أزمة الغاز تتفاقم في بنغلادش
فاقم حادث صناعي وقع هذا الأسبوع أزمة الغاز التي تشهدها بنغلادش وتلقي بظلالها على الأسر والشركات، خصوصا في ظل استئناف الأعمال العدائية بين إيران والولايات المتحدة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتستورد بنغلادش التي يناهز عدد سكانها 170 مليون نسمة، 95 في المئة من استهلاكها للنفط والغاز، ومعظمه من دول الخليج التي تأثّرت إمداداتها بشدّة جراء تعطيل الحركة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير.
واعتبارا من آذار/مارس، اضطرت الحكومة إلى ترشيد استهلاك الوقود ورفع أسعار المحروقات والغاز والكهرباء.
وبعد الانفراج الوجيز إثر التوصّل إلى مذكّرة تفاهم بين طهران وواشنطن في حزيران/يونيو، باتت إمدادات دكا مجددا على المحك إثر استئناف الأعمال العدائية في السابع من تموز/يوليو.
والأربعاء، أدّى حريق في منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي المسال تشغّلها شركة “إكسيليريت إنرجي” الأميركية في جنوب بنغلادش، إلى تفاقم الوضع.
وقال مدير شركة المحروقات الوطنية “بتروبنغلا” محمد رفيق الإسلام لوكالة فرانس برس “وصل المهندسون إلى الموقع لحلّ المشكلة”، من دون أن يحدّد متى ستتمكن المنشأة من استئناف نشاطها.
وبحسب مصادر في “بتروبنغلا”، تسبّب الحادث في خفض المعروض اليومي للغاز من 76 إلى 60 مليون متر مكعّب، في مقابل طلب يقدّر بحوالى 107 ملايين.
وانعكس ذلك سلبا على السكان، ومنهم جبيدا أنجوم سابا الموظّفة في منظمة غير حكومية، والتي تقول لفرانس برس إنها لم تكن يوما تتصور أنها ستحضّر الطعام على نيران الحطب.
وأوضحت “من المستحيل العثور على أيّ قارورة غاز منذ الأربعاء”.
وأشارت السيّدة التي تقول إن عليها أن تطعم 10 أشخاص يوميا، إلى “تنوّع وسائل الطهو بين الأفران الكهربائية وأفران الحطب”، ما ينعكس سلبا على الوجبات التي تعدّها لعائلتها “مع تخفيض عددها وتقديم الطعام عينه”.
وتشتد وطأة انخفاض إمدادات الغاز خصوصا على قطاع النسيج الذي يستهلك نسبة كبيرة من الكهرباء وهو الثاني عالميا من حيث الصادرات وقد ارتدّت عليه سلبا المنافسة الأجنبية والحرب الجمركية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال محمد حاتم رئيس جمعية صانعي النسيج المحبوك ومصدّريه في بنغلادش لفرانس برس “توقّف العمل في عشرات المصانع بانتظار استئناف إمدادات الغاز”، محذّرا من “تداعيات كارثية”.
سا/م ن/كام