The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أمريكا تتوصل إلى اتفاق للطاقة النووية مع السعودية

reuters_tickers

23 يوليو تموز (رويترز) – توصلت الولايات المتحدة والسعودية إلى اتفاق بشأن الطاقة النووية المدنية يتيح للمملكة تخصيب اليورانيوم وبناء مفاعلات نووية باستخدام تكنولوجيا أمريكية دون اشتراط إجراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة عمليات تفتيش مفاجئة سبق لواشنطن أن طالبت إيران بتطبيقها.

ويجري العمل على إبرام اتفاق نووي لأغراض مدنية مع السعودية منذ سنوات، خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى وولاية الرئيس السابق جو بايدن.

لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الآن، ومن أسباب ذلك تحذيرات من جماعات معنية بالحد من الانتشار النووي تقول إن الاتفاق قد يفتح الطريق أمام السعودية لتطوير سلاح نووي.

وبخلاف خطة بايدن، لا تتضمن الاتفاقية التي أبرمتها إدارة ترامب توقيع السعودية على ما يعرف بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة.

وانتقلت السعودية قبل أكثر من عام من نظام الرقابة المحدود من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المخصص للدول ذات الأنشطة النووية المحدودة للغاية، إلى نظام الضمانات المعتاد الذي يتضمن مراقبة المنشآت النووية المعلنة. وجاءت هذه الخطوة في إطار خطة توسع نووي أكدت المملكة منذ فترة طويلة أنها ستشمل عمليات تخصيب.

وصمم البروتوكول الإضافي بهدف ضمان عدم إجراء أنشطة نووية سرية، وهي مسألة أثارت قلقا فيما يتعلق بالسعودية بعد أن قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مرارا إن الرياض ستطور أسلحة نووية إذا أقدمت إيران على ذلك.

وطبقت إيران البروتوكول الإضافي بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع قوى كبرى، لكن هذا الاتفاق أنهار بعد أن قرر ترامب الانسحاب منه في 2018. وتخلت إيران عن تطبيق البروتوكول الإضافي في 2023.

ستسمح الاتفاقية الجديدة مع واشنطن للمملكة بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران محتملان لتصنيع سلاح نووي. ووافقت الإمارات على التخلي عن هذين الأمرين عندما وقعت اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة في 2009.

وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان أمس الأربعاء أن الوزير كريس رايت والأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي وقعا على الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية المادة 123، إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية.

وقالت السعودية إن الاتفاق يدعم جهود تنويع مصادر الطاقة ويتضمن أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن النوويين ومنع الانتشار النووي.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الاتفاقية تهدف إلى “تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي”.

وأضافت الوكالة الرسمية “تمثل الاتفاقية امتدادا للتعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، ودعما للجهود الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، وتطوير التقنيات المتقدمة، وتعزيز فرص التعاون والاستثمار بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين”.

وقالت المملكة منذ فترة طويلة إنها قد تتعاون مع الصين أو روسيا في حال عدم التوصل لشراكة مع الولايات المتحدة. وتطبق بكين وموسكو معايير مختلفة فيما يتعلق بالانتشار النووي.

وقالت الإدارة الأمريكية إن الاتفاقية تلتزم أيضا باتفاقيات عدم الانتشار الواردة في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، وهي من بين الأقوى في العالم.

ولم تعلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد على ما أعلنته الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي مع السعودية.

وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الاتفاقية ستحال الآن إلى الكونجرس. وما لم يجمع الكونجرس الأصوات اللازمة للاعتراض عليها خلال 90 يوما من الجلسات، فسيدخل الاتفاق حيز التنفيذ. لكن تجاوز حق النقض الرئاسي يتطلب أغلبية الثلثين.

ودعا بعض خبراء الشؤون النووية المشرعين إلى التصويت برفض الاتفاقية.

وقالت كيلسي دافنبورت مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من التسلح “نحث جميع أعضاء الكونجرس من الحزبين على إدراك المخاطر وممارسة سلطتهم لرفض أو تعديل الاتفاق النووي الذي اقترحه ترامب مع السعودية، حتى لا نفتح الباب أمام الانتشار النووي في الشرق الأوسط على نطاق أوسع”.

ويمتد الاتفاق لنحو 30 عاما من أجل بناء مفاعلات من طراز (إيه.بي1000) وتبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات، وستتولى بناء المفاعلات شركة ويستنجهاوس المملوكة بشكل مشترك لشركتي كاميكو الكندية وبروكفيلد أسيت مانجمنت.

* “أقل أمانا”

قال مصدر في القطاع إن الاتفاقية تتطلب إجراء دراسة جدوى حول استخدام التكنولوجيا الأمريكية في السعودية. ويشير إجراء هذه الدراسة وبطء وتيرة بناء محطات الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم إلى أن تأسيس البنية التحتية قد يستغرق سنوات عديدة.

وعبر عدد من المشرعين الديمقراطيين عن مخاوفهم من أن الاتفاق قد يؤدي إلى انطلاق سباق تسلح في الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال السناتور الديمقراطي إدوارد ماركي “إنهم يسمحون للسعودية، وهي دولة عدائية وسلطوية، بتطوير تقنيات الأسلحة النووية، بينما يشنون حربا على إيران تحت ذريعة منعها من الحصول على قنبلة نووية… هذه الاتفاقية ستجعلنا جميعا أقل أمانا”.

لكن السناتور الجمهوري جيم ريش قال إنه يتفق مع رأي ولي العهد السعودي بأن الاتفاقية ستعود بالنفع على البلدين.

( إعداد رحاب علاء وحاتم علي للنشرة العربية – تحرير سلمى نجم)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية