مفوض الأونروا يطالب بتحقيق في مقتل موظفين خلال حرب غزة
جنيف 31 مارس آذار (رويترز) – قال فيليب لازاريني مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم الثلاثاء إن الأمم المتحدة تبحث إجراء تحقيق في مقتل أكثر من 390 من موظفيها خلال حرب غزة التي استمرت عامين، والتي أصبحت أكثر المواجهات دموية في تاريخ المنظمة.
وذكر لازاريني في مؤتمر صحفي عقد في جنيف في اليوم الأخير له في المنصب “أعتقد أننا بحاجة إلى تشكيل لجنة، لجنة خبراء رفيعة المستوى، للتحقيق في مقتل موظفينا”.
وأضاف أنه تم طرح الموضوع مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ومع الدول الأعضاء في نيويورك.
وأوضح “جزء من السبب في عدم تفعيل ذلك بعد هو أن الصراع لا يزال متواصلا”، في إشارة إلى استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية على القطاع على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول وأنهى الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وردا على سؤال حول رد فعله، شكك سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف دانيال ميرون في حياد الوكالة.
وقال “بدلا من الدعوة إلى المساءلة، يجب أن يُحاسب السيد لازاريني على الإخفاقات الإجرامية المنهجية التي وقعت خلال فترة ولايته”، مكررا المزاعم الإسرائيلية بوجود علاقات مستمرة بين الأونروا وحماس.
وقالت الأمم المتحدة إن تسعة من موظفي الأونروا ربما تورطوا في هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، وتم فصلهم في 2024. وتعهدت الأمم المتحدة بالتحقيق في جميع الاتهامات الموجهة بشأن الصلات بحماس، وطلبت مرارا من إسرائيل تقديم أدلة، والتي تقول إنها لم تُقدم.
ووفقا لمسؤولي قطاع الصحة في غزة فقد قتل أكثر من 72 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر تشرين الأول 2023. واندلعت شرارة الحرب بهجوم قادته حماس على إسرائيل وذكرت السلطات بها أنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.
وقال لازاريني إن التأخير في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لإنهاء حرب غزة، والتي تركز على نزع سلاح حماس وتشكيل قوة أمنية دولية، يفاقم من معاناة الفلسطينيين.
وأضاف “لا يزال الناس يعيشون بين الأنقاض في غزة، ولا يزالون يصطفون لساعات يوميا للحصول على مياه نظيفة”.
وتابع “الوضع لا يزال قاتما للغاية، وكلما تأخر تنفيذ المرحلة التالية تفاقم يأس سكان غزة”.
وعبر كذلك عن مخاوفه من أن يستمر ما يسمى “بالخط الأصفر” المؤقت الذي يفصل بين المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل وحماس والذي يحرم سكان غزة من الوصول إلى حوالي نصف الأراضي المكتظة بالسكان.
وسبق أن حذر لازاريني، الذي سيحل محله مؤقتا البريطاني كريستيان ساوندرز، في وقت سابق من هذا الشهر من أن مقومات قدرة الوكالة على البقاء أصبحت على المحك وأن أي انهيار سيعني تولي إسرائيل مهامها الإنسانية.
(إعداد مروة غريب وأحمد هشام للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)