انتقادات لشيرين عبادي الفائزة بنوبل السلام على خلفية دعمها نجل الشاه الإيراني المخلوع
وجّه إيرانيون انتقادات حادة لمواطنتهم شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام للعام 2003، على خلفية انضمامها إلى هيئة انتقالية شكّلها رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أطاحته الثورة الإسلامية في العام 1979.
أبدى بهلوي مرارا استعداده لقيادة مرحلة انتقالية في إيران في حال سقطت الجمهورية الإسلامية في الحرب التي تخوضها منذ شهر بمواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأعلن في وقت سابق من الشهر الحالي تشكيل لجنة للعدالة الانتقالية برئاسة شيرين عبادي التي تعيش في منفى حاليا وكانت تقيم في إيران حين نالت الجائزة المرموقة.
تُعد موافقة عبادي على ترؤس اللجنة واحدة من أكبر الخطوات الداعمة التي تلقاها بهلوي من شخصيات بارزة في المجتمع المدني الإيراني.
لكن بهلوي يمثّل واحدا من التيارات الكثيرة للشتات الإيراني. وغالبا ما تنشب خلافات حادة بين هذه التيارات، وقد أثارت موافقة عبادي على ترؤس اللجنة غضبا في صفوف تيارات ليبرالية ويسارية.
ونشرت منصة راديو زمانه الناطقة بالفارسية ومقرها في هولندا، رسالة قالت إنها تحمل تواقيع 320 من شخصيات المجتمع المدني الإيراني وأكاديميين.
وتندّد الرسالة بما وصفه موقّعوها بأنه “تغيير جذري للتوجه” في مواقف عبادي.
وحضّت الرسالة لجنة نوبل على النظر في ما إذا ما زالت عبادي تستحق الجائزة، متّهمة إياها بدعم الحرب.
وجاء في نص الرسالة “إن السعي للسلام لا يتوافق مع الدعوة للقصف والدمار”.
لكن بهلوي ندّد السبت في منشور على منصة إكس بـ”إهانات وهجمات دنيئة وخبيثة” ضد عبادي وأعضاء آخرين في لجنتها.
وقال إن هجمات “أولئك الذين يتحدثون باستمرار عن التعددية والحوار والوحدة، تُظهر نفاق هؤلاء الأفراد وازدواجية معاييرهم، وأنهم لا يطبّقون ما يعظون به”.
تسلّط هذه التوترات الضوء مجددا على الانقسام داخل صفوف المعارضة الإيرانية في المنفى، وهو ما يقول محلّلون إنه يحول دون بروز شخصية معارضة قادرة على توحيد الصفوف في مواجهة الجمهورية الإسلامية بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في بداية الحرب في 28 شباط/فبراير.
ولم تدلِ عبادي بعد بأي تعليق على الجدل الدائر حاليا، لكنها قالت لدى انضمامها إلى لجنة بهلوي “لن يُكتب لأي محاولة لإسقاط الجمهورية الإسلامية النجاح ما لم يكن هناك تضامن شامل وتحالف واسع النطاق ضد هذا النظام الإجرامي”.
ونُظّمت في كانون الثاني/يناير في ميونيخ تظاهرات ضد نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية، وفي الشهر التالي تظاهرات مؤيدة للملكية في المدينة الألمانية وعدد من مدن أميركا الشمالية.
لكن بهلوي لا يحظى بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لم يعقد معه أي لقاء رسمي ويشكّك في قدرته على قيادة إيران.
في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، كانت عبادي واحدة من أولى القاضيات في إيران وأول امرأة ترأس محكمة طهران.
بور-سجو/ود/ب ق