The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

عشرة ملايين نسمة كحد أقصى: هدف بسيط وتنفيذه معقد

سكان سويسرا عند 10 ملايين نسمة
يسعى حزب الشعب إلى تقليص الهجرة بهدف الإبقاء على عدد سكان سويسرا عند 10 ملايين نسمة بحلول عام 2050. ويرى أنّ النمو السكاني الحالي يفوق قدرة البنية التحتية، مثل شبكة النقل. Keystone / Gaetan Bally

يبدو هدف مبادرة حزب الشعب السويسري، الرامي إلى تحديد عدد سكان سويسرا عند 10 ملايين نسمة، بسيطًا. لكن يثير تنفيذه تساؤلات عديدة، لا سيما توافقه مع القانون الدولي، ومرونته في مسائل اللجوء، ولمِّ شمل الأُسر.

وفقًا للسيناريو الديموغرافي الأساسيرابط خارجي، الصادر عن المكتب الفدرالي للإحصاء، سيبلغ عدد سكان سويسرا حوالي 10 ملايين نسمة بحلول عام 2040 . ولكن، يرى حزب الشعب السويسري أنَّ تجاوز عدد السكان 10 ملايين نسمة، سيُشكّل ضغطًا هائلًا على البنية التحتية، ونظام الرعاية الصحية، والمدارس، وإمدادات الكهرباء، والخدمات الاجتماعية. وتقترح مبادرته، “لا لسويسرا بعشرة ملايين نسمة!”، التي ستطرح لاستفتاء شعبي في 14 يونيو، تحديد سقف عدد السكان عند هذا الحدّ بحلول عام 2050.

وتبدو آلية المبادرة بسيطة نظريًا. إذ تتعلق بتحديد سقف لعدد السكان، واتخاذ إجراءات وقائية، بما في ذلك الانسحاب من بعض المعاهدات الدولية عند الضرورة. ولكن هل ستكون الأدوات المقترحة فيها، فعّالة في الحد من الهجرة، وبالتالي منع تجاوز هذا الحد؟

محتويات خارجية

المعادلة أكثر تعقيدًا من الظاهر

تشهد سويسرا صافي هجرة إيجابي يبلغ 70 ألف شخص سنويًا في المتوسط، وهو المحرك الرئيسي للنمو السكاني. أمَّا الزيادة الطبيعية، أي الفرق بين المواليد والوفيات، فهي أقل (نحو 6 آلاف شخص في عام 2024).

ولذلك، تطالب المبادرةُ الحكومةَ والبرلمان باتخاذ تدابير فورية في قضايا اللجوء، ولمِّ شمل الأسر، مع مراعاة القواعد الإلزامية للقانون الدولي، إذا تجاوز عدد المقيمين والمقيمات إقامة دائمة 9،5 مليون نسمة قبل عام 2050.

>> اقرأ.ي أيضًا مقالنا حول التحديات الناجمة عن النمو السكاني القوي المدفوع بشكل شبه حصري بالهجرة:

المزيد
منشورات اعلامية

المزيد

الديموغرافيا

الهجرة في مصلحة الطرفيْن … إذا اُحسنت إدارتها

تم نشر هذا المحتوى على تعد الهجرة الآن المحرك الرئيسي للنمو السكاني في العديد من البلدان المتقدمة، بما في ذلك سويسرا. إليكم الرهانات المطروحة.

طالع المزيدالهجرة في مصلحة الطرفيْن … إذا اُحسنت إدارتها

وعند النظر في الإحصائيات، يبدو هذا الهدف بسيطًا. إذ يصل قرابة 40،000 شخص إلى سويسرا سنويًا، عبر لمّ شمل الأسر. كما صدر 31،223 قرارًا رسميًّا بشأن اللجوء في عام 2025. ولذلك، توحي الأرقام بإمكانية تحقيق انخفاض ملحوظ في صافي الهجرة. لكن في الواقع، هامش المناورة محدود. كما أنّ الأدوات الرئيسية، المستهدَفة من المبادرة، هي الأصعب تفعيلًا.

اللجوء لا يتيح مجالًا كبيرًا للمناورة

في العام الماضي، باءت نحو ثلاثة أرباع قرارات اللجوء بالرفض، أو إنهاء الإجراءات، ما يعني أنّ من حيث المبدأ، يتعين على الأفراد المعنيين.ات، مغادرة البلاد. ولم يحصل على تصريح اللجوء (الفئة B) سوى 7،382 شخصًا من أصل أكثر من 30،000 شخص، بينما حصل 5،005 على تصريح إقامة مؤقتة (الفئة F).

