رئيس وزراء إسبانيا: قانون الإعدام بإسرائيل “خطوة نحو الفصل العنصري”
مدريد 31 مارس آذار (رويترز) – ندد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث اليوم الثلاثاء بموافقة البرلمان الإسرائيلي أمس على قانون يسمح للمحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين بارتكاب هجمات تؤدي لسقوط قتلى، معتبرا ذلك “خطوة أخرى نحو الفصل العنصري”.
وكتب سانتشيث، وهو أحد أبرز المدافعين عن الفلسطينيين بين قادة الغرب، على إكس قائلا “هذا إجراء غير متكافئ لن ينطبق على الإسرائيليين الذين يرتكبون الجرائم ذاتها. تختلف العقوبة على ارتكاب نفس الجريمة. هذه خطوة أخرى نحو الفصل العنصري. ولا يمكن للعالم أن يلتزم الصمت”.
الفصل العنصري هو نظام تمييزي فرضته حكومات الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا في النصف الثاني من القرن الماضي.
ودخلت إسبانيا في أزمة دبلوماسية مع إسرائيل منذ انتقاد مدريد الحاد للحكومة الإسرائيلية خلال حرب غزة التي اندلعت في 2023 واستمرت عامين ووصفتها بأنها إبادة جماعية. ووصف مسؤولون إسرائيليون موقف إسبانيا بأنه معاد للسامية في عدة مناسبات.
وتفاقم الخلاف هذا الشهر بعد معارضة إسبانيا للهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما دفع مدريد إلى سحب سفيرها لدى إسرائيل بشكل دائم في 11 مارس آذار.
وأقر الكنيست الإسرائيلي أمس الاثنين القانون الذي يجعل عقوبة الإعدام هي الحكم التلقائي على الفلسطينيين الذين تدينهم محاكم عسكرية بقتل إسرائيليين، في خطوة تفي بتعهد رئيسي من حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من اليمين المتطرف.
ويقول منتقدو القانون الإسرائيلي الجديد إن صياغته تشير إلى أنه يمكن فعليا تطبيق الإعدام على الإسرائيليين من أفراد الأقلية العربية الذين يشكلون 20 بالمئة من سكانها، وكثيرون منهم يعتبرون أنفسهم فلسطينيين، لكنه لا يطبق على الإسرائيليين اليهود.
وقالت المفوضية الأوروبية في وقت سابق إن القانون الإسرائيلي “مثير للقلق البالغ” ويمثل “خطوة واضحة إلى الوراء” فيما يتعلق بالتزام إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية.
وألغت إسرائيل عقوبة الإعدام في جرائم القتل عام 1954. وكان أدولف آيخمان، أحد مهندسي المحرقة النازية (الهولوكوست)، هو الشخص الوحيد الذي أعدم في إسرائيل بعد محاكمة مدنية عام 1962.
(إعداد محمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)