الجمهوريون يرفضون نصا من مجلس الشيوخ يعيد موظفي الأمن إلى المطارات
رفض الجمهوريون في مجلس النوّاب الأميركي الجمعة مبادرة من مجلس الشيوخ لكسر الجمود في اعتماد الميزانية الذي حرم آلاف العاملين في أمن المطارات من رواتبهم، ما يؤشّر إلى خطر استمرار الإغلاق الجزئي للمؤسسات الحكومية في الولايات المتحدة.
اعتبارا من 14 شباط/فبراير، دخلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية في إغلاق جزئي بسبب عدم إقرار تمويلها، على خلفية الخلاف بين الديموقراطيين والجمهوريين بشأن ممارسات وكالة الهجرة والجمارك (ICE) التابعة لها.
وبسبب الإغلاق الجزئي، أصبح آلاف الموظفين الفدراليين في الوزارة في إجازة قسرية، فيما يواصل آخرون تُعدّ مهامهم أساسية عملهم.
وفي الحالتين، لن يتقاضى الموظفون رواتبهم قبل أن يتّفق أعضاء الكونغرس على الميزانية المخصصة للوزارة.
ولا يتلقّى العاملون في وكالة أمن المواصلات والمقدّر عددهم بحوالى 50 ألفا رواتبهم منذ 13 آذار/مارس. ونتيجة لذلك، يتغيّب عدد كبير منهم عن العمل. وقد قدّم البعض استقالته، فيما وجد آخرون فرص عمل بديلة بانتظار البتّ في الميزانية.
وباتت طوابير الانتظار تمتدّ ساعات طويلة في المطارات لاجتياز بوّابات التفتيش الأمني.
وقبيل فجر الجمعة، صوّت أعضاء مجلس الشيوخ على تمويل وزارة الأمن الداخلي لعام 2026 بأقسامها كافة، ما عدا وكالة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود.
وينبغي للنصّ أن يحظى بموافقة مجلس النوّاب قبل تمريره. غير أن جمهوريين كثيرين حذّروا الجمعة من أنه يفتقر إلى الدعم اللازم.
وقال الجمهوريون إنهم سيقدّمون مشروعا لتمديد تمويل الوزارة بأقسامها كافة لمدّة 60 يوما ريثما يتمّ التوصّل إلى حلّ. لكن من المستبعد أن يوافق الديموقراطيون على تدبير من هذا القبيل.
وللجمهوريين الأغلبية في المجلسين لكنهم بحاجة إلى أصوات بعض الديموقراطيين لاعتماد مشاريع الميزانية بموجب قوانين مجلس الشيوخ.
وبدأت الحكومة الفدرالية بإرسال عناصر وكالة الهجرة لتولّي الأمن في المطارات، مثيرة انتقادات واسعة من الديموقراطيين وناشطين حقوقيين وبعض الجمهوريين الذين نبّهوا إلى أن هؤلاء العناصر ليسوا مدرّبين على هذه المهام، ما قد يفاقم التوتّرات في أجواء مشحونة أصلا.
بور-رلي/م ن/جك