وفي المجموع، تمكَّن 12،387 شخصًا من البقاء في البلاد، لعدم إمكانية ترحيلهم.نّ بموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية، المحمي بالقواعد الآمرة للقانون الدولي. وبما أنّ مبادرة حزب الشعب السويسري تضمن احترام هذه القواعد، يبدو الحدُّ من عدد المقيمين.ات الدائمين.ات عن طريق تغيير نظام اللجوء، صعبًا.

>> اطلع. ي أيضًا على جدول إحصاءات اللجوء الذي صممه فريق بيانات قناة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية الناطقة بالألمانية (SRF):

المزيد
اللجوء

المزيد

شؤون خارجية

اللجوء في سويسرا: أرقام رئيسية في لمحة سريعة

تم نشر هذا المحتوى على عندما تحل الكوارث في العالم، تتزايد طلبات اللجوء في سويسرا. من يطلب اللجوء في الكنفدرالية، ومن يُسمح له بالبقاء فيها؟ الإجابات في الرسوم البيانية المرافقة.

طالع المزيداللجوء في سويسرا: أرقام رئيسية في لمحة سريعة

الإقامة المؤقتة بتصريح من فئة (F)

وبمجرد وصول عدد السكان 9،5 ملايين نسمة، تقترح المبادرة تشديد شروط الإقامة المرتبطة بتصاريح الفئة F، من خلال عدم منح حامليها وحاملاتها، أي حق للبقاء في البلاد.

وعند سؤال سيلين أماودرو، العضوة في البرلمان السويسري ونائبة رئيس حزب الشعب، عن تفسير هذا الجزء من المبادرة، أوضحت: “الهدف هو منع الوضع المصمم على أنه مؤقت، أو استثنائي، من أن يصبح في الواقع، مسارًا عاديًا للاستقرار الدائم في سويسرا”.

لكن بالنسبة إلى إيلودي فيغو، مديرة المشاريع في قسم المعلومات والتوثيق في موقع asile.ch، ليس الانتقال من تصريح الإقامة المؤقتة (F) إلى تصريح الإقامة (B) بالأمر الهين. إذ يجب على حاملي.ات تصريح (F)، إثبات اندماجهم.ن بنجاح. وتشمل الشروط تحقيق الاستقلال المالي، وإجادة إحدى اللغات الوطنية، وعدم التورط في قضايا قانونية، وخلو السجل الجنائي من السوابق القضائية، والإقامة في سويسرا لأكثر من خمس سنوات.

وفي نهاية عام 2025، بلغ عدد حاملي تصريح الإقامة من الفئة (F)، وحاملاته، في سويسرا 40 ألف شخص، أقام نصفهم.نّ فيها لأكثر من سبع سنوات. وفي العام نفسه، جرت ترقية قرابة 3،500 شخص من الإقامة المؤقتة إلى تصريح الإقامة (B).

>> اقرأ.ي أيضًا مقال سويس إنفو عن ظاهرة الهجرة العكسية:

المزيد
حركة المغادرين والقادمين

المزيد

الموقف السويسري

نحو 90 ألف شخص يغادرون سويسرا كل عام: من هم ولماذا يرحلون؟

تم نشر هذا المحتوى على تكشف بيانات جديدة حصلت عليها سويس إنفو خفايا ظاهرة عودة الأجانب والأجنبيات إلى بلدانهم الأصلية.

طالع المزيدنحو 90 ألف شخص يغادرون سويسرا كل عام: من هم ولماذا يرحلون؟

صعوبة تقييد لمّ شمل الأسر

يتناول المقترح الآخر للمبادرة لمّ شمل الأسر. ووفقًا لأمانة الدولة للهجرة (SEM)، من المتوقع وصول نحو 40 ألف شخص إلى سويسرا عبر آلية لمّ شمل الأسر في عام 2025. ويندرج نصفهم.نّ تقريبًا ضمن اتفاقية حرية تنقل الأشخاص، وهم في الأساس مواطنون.ات من الاتحاد الأوروبي، يلتحقون.ن بأحد أفراد الأسرة العاملين.ات في سويسرا. أما النصف الآخر فيتكون من رعايا دول ثالثة.

وبحسب أستريد إيبيني، أستاذة القانون العام الأوروبي والقانون السويسري في جامعة فريبورغ، سيكون الحدّ من صافي الهجرة، عن طريق التأثير في لمّ شمل الأسر، صعبًا للغاية. وتضيف: “ينص اتفاق حرية تنقل الأشخاص، مع الاتحاد الأوروبي، على الحق في لمّ شمل الأسر. علاوة على ذلك، يتعارض تقييد لمّ شمل الأسر في بعض الحالات، مع أحكام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان”.

