The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

رغم المخاوف لندن تسعى لجذب شركات الذكاء الاصطناعي قبل وضع الضوابط

afp_tickers

رغم المخاوف الأخلاقية والأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جذب شركات هذا القطاع من خلال السماح لها باختبار ابتكاراتها على أراضي البلاد قبل اعتماد أي ضوابط، على عكس الاتحاد الأوروبي.

أكد رئيس الحكومة البريطاني خلال عرض خطته لهذا القطاع الاثنين “أعلم أن هناك مقاربات مختلفة في العالم، لكننا الآن أسياد معاييرنا التنظيمية” في إشارة إلى بريكست .

وتابع “سنتبع نهجنا الخاص: اختبار الذكاء الاصطناعي والالمام به قبل وضع ضوابط له للتأكد من أنه عندما سنقوم بذلك سيكون الأمر متناسبا ومبنيا على معطيات علمية”.

ويشكل جعل بريطانيا مختبرا للذكاء الاصطناعي تحديا لرئيس الوزراء ففي حين تحتل التكنولوجيا حيزا أكبر في الحياة اليومية والاقتصاد، فإن انحرافاتها المحتملة فيما يتعلق بالأمن أو التضليل الإعلامي أو حماية البيانات، تثير القلق بشكل متزايد.

لكن في مواجهة اقتصاد ضعيف  يتسم بركود النمو وكلفة خدمة الدين عند أعلى مستوياتها، فإن الإمكانات التي يحملها الذكاء الاصطناعي على صعيد التنمية الاقتصادية، تعتبر حاسمة بالنسبة للندن لتترك هذه “الفرص” تفلت منها.

– “سباق عالمي” –

وقال رئيس الوزراء “نعم ستكون هناك مشاكل في البداية. يمكن للتكنولوجيا الجديدة أن تثير رد فعل أو نوعا من الخوف أو الحذر”. وأضاف “لكن يجب ألا يغفل عنا الإمكانات الهائلة المتاحة”.

على الصعيد العالمي تكثر إعلانات الاستثمارات من القطاع لإقامة مراكز ابحاث ومنشآت ومراكز بيانات أساسية للتكنولوجيا، منذ أشهر وتقدر بعشرات مليارات الدولارات.

يؤكد ستارمر أن “السباق العالمي للريادة في مجال الذكاء الاصطناعي سريع ويستمر في التسارع”.

وتأمل المملكة المتحدة من خلال موقفها هذا أن تتميز عن الاتحاد الأوروبي الموجود في الطليعة على مستوى وضع الضوابط لعمالقة التكنولوجيا والذي أصدر تشريعات لتنظيم الذكاء الاصطناعي.

وتثير خطط بروكسل للمستقبل انتقادات القطاع، بما في ذلك الشركات الأوروبية.

ومع ذلك، فإن التميز عن الولايات المتحدة من خلال الوعد بضوابط مرنة “لاحقا” يبدو أكثر تعقيدا، بما أن عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض الذي لم يخف نيته تحرير هذا القطاع لدعم الاقتصاد الأميركي، ستمهد الطريق لعمالقة التكنولوجيا.

– استثمارات ب14 مليارا –

تضم الخطة البريطانية للقطاع حوالى خمسين مقترحا بعضها غير ملموس فعلا، مثل مضاعفة القدرة الحاسوبية للبلاد بمقدار 20 مرة بحلول عام 2030 مع إنشاء “مناطق نمو للذكاء الاصطناعي”.

وسيتم إصدار تراخيص البناء بسرعة لانشاء البنية التحتية ومراكز تخزين البيانات.

وتعهدت ثلاث شركات تكنولوجيا – Vantage Data Centres وKyndryl وNscale – استثمار 14 مليار جنيه إسترليني (17 مليار يورو) في المملكة المتحدة، وفقا للحكومة.

ومن المفترض أن توفر مشاريعها أكثر من 13 ألف فرصة عمل.

وكانت الحكومة ألمحت منتصف كانون الأول/ديسمبر إلى أول مثال عن تموضعها في هذا القطاع من خلال اقتراح السماح للذكاء الاصطناعي باستخدام المحتوى الإبداعي “لغايات تدريبية” كالموسيقى مثلا، ما لم يعلن الفنانون معارضتهم لذلك صراحة.

ويرى العماليون أن المحافظين بالغوا في التشديد على مخاطر الذكاء الاصطناعي، وخصص رئيس الوزراء ريشي سوناك لهذا الملف قمة في 2023، على حساب منافع هذه التكنولوجيا.

وجعل كير ستارمر، الذي تولى السلطة في تموز/يوليو، من إنعاش الاقتصاد أولوية ولايته. لكنه يجد صعوبة في الوفاء بوعوده في ظل اقتصاد ضعيف يرغم الحكومة على فرض زيادات ضريبية جديدة أو تخفيضات في الموازنة.

زاب/ليل/غ ر

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية