The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

فلسطينيون: عنف المستوطنين وهجمات الجيش تدفع الوضع لحافة الانهيار

reuters_tickers

من بيشا ماجد

تل (الضفة الغربية) 27 يوليو تموز (رويترز) – قال قرويون فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة اليوم الاثنين إن الوضع في المنطقة يقترب من حافة الانهيار بعد أن تزايدت هجمات المستوطنين الإسرائيليين والمواجهات العنيفة، مثل التي أودت بحياة ستة أشخاص بالرصاص الأسبوع الماضي.

واعتقل الجيش الإسرائيلي عشرات الأشخاص وأغلق طرقا في الضفة الغربية عقب واقعة يوم الجمعة في قرية تل، جنوب غربي نابلس، التي قتل فيها أربعة فلسطينيين وإسرائيليان.

وأغلق في وقت مبكر من اليوم معظم مداخل القرية والقرى المجاورة ونابلس إغلاقا جزئيا أو كليا، مما تسبب في وقوف طوابير طويلة من السكان أمام نقاط التفتيش.

*«إذا نزلوا.. فسنواجههم»

وقعت حوادث إطلاق النار يوم الجمعة بعد أن تصدى سكان قرية تل لمجموعة كبيرة من المستوطنين المسلحين، الذين قالوا إنهم حاولوا دخول منازل في القرية. وقال الجيش الإسرائيلي إن “مواجهة عنيفة” وقعت بين عشرات الفلسطينيين ومدنيين إسرائيليين، أطلق فيها الجانبان النار.

ووصفت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحادث بأنه عمل إرهابي، لكن الفلسطينيين يقولون إن القرويين كانوا يدافعون عن أنفسهم في مواجهة أحدث هجوم ضمن سلسلة هجمات يشنها المستوطنون في محاولة لطردهم من أراضيهم.

وقال أحمد رمضان (71 عاما )، والد أحد الفلسطينيين الذين قتلوا يوم الجمعة، إن المستوطنين دأبوا على مضايقة أسرته في منزلهم الواقع على أطراف قرية تل المطلة على تلال الضفة الغربية.

وأضاف رمضان “بقولوا نحنا إرهابيين، نحنا لا إرهابيين (لسنا إرهابيين)”. وذكر أن المستوطن الذي قتل يوم الجمعة، بيناياو ميليت، وهو جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، كان يعمل منسقا أمنيا للمستوطنة المجاورة حفات جلعاد وكان قد جاء سابقا إلى منزله وصرخ في وجهه مطالبا إياه بالمغادرة والذهاب إلى سوريا أو الأردن.

وأوضح رمضان أنه لا ينوي المغادرة، مؤكدا “إحنا لو بنموت بنموت… في أرضنا هون”.

ومضى قائلا، وهو جالس في منزله مع أبنائه الناجين، إن القرية مستعدة إذا عاد المستوطنون بقوة. وأوضح لرويترز “إذا نزلوا، فسنواجههم وجها لوجه، حتى لو قتلونا”.

*إغلاق

وصفت السلطات الإسرائيلية في البداية حادث يوم الجمعة بأنها هجوم شنه فلسطينيون على متجولين كانوا يسيرون بالقرب من القرية، الواقعة في المنطقة (أ) من الضفة الغربية، وهي منطقة خاضعة للسيطرة الفلسطينية يحظر على الإسرائيليين دخولها عموما.

وأظهر مقطع مصور انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي مستوطنين يحملون بنادق ويدفعون السكان في أثناء اقترابهم من القرية. ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة المقطع على نحو مستقل.

وقال فلسطينيون من تل إن المستوطنين هاجموهم أولا قبل أن ينتزع أحد القرويين بندقية من مستوطن.

وتأتي هذه الحادثة في سياق نمط متكرر من الحوادث في أنحاء الضفة الغربية، حيث تظهر مجموعات كبيرة من المستوطنين بالقرب من التجمعات السكنية الفلسطينية، وتهدد سكانها وتضايقهم، مع وقوف قوات الأمن مكتوفة الأيدي في أغلب الأحيان.

وأصبح مثل هذا الاستعراض للقوة أكثر تواترا خلال الأشهر القليلة الماضية، في الوقت الذي يتحدث فيه وزراء في حكومة نتنياهو علنا عن ضم الضفة الغربية، التي احتلتها إسرائيل بعد حرب 1967.

وتمكن مراسلو رويترز اليوم الاثنين من رؤية جذوع أشجار مقطوعة حديثا في الحقول الواقعة على أطراف القرية. وقال السكان إن المستوطنين جاءوا وقطعوا أشجار الزيتون والتين بعد أعمال العنف التي وقعت يوم الجمعة.

وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى مقتل 18 فلسطينيا في حوادث مرتبطة بهجمات المستوطنين منذ بداية هذا العام، مقارنة مع 17 في 2025 بأكمله. وتقول السلطة الفلسطينية إن المستوطنين قتلوا ما لا يقل عن 20 فلسطينيا منذ بداية العام.

وأفاد سكان بحدوث مداهمات عسكرية يومية على قرية تل منذ يوم الجمعة، اعتقلت القوات الإسرائيلية خلالها ما بين 60 و80 شخصا. وقال منذر أشتية نائب رئيس المجلس القروي في تل إن نحو 30 شخصا لا يزالون رهن الاحتجاز.

وفي الساعات الأولى من اليوم الاثنين، قال السكان إن الجيش طرد رجلا من منزله الواقع على أطراف القرية. ورصدت رويترز جنديين واقفان على سطح منزل الرجل.

وقال كمال أشتية (55 عاما )، وهو أحد سكان تل، “كل الجيش بيجي ع الشوارع».

*«لازم في انفجار»

ومع اقتراب الانتخابات المقررة في أكتوبر تشرين الأول، كثفت حكومة نتنياهو إصدار التراخيص لبناء مستوطنات جديدة في حملة يقول وزراء إنها تهدف إلى تشديد السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وتعد الأمم المتحدة والفلسطينيون ومعظم الدول المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي. وترفض إسرائيل ذلك، قائلة إن الضفة الغربية، التي احتلتها في حرب 1967، هي أراض متنازع عليها، مستندة إلى روابط دينية بهذه الأرض.

وقال أحمد أشتية، وهو مزارع من تل يبلغ من العمر 72 عاما “بنصبر وبنصبر وبنصبر. بس في نهاية بعد الصبر خلص بيضلش الصبر (ينفد الصبر) في الراس”.

وأضاف لرويترز “أي بني آدم بدافع عن نفسه”.

ومثل كثير من المزارعين الفلسطينيين، يرى أشتية، الذي يزرع البندورة (الطماطم) والتين والباذنجان، المستوطنين وهم يقتربون أكثر فأكثر. وقال إن المستوطنين جاءوا إليه في أثناء عمله، وقالوا له إن الأرض إسرائيلية.

وعلى بعد بضع مئات من الأمتار فقط على الطريق، يقع منزل محترق قال نائب رئيس المجلس القروي إنه تعرض لهجوم مستوطنين.

وقال أشتية “إذا بدهم يستمروا بها لطريقة، لازم في انفجار. ولا شو (أم ماذا)؟».

(إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية- تحرير علي خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية