The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

فتاة سورية فقدت أسرتها بعد غارة إسرائيلية على بيروت تتوق للعودة إلى أصدقائها ومدرستها

reuters_tickers

من راغد واكد وتوماس زوين

بيروت 31 مارس آذار (رويترز) – كانت ناريمان العيسى قبل شهر واحد تعيش حياة طبيعية مثل أي طفلة في الثانية عشرة من عمرها، تلهو بألعابها وتركب دراجتها في الضاحية الجنوبية لبيروت، لكن حياتها انقلبت رأسا على عقب عندما قتلت غارة إسرائيلية والديها وأشقائها ودمرت منزلهم.

لم تعد هذه الفتاة السورية تذهب إلى المدرسة حاليا، وتكافح من أجل البقاء مع عائلتها الأكبر في شوارع العاصمة اللبنانية ضمن مليون شخص نزحوا بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة وأوامر الإجلاء الجماعي.

هربت ناريمان وعائلتها من الضاحية الجنوبية لبيروت في عام 2024 حين اندلع الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية، لكنهم عادوا إلى ديارهم عندما انتهت تلك الحرب بعد شهرين.

لكن حياتها انقلبت رأسا على عقب منذ استئناف الصراع في الثاني من مارس آذار بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ففي منتصف الشهر نفسه، أصابت غارة إسرائيلية المبنى الذي كان يعيش فيه والداها وشقيقاها وشقيقتها، بينما كانت هي تقيم في مكان قريب مع خالتها مجيدة الموسوي.

وقالت ناريمان لرويترز “كنت عند خالتي وسمعنا صارت فيه ضربة… قلت لها نمشي نروح عند ماما، روحنا لقينا البناية واقعة على الماما والبابا”.

* الاعتماد على التبرعات

تعيش ناريمان ومن نجا من أفراد عائلتها الأكبر حاليا على التبرعات التي توزعها منظمات إغاثة بعدما فقدوا وظائفهم كعمال نظافة وبوابين في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ومع حلول البرد ليلا، يتجمعون حول نار يشعلونها بأي شيء يجدونه سواء أغصان أشجار أو ورق مقوى (كرتون) أو حتى بلاستيك.

وقالت ناريمان ” كان زمان كنت في بيتي.. كان عندي ألعاب كتير، بنلعب أنا ورفقاتي، وعندي بسكيليت (دراجة)، وكنا نلعب أنا ورفقاتي تحت، كتير انبسط بس هلأ جيت هون وما انبسط”.

وقالت السلطات اللبنانية إن أكثر من 1200 شخص قتلوا في الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس آذار. وتشير بيانات وزارة الصحة إلى وجود 11 سوريا على الأقل بينهم، ولا يقدم التحليل التفصيلي دائما تفاصيل عن كل الضحايا السوريين.

* “وين ماما راحت؟”

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 180 ألف سوري غادروا لبنان في أول أسبوعين من الحرب.

وكان يعيش آلاف السوريين في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد فرارهم قبل سنوات من الصراع الذي اندلع في وطنهم عام 2011.

لكن مجيدة خالة ناريمان قالت لرويترز إن عائلتها لم يعد لها منزل في حلب بشمال سوريا التي فروا منها قبل عشر سنوات.

وقالت مجيدة “شو بدي أعمل، ما فيني أترك البنت… كتير ناقص عندها شيء، لا أم ولا أب”.

وأضافت “الحمد لله إن عمرها 12 (لأنها لو كانت أكبر وأكثر وعيا كان ذلك سيحطمني)، أول ما أخدتها (كانت تسأل) وين ماما راحت؟”.

وعبرت ناريمان وخالتها لرويترز عن رغبتهما الشديدة في عودة الحياة إلى طبيعتها ولو بعض الشيء.

وانجر لبنان إلى الحرب عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل تضامنا مع إيران بعد يومين من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط. وأدى تحرك حزب الله إلى هجوم بري وجوي إسرائيلي جديد على لبنان.

وقالت ناريمان “ع بالي أروح على المدرسة، وع بالي إنه نرجع نلعب أنا ورفقاتي، وإنه الحياة ترجع مثل ما كانت”.

(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير حسن عمار)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية