The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

8 مارس: هل يحقق إقرار الضريبة على أساس فردي العدل بين الزواج والمُساكنة؟

رقص كبار السن
يثير فرض ضرائب فردية على المتزوجين مسألة النموذج العائلي الذي ينبغي تفضيله للأغراض الضريبية. Keystone / Gaetan Bally

في سويسرا، يخضع الشخصان المرتبطان برباط الزوجية لضريبة على مجموع دخليهما. وفي 8 مارس يصوّت الشعب السويسري على تعديل يسعى إلى معاملة كلٍّ من الزوجين باعتباره شخصًا مستقلًا يخضع للضريبة الفردية. ويهدف هذا الإصلاح إلى وضع حدّ للعقاب الضريبي على الزواج. لكن الجبهة المعارضة ترى أنّه يفاقم اللاّمساواة، لا سيما بالنسبة للأسر التقليدية.

من أعدَّ المشروع؟

قانون الضرائب الفرديةرابط خارجي على الأزواج هو مشروع قانون مضاد غير مباشر، اقترحته الحكومة ردًّا على مبادرة شعبية أطلقتها نساء الحزب الليبرالي الراديكالي (PLR) من اليمين الليبرالي. وصادق البرلمان، بغرفتيه، على هذا المشروع المضاد بفارق ضئيل في النصف الأول من عام 2025. إذ نال 98 صوتًا مقابل 96 في مجلس النواب، و23 صوتًا مقابل 22 في مجلس الشيوخ.

وبعد نقاشٍ محتدم، أقرّت أغلبية برلمانية من الحزب الاشتراكي، وحزب الخضر، والحزب الليبرالي، وحزب الخضر الليبرالي مشروع الإصلاح. وفي المقابل، لقي معارضة شديدة من حزب الوسط، والاتحاد الديمقراطي الوسطي (اليمين المحافظ).

وهكذا، وللمرة الأولى منذ 25 عامًا، أقرَّت غرفتا البرلمان الفدرالي مشروعًا يتعلق بالضرائب الفردية، بعد إخفاق جميع الحلول المطروحة سابقًا.

ما الذي يدعو إليه المشروع؟

حاليًّا، يخضع الأزواج لنظام ضريبي مشترك يقوم على تصريح ضريبي واحد، تُجمع فيه مداخيلهما وثرواتهما. وبحسب توزيع الدخل بين الزوجين، قد يترتب على هذا النظام عبء ضريبي أعلى مقارنة بحالات المُساكنة.

أمَّا التعديل الذي أقرّه البرلمان، فينصّ على إخضاع الأزواج للنظام الضريبي نفسه، المفروض على شركاء المساكنة. وعند سريان المشروع، سيقدّم كلّ من الزوجين تصريحًا ضريبيًا منفصلًا، ويخضع كل منهما لضريبة فردية، على أساس الدخل الفردي

كما سيكون هذا المبدأ ساريًّا أيضًا على الضرائب الكانتونية والبلدية، وسيحلّ محل أنظمة الخصومات الحالية، الممنوحة للمتزوّجين.ات.

استفتاءات معارِضة، من وراءها؟

واجه مشروع القانون المذكور استفتاءين منفصلينرابط خارجي. فقد جمع تحالفٌ لأحزابٍ محافظة، يتألف من حزب الوسط، والاتحاد الديمقراطي الوسطي، والحزب الإنجيلي (PEV)، والاتحاد الديمقراطي الفدرالي (UDF)، بدعم من الاتحاد السويسري للمزارعين.ات وعدد من جمعيات الدفاع عن الأسرة، أكثر من 65 ألف توقيع صحيح ضد ما يصفه “خديعة ضريبية“.

أمَّا الاستفتاء الثاني، فهو استفتاء كانتوني حظي بدعم عشر كانتونات هي سانت غالن، وأوبفالدن، وفاليه، وأبنزل رودس الداخلية، وشفيتس، وآرغاو، وأوري، ونيدفالدن، وتورغاو، وأبنزل رودس الخارجية. ومنذ إدراج هذه الأداة، من أدوات الديمقراطية المباشرة، في الدستور السويسري عام 1874، لم تُستخدم بنجاح سوى مرّة واحدة قبل هذا الاستفتاء.

ما هي حجج المعارضين والمعارضات؟

تَعتبر الأوساط المحافظة مشروعَ القانون المثير للجدل، طعنًا في نموذج الأسرة التقليدية. وتشير إلى عودة الفائدة الأكبر من هذا الإصلاح على الأسر التي يعمل فيها الزوجان، بنفس معدل النشاط والدخل. 

