المبعوث الأميركي إلى لبنان: “لا وقت لإضاعته” للتوصل لوقف إطلاق نار في غزة
شدّد المبعوث الأميركي آموس هوكستين من بيروت الأربعاء على أنه “لم يبق وقت لإضاعته” للتوصل لوقف إطلاق نار في غزة، معتبراً أنه سيتيح كذلك التوصل إلى حلّ دبلوماسي يوقف التصعيد بين حزب الله واسرائيل، عشية جولة محادثات عبر الوسطاء.
وقال هوكستين بعد لقائه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الذي يتزعم حركة أمل حليفة حزب الله، “تحدثتُ مع رئيس مجلس النواب (نبيه) بري حول الاتفاق الإطار المطروح لوقف إطلاق النار في غزة، وقد اتفقنا على أنه لم يبقَ وقت لإضاعته ولا أعذار مقبولة من أي طرف لتأخير إضافي”.
واعتبر أن “الاتفاق سيساعد أيضا على التوصل إلى حلّ دبلوماسي هنا في لبنان، مما سيمنع اندلاع حرب أوسع نطاقا”، حيث يتبادل حزب الله واسرائيل إطلاق النار عبر الحدود منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في اليوم التالي لهجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وأضاف “ينبغي علينا أن نغتنم هذه النافذة للعمل الدبلوماسي والحلول الدبلوماسية. الوقت المناسب هو الآن”.
وتأتي زيارة هوكستين إلى لبنان في وقت تشهد منطقة الشرق الأوسط توترا ومخاوف من مزيد من التصعيد جراء الحرب المستمرة منذ عشرة أشهر بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، مع تعثر الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وترقب رد إيران وحزب الله اللبناني على مقتل القيادي في حماس اسماعيل هنية في طهران وقيادي في الحزب في بيروت.
وتعقد الخميس في الدوحة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل لوقف إطلاق النار، على ما أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على المحادثات وكالة فرانس برس الاربعاء.
وتواصل التصعيد الأربعاء في جنوب لبنان، فقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن إصابة 17 شخصاً بجروح، بينهم أربع إصابات “حرجة”، “بغارة استهدف فيها العدو الاسرائيلي مفرق بلدة العباسية” في منطقة صور في جنوب لبنان.
وأعلن حزب الله قصف شمال اسرائيل “بصليات من صواريخ الكاتيوشا”، وذلك “رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي(…)خصوصاً في بلدة العباسية وإصابة المدنيين فيه”.
– “فرص دبلوماسية” –
وحذّر هوكستين من بيروت الأربعاء من أنه “كلما مرّ وقت على التصعيد … ازدادت احتمالات وقوع حوادث وأخطاء، واستهدافات تطال أهدافا غير مقصودة قد تتسبب بسهولة في تصعيد لا يمكن السيطرة عليه”.
وقال “هنا في لبنان، نعتقد أنه يمكننا الوصول إلى نهاية النزاع الآن، اليوم. ندرك أن هناك من يريد ربطه بنزاعات أخرى وهذا ليس موقفنا”.
وأضاف المبعوث الأميركي “ما زلنا نعتقد أن الحل الدبلوماسي أمر ممكن لأننا نؤمن بأنّ لا احد يرغب حقا بحرب شاملة بين لبنان واسرائيل”.
ولطالما كرر حزب الله أن وقف التصعيد في لبنان مرهون بوقف إطلاق النار في غزة.
التقى هوكستين كذلك رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي اعتبر خلال جلسة لمجلس الوزراء الأربعاء أن لبنان “أمام فرص قلقة للدبلوماسية التي تتحرك لمنع الحرب ووقف العدوان الاسرائيلي”.
وأضاف ميقاتي أن “الجولات الخارجية مع رؤساء وقادة أجانب وأخوة عرب تكثفت نظراً لخطورة الوضع اللبناني والاقليمي وخطورته على امن المنطقة”.
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قال الأسبوع الماضي إن حزبه وإيران “ملزمان بالرد” على اسرائيل بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية وقائد عمليات الحزب في جنوب لبنان فؤاد شكر، مؤكداً المضي في هذا الخيار “أياً تكن العواقب”. وشدّد نصرالله على أن “ردنا آت، قويا مؤثراً فاعلاً”.
وأسفر التصعيد عبر الحدود عن مقتل ما لا يقلّ عن 568 شخصًا في لبنان، بينهم 118 مدنيًّا على الأقلّ، حسب تعداد لفرانس برس، استنادًا إلى السلطات اللبنانيّة وبيانات حزب الله.
وأعلنت السلطات الإسرائيليّة مقتل 22 عسكريًّا و26 مدنيًّا على الأقلّ منذ بدء التصعيد، بينهم 12 في الجولان السوري المحتلّ.
آية-لغ/لو/غد