إخماد حريق في ناقلة نفط كويتية تعرضت لهجوم إيراني في مياه دبي
30 مارس آذار (رويترز) – أعلنت السلطات الإماراتية إخماد حريق شب في ناقلة نفط خام كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني في ميناء دبي أمس الاثنين، وذلك بعد أن ألحق الهجوم أضرارا بهيكل السفينة وأثار مخاوف إزاء احتمال حدوث تسرب نفطي.
والضربة التي تعرضت لها الناقلة (السالمي) فيما يبدو هي أحدث هجوم في سلسلة هجمات استهدفت سفنا تجارية بصواريخ أو بطائرات وزوارق مسيرة في الخليج ومضيق هرمز منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير شباط.
وذكرت مؤسسة البترول الكويتية في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية أن الناقلة تعرضت ”لاستهداف مباشر إيراني آثم، وذلك أثناء تواجدها في منطقة المخطاف بميناء دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة… حيث أسفر الاعتداء عن أضرار مادية في بدن السفينة واندلاع حريق على متنها، مع وجود احتمالية لتسرب نفطي في المياه المحيطة”.
وأفادت سلطات دبي بأن فرق الإطفاء البحرية نجحت في إخماد الحريق الذي اندلع جراء هجوم بطائرة مسيرة وأنها تواصل تقييم الوضع، مؤكدة عدم وقوع إصابات وأن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 24 فردا بخير.
وبعد أنباء الهجوم على ناقلة النفط في دبي، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من اثنين بالمئة إلى 115.17 دولار للبرميل في الساعات الأولى من صباح اليوم في آسيا، إلا أنها تراجعت قليلا بعد أن ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد لإنهاء الحرب حتى لو بقي مضيق هرمز مغلقا.
ويتجه خام برنت نحو تحقيق قفزة 59 بالمئة في مارس آذار، وهو أكبر مكسب شهري له على الإطلاق، وذلك بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت مؤسسة البترول الكويتية في بيانها “جار العمل على تقييم الأضرار بشكل دقيق بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الناقلة والبيئة”.
وتشير بيانات لويدز ليست إنتليجنس إلى أن المؤسسة هي الشركة الأم للمالك المسجل والمشغل التجاري للسالمي.
وأفادت بيانات لويدز وتانكر تراكر بأن الناقلة كانت محملة بمليوني برميل من النفط من الكويت والسعودية. وقالت لويدز إن وجهة الشحنة هي مدينة تشينغداو في الصين.
ولم يتسن الوصول إلى المسؤولين الإيرانيين للتعليق.
وكان خبراء في قطاع الأمن البحري ذكروا في وقت سابق من أمس الاثنين إن سفينة حاويات مملوكة لشركة يونانية راسية قبالة سواحل رأس تنورة في السعودية أبلغت عن حادثتين منفصلتين سقطت فيهما مقذوفات في المياه قرب السفينة.
وأفاد ممثل عن سفينة “إكسبريس روم” التي ترفع علم ليبيريا بسقوط مقذوفين مجهولين في المياه قرب سفينة الحاويات على بعد حوالي 22 ميلا بحريا (40.7 كيلومتر) شمال شرقي رأس تنورة، في الساعة 1352 بالتوقيت العالمي المنسق.
وذكرت مجموعة فانجارد البريطانية لإدارة المخاطر البحرية أن الحادثتين وقعتا في غضون ساعة واحدة، وأن طاقم السفينة بخير.
وقالت فانجارد إن الحرس الثوري الإيراني أعلن في وقت سابق مسؤوليته عن الهجوم على السفينة “إكسبريس روم” في 11 مارس آذار.
وفي وقت سابق من أمس الاثنين، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن مسؤول الأمن في إحدى سفن الحاويات أبلغ عن سقوط مقذوفين مجهولين قرب السفينة بفارق ساعة بين كل منهما، مضيفا أن جميع أفراد الطاقم بخير.
ولم يصدر أي تعليق بعد من الشركة المشغلة للسفينة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث الذي وقع أمس.
(تغطية صحفية الولي الولي وجوناثان سول وليزا بيرتلين – إعداد أيمن سعد مسلم وعلي خفاجي للنشرة العربية)