The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الجيش الإسرائيلي يصنّف مساحات واسعة في جنوب لبنان “منطقة قتال” وسط تواصل الضربات

afp_tickers

صنّف الجيش الإسرائيلي الأربعاء مساحات واسعة من لبنان واقعة جنوب نهر الزهراني الذي يبعد حوالى 40 كلم من الحدود على أنّها “منطقة قتال”، منذرا السكان بإخلائها للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، تزامنا مع قصف مكثّف لجنوب وشرق لبنان.

ويأتي ذلك بعدما توعّدت إسرائيل هذا الأسبوع بتصعيد عملياتها في لبنان، تزامنا مع استعداد البلدين لخوض محادثات جديدة في واشنطن، يبدأها وفدان عسكريان الجمعة، وتُستكمل بجولة تفاوض بين ممثلين عن البلدين في 2 و3 حزيران/يونيو.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا المتحدث باسم الجيش باللغة العربية أفيخاي أدرعي جميع السكان إلى إخلاء جنوب لبنان في اتجاه الضفة الشمالية من نهر الزهراني، في تحذير غير مسبوق منذ وقف إطلاق النار الهشّ الساري منذ 17 نيسان/أبريل. 

وفي وقت سابق الأربعاء، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات شملت كامل مدينة صور ومحيطها ومدينة النبطية في جنوب لبنان. 

ووفق مراسل وكالة فرانس برس، فقد تسبب ذلك بحركة نزوح من مختلف أحياء مدينة صور إلى حي لم يشمله التحذير، بينما دعت إدارة الكوارث التابعة للبلدية في بيان السكان إلى التوجه نحو مراكز إيواء في بيروت. 

وبعيد الإنذار، شنّت اسرائيل غارات على المدينة ومحيطها، كما شملت الضربات عدّة قرى في جنوب لبنان والبقاع الشمالي في شرق البلاد، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله.

وأفادت الوكالة الوطنية كذلك عن غارات على مدينة النبطية تسببت بأضرار واسعة في مناطق سكنية ومتاجر. 

وأعلن الجيش اللبناني من جهته عن مقتل أحد عسكرييه بغارة اسرائيلية في جنوب لبنان. 

-150 هدفا – 

وطالت الضربات الإسرائيلية أيضا قرى قضاء النبطية، لا سيما بلدة زوطر الشرقية حيث قال حزب الله إن مقاتليه خاضوا اشتباكات “مع قوّات العدوّ من مسافة صفر… بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، وأجبروا العدوّ على التراجع”. 

وتكتسب البلدة الواقعة شمال مجرى الليطاني أهمية استراتيجية، لقربها من مدينة النبطية، كما أنها ملاصقة للخط الأصفر الذي حدده الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي في جنوب لبنان، لفصل منطقة بعمق عشرة كيلومترات عن الحدود، يمنع سكانها من العودة إليها، عن بقية أجزاء الجنوب.

وكانت القوات الإسرائيلية موجودة برا داخل الخط الأصفر، حيث واصلت تنفيذ عمليات تفجير وهدم واسعة النطاق رغم سريان هدنة.

وفيما أعلن الحزب الأربعاء استهدافه قوات إسرائيلية داخل البلدة، فقد أفاد ايضا عن استهداف مواقع عسكرية في شمال إسرائيل بالطائرات المسيرة. 

من جانبه، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن “حزب الله يوجّه ضدّنا تهديدات واسعة، أبرزها المسيّرات” المتفجّرة. 

وأكد خلال مراسم تسلّم طائرة إمداد جديدة لسلاح الجوّ “نكثّف عملياتنا في لبنان كي نوجّه ضربات تزداد قوّة لمنظمة حزب الله”.

وقتل 31 شخصا بالغارات الإسرائيلية على لبنان الثلاثاء، وفق السلطات، بينما قال الجيش الإسرائيلي في بيان الأربعاء إنه شن خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة “غارات على أكثر من 150” هدفا لحزب الله من مواقع وعناصر في جنوب وشرق لبنان. 

– طريق إمداد –

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأها حزب الله باستهداف شمال إسرائيل في الثاني من آذار/مارس، ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الاسرائيلية الأميركية على إيران، تنفذ اسرائيل بين الحين والآخر ضربات على منطقة البقاع الغربي (شرق) وتنذر سكان بلدات عدة بإخلائها.

وتركزت الغارات في اليومين الأخيرين بشكل خاص على بلدة مشغرة، التي كانت تؤوي مئات العائلات النازحة من بلدات مجاورة استهدفتها إسرائيل منذ بدء الحرب، وباتت اليوم خالية تماما من قاطنيها.

ومع تكرار الغارات والإنذارات، أبدى رئيس بلدية مشغرة اسكندر بركة في تصريحات لفرانس برس خشيته من أن “تصبح منطقة البقاع الغربي ساحة مواجهة خلفية” مع حزب الله، بعد الجنوب. 

ويشكل البقاع الغربي منطقة استراتيجية لحزب الله، إذ يربط البقاع الشمالي، معقل حزب الله بجنوب البلاد ويشكل طريق إمداد رئيسيا لقواته.

ويقول الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس “تشكل منطقة البقاع الغربي ممرا إلزاميا لعناصر حزب الله إذا أرادوا أن يتحركوا بين البقاع والجنوب”، وهو ما يرجّح أن يجعلها “منطقة استهداف مركز ومتواصل في هذه المرحلة” من اسرائيل.

ولا يستبعد جوني أن يعمل نتانياهو في الأيام المقبلة على “توسيع العمليات الحربية باتجاهات تتخطى البقاع الغربي، وربما يستهدف البقاع الشمالي بشكل مكثف وحتى ضاحية بيروت الجنوبية” اللذين بقيا بمنأى نسبيا عن القصف منذ سريان الهدنة.

ورغم التصعيد الإسرائيلي، يأمل لبنان في أن يتمكن خلال جولة المفاوضات المقبلة من تثبيت وقف إطلاق النار.

ويشارك وفد عسكري شكله لبنان، يضم ستة ضباط من اختصاصات عدة برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، في محادثات مع وفد إسرائيلي تقام الجمعة في وزارة الدفاع الأميركية. 

وقال مصدر عسكري لفرانس برس إن الوفد “سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية”.

لار-لو/ب ح-ناش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية