ماكرون في زيارة إلى اليابان تخيم عليها الحرب في الشرق الأوسط
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء إلى اليابان في زيارة كان الهدف منها أساسا تعزيز الشراكة في مجال الطاقة النووية والملاحة الفضائية لكنها باتت تتمحور حول الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار جولة له في آسيا تتخلّلها محطة في كوريا الجنوبية.
وقد حطّت طائرة الرئيس الفرنسي في مطار طوكيو هانيدا الدولي في العاصمة اليابانية حوالى الساعة 5:30 عصرا (8,30 صباحا بتوقيت غرينيتش) وسط أمطار غزيرة ورياح عاتية، على ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.
ومن المرتقب أن يلتقي ماكرون بعدّة شخصيات ثقافية بارزة خلال المساء، بينها رسّام كيمونو.
ويجتمع الرئيس الفرنسي الأربعاء برئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على أن “تكون الحرب في الشرق الأوسط محور مناقشاتهما”، بحسب ما جاء في بيان للإليزيه.
وأشار البيان إلى أن الزعيمين سيناقشان “سبل إيجاد حلول مشتركة”.
وتعوّل اليابان على بلدان الخليج العربية لإمدادها بحوالى 95% من وارداتها النفطية وهي اضطرت إلى اللجوء إلى مخزوناتها الاستراتجية للحدّ من ارتفاع أسعار المحروقات بفعل الحرب في الشرق الأوسط.
ومنذ اندلاع الحرب بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، تعطلّ طهران الملاحة في مضيق هرمز الذي كان يعبر فيه خمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وأعرب وزراء الاقتصاد والمالية في مجموعة السبع التي تضمّ فرنسا واليابان عن الاستعداد الإثنين لاتّخاذ “كلّ التدابير الضرورية” لضمان استقرار أسواق الطاقة في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط.
وسيكون اجتماع الأربعاء “أوّل اجتماع كامل المواصفات” بين ماكرون وتاكايتشي، على ما قال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية، حتّى لو كان الاثنان قد التقيا على هامش قمّة مجموعة العشرين في تشرين الثاني/نوفمبر.
وأشار المسؤول إلى أن المحادثات ستركّز في جملة المسائل التي ستتناولها على “تهدئة الوضع في إيران”.
ومن المرتقب أن تناقش أيضا مسائل أمنية، فضلا عن الشراكة في الملاحة الفضائية وخارطة طريق حول الطاقة النووية في اليابان، بحسب الإليزيه.
وتأتي زيارة ماكرون، وهي الرابعة له لليابان، في ظلّ توتّر العلاقات بين طوكيو وبكين في أعقاب تلميح تاكايتشي في تشرين الثاني/نوفمبر إلى أن بلدها قد يتدخّل عسكريا في حال تعرّضت تايوان لهجوم صيني.
وزار ماكرون الصين في تشرين الثاني/نوفمبر.
ومن المقرّر أن يتناول الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت الغداء مع الإمبراطور ناروهيتو والإمبراطورة ماساكو الخميس. لكن قد لا يتسنّى لهما الاستمتاع بمنظار تفتّح أزهار أشجار الكرز في العاصمة اليابانية بسبب الطقس العاصف.
ويبقى ماكرون في اليابان لغاية الثاني من نيسان/أبريل قبل أن يتوجّه إلى كوريا الجنوبية بدعوة من الرئيس لي جاي ميونغ.
وجاء في بيان صدر عن مكتب الرئاسة الكورية الجنوبية في وقت سابق من الشهر أن “ماكرون هو أول زعيم أوروبي سيقوم بزيارة كوريا الجنوبية منذ إنشاء الإدارة الجديدة”.
كه-ففف-ابه/م ن/جك