The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

انقطاع التدفئة يلقي بظلال ثقيلة على الكبار في السن بكييف

afp_tickers

ترتجف ليديا تيليستشوك التسعينية من شدّة البرد في شقّتها في كييف وتؤكّد أنها لم تشهد شتاء بهذه القساوة منذ 1942، عندما كانت العاصمة الأوكرانية تحت الاحتلال النازي.

في كانون الثاني/يناير، نفّذت روسيا قصفا مكثّفا على شبكة الطاقة الأوكرانية، متسبّبة بانقطاع التيّار والتدفئة عن مئات آلاف الأسر في كييف، في عزّ الشتاء وسط حرارة تتدنّى إلى 20 درجة دون الصفر.

وتشتدّ وطأة انقطاع التدفئة، وهو الأسوأ من نوعه منذ بدء الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022، خصوصا على الكبار في السنّ مثل تيليستشوك، وقد يؤدّي إلى الوفاة في بعض الأحيان.

وتروي السيّدة البالغة 91 عاما “في 1942، كان الوضع أسوأ”، مشيرة “مذاك، لم نشهد شتاء مثل هذا. الوضع فظيع ويصعب علينا الصمود”.

وبالرغم من الجهود التي تبذلها بلدية كييف لإصلاح الأضرار، ما زال آلاف الأشخاص من دون تدفئة منذ أسابيع. ولم تعد الكهرباء أو المياه الساخنة أو شبكة التدفئة إلى شقّة تيليستشوك بعد.

لكن عندها غاز. ويضطر كثيرون مثلها إلى ابتداع حلول للتدفئة.

وتسخّن تيليستشوك المياه على موقد الغاز ثمّ تستخدمها للاستحمام وملء زجاجات بلاستيكية صغيرة تستعملها لتتدفأ.

لكنها تقول من منزلها الذي تتراوح الحرارة داخله بين 8 و11 درجة مئوية “هذا لا يكفي”.

– “ما من شيء يعمل” –

كانت تتحدّث خلال زيارة من عاملين في منظمة “ستارينكي” الخيرية التي تقدّم مواد غذائية وأخرى أساسية للكبار في السنّ.

وجلبت مسؤولة في المنظمة ألينا دياتشنكو معها هديّة خاصة هي عبارة عن قطعة تزيينية تضاء بالبطاريات، وتبدي ليديا تيليستشوك فرحا كبيرا بها.

وتقول دياتشنكو إن “المتطوّعين يخصّصون وقتا للتحادث. وهذا مهمّ جدّا، فنحن نولي (الكبار في السن) أهمّية ولا نقدّم لهم الغذاء فحسب”.

في شقّة أخرى في كييف، تعاني إيفغينيا يارومينا من مشاكل في السمع، لكن ذلك لا يمنعها من استقبال الزوّار. وهي تصطحبهم إلى مطبخها لتريهم كيف تدفئ يديها على موقد الغاز.

وتقول السيّدة البالغة 89 عاما “تتورّم يداي مع أصابعي”.

كانت التدفئة ما زالت مقطوعة في كييف عن أكثر من 900 مبنى سكني، بحسب ما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وحرم ما يصل إلى ستة آلاف مبنى، أي نصف المدينة، من التدفئة بسبب القصف الروسي.

وتقول يارومينا “عادت التدفئة بعض الشيء، ثمّ قصفوا مجدّدا وما من شيء يعمل الآن”.

– إنهاك –

وترفع يارومينا طرف معطفها لتظهر طبقات الملابس المتعدّدة التي ترتديها لتشعر بالدفء.

واعتمدت إسفير رودمينسكا (88 عاما) التي تعيش في شقّة في الطابق السادس من مبنى لم يعد المصعد يعمل فيه الاستراتيجية عينها. وتقول “ألتحف بطبقات متعدّدة من الملابس، بطبقتين أو ثلاث”.

وتجلس السيّدة التي تغطّي رأسها بوشاح من الحرير على سريرها، محاطة بذكريات من حياتها (صور وكتب وألواح صغيرة وعلب تزيينية) تحت ضوء مصباح قراءة صغير.

ووضعت تحت الأغطية زجاجات مياه ساخنة وبطّاريات لهاتفها الخلوي الذي تستخدمه لتلعب كلمات متقاطعة.

وقد تسبّب القصف المتكرّر على كييف منذ حوالى أربع سنوات في إنهاكها معنويا. وتقول “لم أعد أتحمّل وأحاول الصمود”.

وتضيف “أحيانا، لا أحد في المنزل، فأبدأ بالبكاء ويخيّل لي بعد ذلك أن الأمور تحسّنت، علما أنني عادة لا أبكي بسرعة. فأنا في الثامنة والثمانين وقد عشت حياتي”.

برو/م ن/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية