تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حملة ساخنة لاستفتاء غير عادي

رئيس حزب الشعب اليميني وعلامات السعادة على محياه أثناء عرض موقف الحزب المعارض للأمم المتحدة

(Keystone)

بدأت الأحزاب السويسرية تعلن عن مواقفها تباعا فيما يتعلق بالتحاق الكونفدرالية بالأمم المتحدة ، فبينما أعلن الحزب الراديكالي عن موافقته، تغيب رد فعل الحزب المسيحي السويسري، في حين واصل حزب الشعب اليميني هجومه العنيف على الحكومة.

الحزب الراديكالي كان أول الأحزاب تأييدا للحكومة في الانضمام إلى الأمم المتحدة وأكد هذا التأييد في اجتماع لأعضائه، مؤكدا على أن الحياد السويسري لن يتأثر بالانضمام إلى المنظمة الأممية، و أضاف كاسبار فيلليغر رئيس الكونفدرالية وهو من أعضاء الحزب الراديكالي بأن الأوضاع في عام ألفين واثنين وتختلف عن آخر مرة صوت فيها السويسريون على نفس الموضوع عام ستة وثمانين بالرفض.

كما أوضح رئيس الحزب جيرولد بورير بأنه يجب توضيح الفرق بين المشاعر الوطنية الحماسية وواجبات سويسرا تجاه المجتمع الدولي، وعدم الخلط بينها وبين علاقات سويسرا مع العالم الخارجي.

وفي مقابل هذه النبرات المتفائلة من الحزب الراديكالي، وفي غياب رد فعل الحزب الديموقراطي المسيحي، ارتفع صوت حزب الشعب اليميني مهاجما، مرة أخرى وفي غضون أسبوع واحد، موقف الحكومة المؤيد للالتحاق بالأمم المتحدة، حيث أعلن رئيس الحزب أوللي ماورر أن الحكومة تخطأ عندما تمول حملتها لترغيب المواطنين في التصويت لصالح الانضمام من أموال دافعي الضرائب، واعتبرها محاولة مكشوفة للتأثير على الرأي العالم الداخلي مما يمكن أن تهدد المسار الديموقراطي السويسري.

ويستند حزب الشعب في حملته المناهضة لانضمام سويسرا إلى الأمم المتحدة على الشعبية المتزايدة التي حققها مع نهاية العام الماضي، حيث أظهرت استطلاعات الرأي انه يتمتع بتأييد الغالبية، مما يعني من وجهة نظر الحزب بأن أراءه، وهي في العادة ما تكون مخالفة للحكومة، تحظى بإعجاب العديد من المواطنين و تلقى اهتماما بالغا من الرأي العام، وليس من المستبعد بأن يستخدم الحزب كافة أوراقه والإمكانات المتاحة له لكسب أكبر عدد ممكن من الأصوات لرفض انضمام سويسرا إلى الأمم المتحدة.

وغضب من الصليب الاحمر

تتزامن هذه الحملة مع سخط الهيئة الدولية للصليب الأحمر التي يتواجد مقرها الرئيس في مدينة جنيف، حيث تزج مختلف الأطراف المؤيدة والمعارضة باسمها في حملتها، وأوضحت المتحدثة باسم اللجنة انطونيلا نوتاري في بيان صحفي بان الهيئة لا ترغب في استخدام اسمها وأنشطتها في الحملات التي تقوم بها أي جهة وطالبت برفع اللافتات التي تحمل شعار اللجنة مهددة باتخاذ إجراءات قانونية إذا لم يتم احترام ذلك مستقبلا.

وأضافت المتحدثة بأن الهيئة تتخذ موقفا محايدا من الاستفتاء حول انضمام سويسرا إلى الأمم المتحدة ولا ترغب في الإدلاء بأي تعليق حول هذا الاستفتاء، مؤكدة على مبدأ الهيئة المحايد والمستقل عن أي قرار سياسي، إضافة إلى أن موافقة الناخبين أو رفضهم لن يكون له أي تأثير على أسلوب عملها – حسب قولها.

غضب الهيئة الدولية للصليب الأحمر نابع من ملصقات قامت بها "اللجنة الاتحادية لسويسرا المحايدة والديموقراطية" وهي لجنة يرى فيها الخبراء بأنها تستخدم أسلوبا يعتمد على استخدام "المؤثرات النفسية" لتحقيق أهدافها، وهو ما يمكن أن يجعلها تصنف كـ"طائفة لها أبعاد نفسية أخرى" حسب رأي هوغو شتام خبير الجماعات.

ولعل هذه الحملة الساخنة التي تشهد فصولا متلاحقة بين المؤيدين والمعارضين تخفف قليلا من حدة موجة البرد الشديدة التي تشهدها سويسرا هذه الأيام.

سويس أنفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×