في المقابل، ترى المعارضة أنّ الأسر المعتمدة على دخلٍ واحد مرتفع هي الخاسر الأكبر، على حد زعمها. وعليه، فإن العمل المنزلي غير مدفوع الأجر القائم به أحدُ الزوجين، وعادة ما تكون الزوجة، سيُعاقب ضريبيًا، في حين يستحقّ تقديرًا أكبر.

محتويات خارجية

وفي نظر الجبهة المعارضة للإصلاح، سيؤدي فرض الضرائب الفردية إلى خلق “وحشٍ بيروقراطي”. وسينتج عنه 1،7 مليون تصريح ضريبي إضافي سنويًا، فضلًا عن أعباء وتكاليف كبيرة على الإدارات الضريبية.

ما هي حجج المؤيّدين والمؤيّدات؟

تعتبر نساء الحزب الليبرالي الراديكالي، صائغات هذا النص، أنّ الإصلاح يشكّل الخطوة الأهم نحو المساواة في الحقوق منذ عقود. وذلك لمعاملته جميع الأزواج على قدم المساواة، بغضّ النظر عن نمط الحياة. 

وترى الجبهة المؤيدة للضريبة الفردية أنّ هذا الإصلاح سيشجّع النساء على العمل أكثر، ما يحسّن مستقبلهن المهني وتقاعدهن. وسيساعد هذا على سد العجز في اليد العاملة المؤهلة، الذي يمسّ عديد القطاعات الاقتصادية في سويسرا. ويقدّر المجلس الفدرالي إمكانية توفير النظام الجديد نحو 44 ألف وظيفة إضافية بدوام كامل.

كما ترى الحجج المؤيدة أنّ النظام الحالي للضريبة المشتركة على الأزواج، يعاقب الأسر ذات الدخل المزدوج فعلًا. إذ غالبًا ما يكون الدخل الثاني دخل المرأة. وهذا أحد الأسباب التي تجعل نحو ستة من كل عشرة نساء عاملات في سويسرا، يشغلن وظائف بدوام جزئي. وهي نسبة شبه قياسية في أوروبا

كم سيكلّف هذا الإصلاح؟

كانت مسألة الخسائر الضريبية التي ستتكبّدها الكنفدرالية، محور مفاوضات عسيرة في البرلمان بين الحزبين الليبرالي الراديكالي والاشتراكي، اللّذين عادة ما يكونان غير متّفقين في المسائل الضريبية. وفي النهاية، تم التوصل إلى حل وسط بقيمة 600 مليون فرنك سويسري سنويًّا. ووفقًا للسيناريوهات التي وضعتها الإدارة الفدرالية للضرائبرابط خارجي، سيتم تخفيف الضرائب على 50% من دافعيها ودافعاتها. ولن يطرأ على 36% منهم.نّ أي تغيير. بينما سيضطر 14% إلى دفع ضرائب أكثر.

ماذا سيحدث في حالة رفض الإصلاح؟

خلال المناقشات البرلمانية، طُرحت كثيرًا مبادرة شعبية أخرى، من اقتراح الوسط، تحمل عنوان رابط خارجي“نعم لضرائب فدرالية عادلة للمتزوّجين”رابط خارجي.

يسعى هذا النص إلى تكريس مبدأ حساب الضريبة المشتركة في الدستور بالنسبة للضريبة الفدرالية المباشرة. ولضمان عدم تضرّر الأزواج، يُفترض أن تقارن مصلحة الضرائب بين نموذجين؛ نموذج الضريبة المشتركة والنموذج المطبّق على غير المتزوّجين.ات. وبناءً عليه، تعتمد الحساب الذي يفرض العبء الضريبي الأقل على كلّ أسرة.

وقد أعلنت الحكومة الفدرالية ومجلس النواب، معارضتهما لمقترح المبادرة. ولم يبقَ سوى لمجلس الشيوخ إبداء رأيه قبل إجراء أيّ استفتاء شعبي. وأيًّا كانت نتيجة الاقتراع في 8 مارس المقبل، سيظلّ النقاش حول فرض ضرائب على الأزواج مفتوحًا. 

المزيد

نقاش
يدير/ تدير الحوار: كاتي رومي

كيف تُفرض الضرائب على الأزواج في بلد إقامتك؟

في 8 مارس، سيصوت السويسريون.ات على إقرار أو رفض نظام الضرائب على أساس فردي. نود أن نعرف كيف هو النظام في البلد الذي تعيش فيه، وما رأيك فيه؟

10 إعجاب
14 تعليق
عرض المناقشة

تحرير: بولين توروبا

ترجمة: موسى أشرشور

مراجعة: ريم حسونة

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية