The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حرائق غابات كندا تسمم أجواء المونديال وترامب يلوّح برسوم جمركية جديدة على منتجاتها

afp_tickers

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على كندا، معتبرا أنها مسؤولة عن تلوّث الهواء في شمال شرق الولايات المتحدة وصولا إلى المنطقة التي يقام فيها نهائي كأس العالم لكرة القدم الأحد في محيط نيويورك، بفعل الحرائق المستعرة في غاباتها.

وقد تسبّب دخان كثيف يتأتى من كندا ومن شمال مينيسوتا بإنذارات بشأن نوعية الهواء في أنحاء الولايات المتحدة كافة.

وأحصي السبت 950 حريقا نشطا في كندا، حرائق كثيرة منها لم يسيطر عليها بعد في أونتاريو (الشرق)، بحسب أحدث أرقام المركز المتعدد الخدمات لحرائق الغابات في كندا (سي آي اف اف سي).

وكتب ترامب على شبكته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال” الجمعة “تتعرض الولايات المتحدة لغزو غير مبرر من هواء قذر وملوّث وغير صحي، جودته خطيرة وغير مقبولة على الإطلاق”، مضيفا “سأتصل برئيس الوزراء خلال اليوم لأعرف ما الذي سيفعلونه في هذا الصدد”.

وهدّد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية جديدة على المنتجات الكندية على خلفية “إهمال متعمّد”، متّهما الكنديين بأنهم “لا يتعاملون كما ينبغي” مع الحرائق ولا يقومون “بالعمليات الأساسية لصون الغطاء الحرجي والتخلّص من المخلّفات” النباتية، ما من شأنه الحدّ من خطر حدوث حرائق حرجية.

واعتبرت وزيرة إدارة الطوارئ الكندية إليانور أوجيفسكي من جهتها أن كندا والولايات المتحدة “على تواصل مستمرّ”، مذكّرة بـ”تاريخ طويل من التعاون في مجال مكافحة الحرائق الحرجية” بين البلدين. وقد استثمرت كندا 12 مليار دولار في حماية الغابات والوقاية من الحرائق منذ 2020.

وباتت ديترويت التي يلفّها ضباب صفراوي كثيف المدينة الأكثر تلوّثا في العالم جراء الدخان، وفق موقع التتبع “آي كيو إير”. وواشنطن وشيكاغو ليستا بعيدتين عن مستوى التلوّث هذا، وقد دعا مسؤولون السكان إلى عدم مغادرة الأماكن المغلقة لغير الضرورة.

ويلقي هذا التلوّث بظلاله على المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم التي تتواجه فيها الأرجنتين وإسبانيا الأحد في ملعب مكشوف في نيوجيرسي. 

والخميس لم تعد ملامح ناطحات السحاب في مانهاتن ظاهرة للعين المجرّة. وبالرغم من تحسّن الوضع الجمعة، قد يزداد الدخان كثافة السبت، بحسب الهيئة الأميركية للأرصاد الجوية.

ويتابع القيّمون على الحدث “الوضع عن كثب”، على ما أكّد أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بالمونديال، في إيجاز صحافي.

ووردت في التطبيق الرسمي للحدث توصيات للمشجّعين بالبقاء في الداخل أو وضع كمّامات.

– “أكثر سميّة” –

وكشف الخبير في الهيئة الأميركية للأرصاد الجوية بيتر مولينكس لوكالة فرانس برس “ما سنبدأ في رؤيته هو عودة الرياح الشمالية الغربية فوق منطقة البحيرات العظمى، حيث ستحمل هذه الرياح جزءا من ذلك الدخان وتدفعه نحو منطقة الشمال الشرقي”.

لكنه أوضح أن التوقعات لا تشير إلى أن جودة الهواء في شمال شرق الولايات المتحدة الأحد ستكون سيئة بالقدر الذي شهدته المنطقة خلال الأسبوع.

وأضاف أنه خلال المباراة بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين “من غير المتوقع أن نرى كثافة الدخان الشديد الذي نراه حاليا”، حتى وإن استمرت الأجواء الضبابية.

وفي نظر جويل دريسن المتخصّص في نوعية الهواء الذي يتعاون مع سلطات ولاية ماريلاند (الشرق)، تقضي المسألة بمعرفة ما سيحصل بعد العواصف الرعدية المرتقبة في نهاية الأسبوع.

وهو لفت إلى أن “بعض النماذج تشير إلى أن مستويات الدخان ستبدأ بالانخفاض”.

وفي الولايات الأميركية الأكثر قربا من الحرائق في كندا، أي ميشيغن ومينيسوتا وويسكونسن (الشمال)، تشهد بعض المناطق منذ عدّة أيام مستويات لنوعية الهواء توصف بـ”الخطيرة”، ما يدفع السكان إلى وضع كمّامات وقت الخروج من منازلهم.

وفي نيويورك، توزّع الكمّامات بالمجان في المحطات والمكاتب.

وأوضح كريس كارلستين الذي يدرس الآثار الصحية لدخان الحرائق في جامعة بريتيش كولومبيا لوكالة فرانس برس أن جزيئات التلوّث الدقيقة الناجمة عن حرائق الغابات تؤثر خصوصا على الرئتين، في حين يميل التلوّث الناتج عن السيارات أكثر نحو التأثير على القلب.

وأضاف أن أعمدة الدخان قد تكون محمّلة ببقايا الخشب والنباتات، وكذلك بالطلاء أو البلاستيك أو المعادن.

ومع انتقال الدخان، فإنه يخضع لما يُعرف بـ”التقادم الكيميائي الضوئي”، وهي سلسلة من التفاعلات يقول كارلستين إنها “تبدو، بناء على نعرفه في مجال الكيمياء، وكأنها تجعل الهباء الجوي أكثر سميّة”.

– دور التغيّر المناخي –

شدّد خبراء على الصلة بين نوبات دخان حرائق الغابات المتكررة والتغيّر المناخي.

وقال بول ماثيوسون مدير البرامج العلمية في منظمة “كلين ويسكونسن” إن “تزايد انتشار الدخان في الأجواء يبرز أهمية التحول السريع نحو الطاقة النظيفة، بدلا من إنشاء مزيد من البنى التحتية للوقود الأحفوري الملوِّث التي تزيد من تفاقم التغيّر المناخي”.

وأشار إلى أن التغيّر المناخي يهيئ الظروف لموسم حرائق أطول، بفعل ارتفاع درجات حرارة الهواء السطحي وانخفاض رطوبة التربة.

وفي كندا، لم تسفر الحرائق حتّى الساعة عن أيّ ضحية في أونتاريو لكن تمّ إخلاء عدّة بلدات نائية.

وفي العام 2023، شهدت كندا حرائق كانت الأسوأ في تاريخها. ومنذ أسبوع، تتزايد شدّة الحرائق التي تلتهم غاباتها راهنا.

بور-مدو-عا/ح س-سام-م ن/ب ح 

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية