصيب جنديان آخران في الانفجار. وقتل جندي إندونيسي آخر في الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين عندما انفجرت قذيفة بالقرب من أحد مواقع القوات.
وقال لاكروا في جلسة استماع بالأمم المتحدة حول الوضع في لبنان، الذي شهد اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية في الثاني من مارس آذار “تجري قوة اليونيفيل تحقيقات لتحديد ملابسات هذه الأحداث المشينة”.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم إن مراجعته لواقعة مقتل اثنين من جنود حفظ السلام أمس خلصت إلى أن القوات الإسرائيلية لم تزرع أي عبوة ناسفة في المنطقة وأنه لم يكن هناك أي وجود للقوات.
ودعا الجيش أفراد قوة اليونيفل إلى تجنب الوجود في مناطق القتال التي يصدر فيها أوامر إخلاء للمدنيين.
وحمَّل داني دانون سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة في حديث للصحفيين جماعة حزب الله مسؤولية مقتل الجنود الثلاثة بقوات حفظ السلام بالقرب من بني حيان.
وذكر دانون أن حزب الله يطلق صواريخ من البنية التحتية المدنية داخل القرى، بجوار مواقع الأمم المتحدة مباشرة، “مما يعرض قوات حفظ السلام لخطر مباشر”.
ولم يرد حزب الله حتى الآن على طلب للتعليق.
وردا على سؤال عن تصريح دانون، قالت كانديس أرديل المتحدثة باسم اليونيفيل “ندعوهم إلى عرض الأدلة التي لديهم مع فريق التحقيق لدينا”.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحفية إن “قنبلة مزروعة على الطريق، على الأرجح عبوة ناسفة”، هي السبب في واقعة بني حيان.
وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بشدة بمقتل جنود حفظ السلام، قائلا إن مثل هذه الهجمات تشكل “انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي… وقد تصل إلى مستوى جرائم الحرب”.
وأضاف في بيان “يجب أن تكون هناك مساءلة”.
وعبرت وزارة الخارجية الإندونيسية اليوم الثلاثاء عن استنكارها للهجمات “بأشد العبارات”، وقالت إنها تعكس تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
وأكدت أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية تعرض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان لخطر جسيم.
وقال مايك والتس، المبعوث الأمريكي إلى الأمم المتحدة، لمجلس الأمن إن أكثر من 300 من قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل قُتلوا منذ عام 1978، مما يُظهر ضرورة أن يُعيد المجلس النظر مليا في جدوى هذا الجهد.
وأضاف “بإمكاننا المساعدة في إعادة توجيه الجهود الدولية نحو دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، والحد من المخاطر التي تُهدد قوات حفظ السلام، والضغط على حزب الله وإيران لوقف أنشطتهما المُزعزعة للاستقرار”.
ووفقا لقرار مجلس الأمن، ستُنهي اليونيفيل عملياتها بنهاية عام 2026 وتنسحب في عام 2027. وحتى شهر مارس آذار، بلغ عدد قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل 7505 من 47 دولة.
(إعداد محمد علي فرج وأحمد هشام ومعاذ عبدالعزيز ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)