هل يتقدَّم القانون الدولي دائمًا على القانون السويسري؟

عندما تحظى مبادرة بأغلبية أصوات الشعب والكانتونات، يجري تضمين نصها في الدستور. وحينها، تتولى الحكومة الفدرالية والبرلمان، مهمة صعبة تتمثل في تطبيقه، مع مراعاة جميع أحكام الدستور الأخرى. وقد تُثير هذه الأحكام تنازعا قانونيا عمليًا مع المبادرة، ويتعين التوفيق بينها والمادة 5 من الدستور، المرسِِّخة لأولوية القانون الدولي على القانون السويسري.

ويتجلّى أحد الحلول الممكنة في ممارسة شوبير، مجموعة الأحكام القضائية السابقة الصادرة في سبعينات القرن الماضي وتسمح في بعض الحالات بأولوية القانون الفدرالي على القانون الدولي. وتقول سيسلا أماريل، أستاذة القانون العام في جامعة نوشاتيل والعضوة السابقة في مجلس الشيوخ (الغرفة العليا للبرلمان الفدرالي) عن الحزب الاشتراكي في كانتون فو: “لكن تآكلت هذه السوابق القضائية بشكل واضح مع كل حكم تصدره المحكمة الفدرالية العليا، بغرض حماية حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، على غرار اتفاقية حرية تنقل الأشخاص”.

هامش محتمل للمناورة

إذا كانت آليات اللجوء، ولمّ شمل الأسر، صعبة التفعيل، فأين يوجد مجال للمناورة؟

نظرًا لصعوبة الحد من تدفقات اللجوء ولمّ شمل الأسر، يكمُن المجال الرئيسي لكبح الهجرة في مواطني.ات الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. حيث يخضع هذا النوع من الهجرة لحصص محددة، ولا يُسمح إلا للعمال والعاملات المهرة بالدخول. وتحدد الحكومة الفدرالية عدد تصاريح الإقامة المتاحة سنويًا.

وفي عام 2025، كان يمكن قبول 8،500 شخص من دول ثالثة، بالإضافة إلى 3،500 تصريح إقامة محتمل لمواطني.ات المملكة المتحدة. ومع ذلك، لم يجر استغلال هذه الحصص بالكامل دائمًا. ففي عام 2024، لم تُستخدم سوى 75% من حصة تصاريح الإقامة لمواطني.ات الدول الثالثة، ونحو 20% فقط لمواطني.ات المملكة المتحدة. وقد حصل 7،000 شخص فعليًّا على تصريح إقامة.

وإذا توقفت سويسرا عن قبول هؤلاء المواطنين.ات الـ 7،000 من دول ثالثة، فلن تتمكّن عائلاتهم.ن من الانضمام إليهم.ن بفعل التأثير المتسلسل. ومن شأن ذلك أن يصبح أداة إضافية للحد من الهجرة، ولكن سيتأثر أقل من 15،000 شخص به.

ونتيجة لذلك، سيكون خفض صافي الهجرة إلى النصف صعبًا حتى من خلال استهداف مواطني.ات الدول الثالثة، الأساسيين.ات بالنسبة إلى الاقتصاد السويسري.

وإذا حظيت المبادرة بموافقة السكان والكانتونات، فسيتعين على الحكومة الفدرالية والبرلمان، بذل جهد كبير لحل هذه المعادلة. وبعبارة أخرى، تحديد سقف للسكان أمر بسيط نظريًا، لكن سيكون تطبيقه أصعبَ من الناحية العملية.

تنص المبادرة على الانسحاب لمدة عامين من اتفاقية حرية تنقل الأشخاص، إذا جرى تجاوز عتبة العشرة ملايين نسمة دون السماح بالتفاوض على أي استثناء، أو بند حماية.

جرى توقيع اتفاقية حرية تنقل الأشخاص بين سويسرا، والاتحاد الأوروبي في عام 1999. وترمي إلى تسهيل شروط الإقامة، والعمل لمواطني.ات الاتحاد الأوروبي في سويسرا، بشكل خاص.

المزيد

نقاش
يدير/ تدير الحوار: سامويل جابيرغ

هل يجب على سويسرا تقييد الهجرة؟

تزايد السكان في سويسرا: فرصة أم تحدٍ؟ وهل من بدائل للهجرة لمعالجة نقص الكفاءات؟ رأيك يهمّنا.

44 إعجاب
39 تعليق
عرض المناقشة

ترجمة: مصطفى قنفودي

مراجعة: ريم حسونة

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية