الآلاف يشيعون أفراد عائلة بيباس الذين قتلوا في قطاع غزة
شيّع الآلاف في مقبرة زوهار في جنوب إسرائيل الأربعاء شيري بيباس وطفليها الذين قتلوا أثناء احتجازهم في قطاع غزة منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، في جنازة غلب عليها الحزن والتأثر.
ودعت العائلة خلال الجنازة “المسؤولين الإسرائيليين” إلى تحمّل مسؤولياتهم في مقتل الرهائن.
وكانت حركة حماس سلّمت جثامين شيري بيباس وطفليها كفير وأريئيل الأسبوع الماضي في إطار اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل وبدأ تطبيقه في 19 كانون الثاني/يناير بعد حرب استمرت أكثر من 15 شهرا.
واصطف الآلاف على جانبي الطريق في انتظار موكب الجثامين، وحملوا بالونات برتقالية وأضاؤوا الشموع.
بالقرب من المقبرة الواقعة في تجمع نير عوز، عُلّقت لافتات كتب عليها “آسفون، والقلوب دامية على عائلة بيباس”.
في المقبرة التي غصّت بالأقارب والأصدقاء، ألقى بعض أفراد العائلة والأقارب كلمات وداع استرجعوا فيها بتأثر شديد ذكرياتهم مع شيري وطفليها.
واعتذر ياردين بيباس، زوج شيري ووالد الطفلين، من أفراد عائلته قائلا “آسف لأنني لم أتمكن من حمايتكم جميعا”.
وأضاف موجّها كلامه إلى زوجته “أفكّر في كلّ شيء مررنا به معا، هناك العديد من الذكريات الجميلة، أتذكر ولادة أريئيل وكفير… غيابك مؤلم جدا”.
وقال لابنه أريئيل (4 سنوات) “آمل ألا تكون غاضبا مني لأنني فشلت في حمايتك بشكل جيد”.
وقال لابنه كفير (تسعة أشهر) “أنا آسف لأنني لم أتمكّن من حمايتك بشكل جيد، لكن يجب أن تعرف أنني أحبك جدا وأفتقدك كثيرا”.
وكان ياردين بيباس محتجزا أيضا في قطاع غزة وأطلق سراحه خلال عملية التبادل التي تمت في الأول من شباط/فبراير.
وبعد انتهاء مراسم التشييع، علمت فرانس برس أن الأم والطفلين دفنوا في تابوت واحد في ترجمة لصورة التقطت لهم إبان اقتيادهم إلى قطاع غزة بينما كانت الأم تضم طفليها.
وكان ياردين بيباس قال في بيان الأسبوع الماضي أن مراسم التشييع والجنازة ستقتصر على أفراد العائلة والأصدقاء المقربين للسماح بوداع “شخصي وخاص”.
ولم تكن الجنازة متاحة لوسائل الإعلام.
– “تحمل المسؤولية” –
وقالت آيالا شليسنغر أفيدوف (72 عاما) باكية خلال الجنازة، “أعتقد أن عائلة بيباس هي رمز لكلّ شيء حدث لنا منذ السابع من أكتوبر، الطفلان والأم الذين لم يفعلوا شيئا لهذا العالم وقتلوا بدم بارد”.
وفي كلمتها أمام المشاركين في الجنازة، دعت أوفري بيباس، شقيقة ياردين، المسؤولين الإسرائيليين إلى تحمّل المسؤولية.
وأضافت “لا معنى للمسامحة قبل التحقيق في الإخفاقات وتحمّل جميع المسؤولين المسؤولية… كان بإمكانهم إنقاذكم لكنهم فضلوا الانتقام”.
وبحسب بيباس “كان يجب ألا تحدث هذه الكارثة، كان يجب ألا تُخطفوا، كان يجب أن تعودوا أحياء”، مضيفة “ما كان يجب أن تحدث كارثتنا كأمة وكعائلة، ولا يجب أبدا أن تحدث من جديد”.
وأعلنت حماس في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 مقتل شيري وطفليها جراء ضربة جوية إسرائيلية على غزة. وفي المقابل، اتهم الجيش الإسرائيلي الجمعة من كانوا يحتجزون طفلي عائلة بيباس بـقتلهما ب”دم بارد” و”بأيد عارية” أثناء الاحتجاز.
وأكد خبير إسرائيلي بارز في الطب الشرعي السبت أن التشريح الذي أجري لجثث شيري بيباس وطفليها بعد تسلمها من حماس لم يظهر “أي دليل على إصابات نتيجة قصف”.
خلال الهجوم، احتجزت حماس 251 شخصا من جنوب إسرائيل واقتادتهم إلى قطاع غزة. وبعد مرور 500 يوم، ما زال 62 شخصا محتجزين في غزة، بينهم 35 لقوا حتفهم، وفق الجيش الإسرائيلي.
بور-ها/رض