The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الحوثيون ينضمون للحرب وقوات مارينز تصل المنطقة

reuters_tickers

القاهرة/دبي 28 مارس آذار (رويترز) – تنامى خطر اتساع رقعة الحرب الإيرانية اليوم السبت بعدما شنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع طهران أول هجوم لها على إسرائيل منذ بداية الصراع، ووصول قوات أمريكية إضافية إلى الشرق الأوسط.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد قال قبل الضربة إن الولايات المتحدة تتوقع إنهاء العمليات العسكرية في غضون أسابيع، على الرغم من بدء وصول دفعة جديدة من قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) إلى المنطقة. وفي المقابل، قال الحوثيون إن عملياتهم “سوف تستمر… حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة”.

وتحدث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي تستضيف حكومته اجتماعا مع وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية غدا الأحد في محاولة لتهدئة التوتر في المنطقة.

لكن لا مؤشر في الأفق على انفراجة دبلوماسية. وبدأت الحرب بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير شباط، وامتد الصراع إلى أنحاء بالشرق الأوسط مخلفا آلاف القتلى وتسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة.

وقالت إسرائيل اليوم السبت إنها نفذت موجة من الهجمات على طهران، مستهدفة ما وصفها الجيش بأنها مواقع بنية تحتية تابعة للحكومة الإيرانية.

* استهداف صحفيين وموظفي إنقاذ في لبنان

هاجمت إسرائيل أيضا مواقع في لبنان، حيث استأنفت الحرب على جماعة حزب الله المدعومة من إيران، وهو ما ذكرت قناة المنار اللبنانية أنه أسفر عن مقتل ثلاثة صحفيين لبنانيين في غارة على سيارة لإعلاميين بالإضافة إلى جندي لبناني. وأسفرت غارة لاحقة على موظفي إنقاذ أرسلوا لمساعدتهم عن سقوط قتلى أيضا.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه كان يستهدف صحفيا وصفه بأنه “إرهابي”، متهما إياه بالانتماء إلى وحدة مخابرات لجماعة حزب الله وأنه كان يبلغ عن مواقع الجنود الإسرائيليين.

وواصلت إيران هجماتها على إسرائيل وعدد من الدول الخليجية بعد قصف قاعدة جوية في السعودية أمس الجمعة مما أدى إلى إصابة 12 من أفراد الجيش الأمريكي، اثنان منهم بجروح خطيرة، في واحدة من أخطر الاختراقات التي لحقت بالدفاعات الجوية الأمريكية حتى الآن.

وأفاد الجيش الأمريكي اليوم بأن واشنطن أرسلت فرقتين تضمان الآلاف من جنود مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط وصلت أولاهما أمس على متن سفينة هجوم برمائي ضخمة.

وقال روبيو أمس إن الولايات المتحدة يمكنها تحقيق أهدافها دون قوات برية، لكنه أقر بأنها تنشر بعضها في المنطقة “لإعطاء الرئيس أقصى قدر من الخيارات وأكبر فرصة لتعديل الخطط الطارئة في حالة ظهورها”.

ومن المتوقع أيضا أن تنشر وزارة الدفاع الأمريكية آلاف الجنود من فرقة محمولة جوا من قوات النخبة.

* الحوثيون قادرون على إصابة أهداف بعيدة

أكدت إسرائيل، التي كانت تواجه بانتظام هجمات صاروخية من الحوثيين قبل الحرب، إطلاق صاروخ باتجاهها من اليمن. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

ويمثل هجوم الحوثيين تهديدا جديدا خطيرا على النقل البحري العالمي الذي يتعرض بالفعل لاضطرابات شديدة بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في وقت لاحق إن الجماعة نفذت ثاني هجوم على إسرائيل في أقل من 24 ساعة باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة متعهدة بمواصلة العمليات العسكرية في الأيام المقبلة.

وأظهر الحوثيون قدرتهم على ضرب أهداف بعيدة عن اليمن وتعطيل ممرات الشحن حول شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر، وهو ما فعلوه دعما لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في الحرب على غزة.

وقالوا أمس إنهم مستعدون للتحرك إذا استمر ما وصفوه بالتصعيد ضد إيران و”محور المقاومة” في الحرب.

وإذا فتح الحوثيون جبهة جديدة في الصراع، فإن أحد الأهداف الواضحة سيكون مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن، وهو ممر رئيسي يسيطر على حركة الملاحة البحرية المتجهة نحو قناة السويس.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المهمة بالكونجرس الأمريكي في نوفمبر تشرين الثاني، تضغط الحرب، التي يتزايد الرفض الشعبي لها، على الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترامب، ويبدو حريصا على إنهائها قريبا بينما يهدد في نفس الوقت بالتصعيد.

وخرج متظاهرون إلى شوارع المدن في مناطق مختلفة بالولايات المتحدة اليوم في ثالث جولة من مسيرات حملة “لا ملوك”، التي وصفها المنظمون بأنها دعوة للتحرك ضد الحرب على إيران.

* مزيد من الضربات وترامب يتحدث عن المفاوضات

بدا القلق على الأسواق المالية بسبب مؤشرات على أن الحرب قد تتواصل.

وارتفع خام برنت القياسي بأكثر من 50 بالمئة منذ بدء الحرب، وفي الولايات المتحدة، حيث يواجه ترامب مأزقا سياسيا بسبب ارتفاع أسعار الوقود، ذكرت الجمعية الأمريكية للسيارات أن متوسط سعر الديزل في كاليفورنيا سجل مستوى غير مسبوق.

وهدد ترامب بقصف محطات الكهرباء الإيرانية وغيرها من البنى التحتية للطاقة إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز. لكنه مدد مهلة أعلنها الأسبوع الماضي لعشرة أيام أخرى للرد.

وأدت التهديدات الإيرانية بمهاجمة السفن في المضيق إلى منع معظم ناقلات النفط من عبوره. وعبر القليل من السفن المضيق دون مشكلات، منها سفن ترفع علمي باكستان والهند بعد تلقيها تأكيدات إيرانية على سلامة المرور.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن إيران وافقت على السماح لعشرين سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني بالمرور عبر المضيق بمعدل سفينتين يوميا.

وتستهدف إسرائيل البنية التحتية للطاقة النووية في إيران، وقال رئيس المؤسسة الحكومية للطاقة النووية في روسيا روساتوم، التي أجلت موظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية على ساحل الخليج، إن الهجمات تهدد السلامة النووية.

وقال بزشكيان إن إيران “سترد بقوة إذا استُهدفت البنية التحتية أو المراكز الاقتصادية”.

وتنقل باكستان ومصر وتركيا الرسائل بين إيران والولايات المتحدة رغم تأكيد طهران المتكرر على عدم وجود مفاوضات مع واشنطن. وعبر مصدران مطلعان على الجهود المبذولة عبر القنوات غير المباشرة عن شكوكهما في إمكانية إجراء محادثات مباشرة قريبا.

وأفادت تقارير بوقوع هجمات إيرانية في مناطق متفرقة من الخليج منها الكويت والإمارات وسلطنة عمان. واستهدفت غارة جوية إيرانية قرية إشتاؤول الإسرائيلية بالقرب من القدس. وأفادت هيئة الإسعاف الإسرائيلية بنقل سبعة أشخاص إلى المستشفى.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بمقتل خمسة على الأقل في هجوم أمريكي إسرائيلي على وحدة سكنية في مدينة زنجان بشمال غرب إيران. وفي طهران، تعرضت جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا للهجوم.

(إعداد محمود سلامة للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية