إيران تصف المقترحات الأمريكية لوقف الحرب بأنها “غير واقعية”
تل أبيب/واشنطن/إسلام اباد 30 مارس آذار (رويترز) – وصفت إيران اليوم الاثنين المقترحات الأمريكية لوقف الحرب الدائرة منذ نحو شهر في الشرق الأوسط بأنها “غير واقعية ولا منطقية ومبالغ فيها” وأطلقت مزيدا من الصواريخ صوب إسرائيل في وقت واصلت فيه أسعار النفط ارتفاعها بعد أن دخل الحوثيون الحرب.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه اعترض طائرتين مسيرتين قادمتين من اليمن فجر اليوم الاثنين، ولم يدل بمزيد من التفاصيل. وانضمت جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، إلى الحرب يوم السبت وأطلقت صواريخ على إسرائيل لتتسع رقعة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. كما أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران صواريخ أيضا صوب إسرائيل اليوم الاثنين.
وأضاف أن القوات الجوية شنت غارات جوية على طهران اليوم الاثنين، مستهدفة ما وصفه ببنية تحتية عسكرية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضا عن شن هجمات على بنية تحتية تستخدمها جماعة حزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت التي خيم عليها الدخان الأسود.
وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرا جديدا لإيران اليوم الاثنين وقال إنها تخاطر بالتعرض لهجمات أمريكية على بنية تحتية للطاقة إذا لم تفتح مضيق هرمز.
* إيران تتمسك بالتحدي قال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن بلاده تلقت رسائل عبر وسطاء تشير إلى رغبة واشنطن في التفاوض. جاء ذلك بعد اجتماع عقده وزراء خارجية باكستان ومصر والسعودية وتركيا في إسلام اباد أمس الأحد لمناقشة جهود الوساطة.
لكن بقائي انتقد المقترحات الأمريكية في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين وقال “موقفنا واضح. نتعرض لاعتداء عسكري، ولذلك كل جهودنا وقوتنا تنصب على الدفاع عن أنفسنا”.
وقال مسؤول أمني باكستاني إن من غير المرجح في تلك المرحلة عقد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع وأضاف “نبذل قصارى جهدنا لنحقق ذلك في أسرع وقت ممكن”.
وأوضح بقائي أن برلمان إيران يراجع اقتراحا بشأن الخروج من معاهدة الحد من الانتشار النووي التي تعترف بالحق في تطوير وإنتاج واستخدام الطاقة النووية وإجراء الأبحاث عليها دون السعي لامتلاك أسلحة نووية.
وذكر ترامب أن منع إيران من حيازة أسلحة نووية كان أحد أسباب شن الهجمات عليها في 28 فبراير شباط. وتنفي طهران السعي لامتلاك ترسانة نووية.
وقال ترامب أمس الأحد إن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات “بشكل مباشر وغير مباشر”، وإن القادة الجدد في إيران يتصرفون “على نحو عقلاني للغاية”. لكن ترامب يرسل أيضا مزيدا من القوات الأمريكية إلى المنطقة كما تتمسك إيران بالتحدي وتواصل منع عبور سفن من مضيق هرمز.
وفي منشور على وسائل للتواصل الاجتماعي اليوم الاثنين كتب ترامب “تم إحراز تقدم عظيم لكن عدم التوصل لاتفاق قريبا لأي سبب كان، وهو أمر وارد الحدوث على الأرجح، وإذا لم يتم فتح مضيق هرمز فورا للأعمال التجارية’ الأعمال’ فسينتهي ’وجودنا’ اللطيف في إيران بتدمير كامل لجميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج”.
* مخاوف التصعيد العسكري اتسعت رقعة الحرب الدائرة منذ نحو الشهر إلى أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل الآلاف، وتسببت في أكبر تعطل على الإطلاق في إمدادات الطاقة، مما أثر سلبا على الاقتصاد العالمي.
وأطلقت إيران أيضا صواريخ وطائرات مسيرة على دول خليج عربية خلال الحرب، وتجددت الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان حيث لقي أحد أفراد قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من إندونيسيا حتفه في انفجار مقذوف في أحد المواقع في جنوب لبنام أمس الأحد، كما أصيب فرد آخر من قوات حفظ السلام بجروح بالغة.
وواصلت أسعار النفط الصعود اليوم الاثنين وزادت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما يقارب 115 دولارا للبرميل بحلول الساعة 1116 بتوقيت جرينتش وفي طريقه لتسجيل زيادة شهرية غير مسبوقة.
وأثارت الهجمات التي يشنها الحوثيون على إسرائيل مخاوف إضافية بشأن احتمال استهداف وتعطيل مسار شحن حيوي آخر في قطاع الملاحة البحرية وهو مضيق باب المندب.
وقالت فاندانا هاري المحللة في فاندا إنسايتس إن أسواق النفط “تستعد لتصعيد حاد في العمليات العسكرية”.
وفي مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز نشرت أمس الأحد، قال ترامب إنه ربما يسيطر على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني لكنه قال أيضا إن التوصل لوقف لإطلاق النار قد يتم سريعا. وستتطلب السيطرة على خرج إنزال قوات برية.
وذكرت عدة وسائل إعلام إخبارية أن ترامب لديه أيضا خيار شن هجوم بري مع إرسال وزارة الدفاع الأمريكية لآلاف من الجنود للشرق الأوسط لكنه لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.
* ضربات إسرائيلية أكدت إيران اليوم الاثنين مقتل علي رضا تنكسيري قائد القوات البحرية في الحرس الثوري لينضم بذلك إلى عدد من الزعماء السياسيين والقادة العسكريين الذين قتلوا في الحرب الأحدث بمن في ذلك الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. وحل مجتبى خامنئي محل والده في منصب الزعيم الأعلى الإيراني.
لكن لم يفلح القصف الأمريكي-الإسرائيلي المكثف على مدى أربعة أسابيع في إسكات بطاريات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
وقالت الكويت اليوم الاثنين إن هنديا قتل في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتحلية المياه في البلاد. ونفى الحرس الثوري الضلوع في هذا الهجوم.
وذكرت إدارة الإطفاء في إسرائيل أن منشأة صناعية ومستودعا لتخزين الوقود قرب القاعدة الرئيسية للبحرية في حيفا شمال إسرائيل سقطت عليها شظايا من اعتراض صاروخ.
وقالت جماعة حزب الله في وقت لاحق إنها استهدفت قاعدة للبحرية في إسرائيل.
وذكرت إسرائيل أنها تعتزم السيطرة على جزء من جنوب لبنان لإقامة “منطقة عازلة” عن جماعة حزب الله، مما أثار مخاوف اللبنانيين من احتلال عسكري إسرائيلي ربما يزيد من الاضطرابات ويؤدي إلى مزيد من النزوح.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن نحو 3500 قتلوا في إيران منهم 1550 مدنيا. وأعلنت السلطات في لبنان مقتل نحو 1240. وذكرت مصادر لرويترز أن أكثر من 400 من مقاتلي حزب الله لقوا حتفهم منذ بدء التصعيد الأحدث بين الجانبين في الثاني من مارس آذار، ولم يتضح إن كان كان عدد القتل الرسمي الذي تعلنه لبنان يحتسب هؤلاء المقاتلين.
وقتل 100 على الأقل في العراق، وأسفرت الحرب عن مقتل 13 جنديا أمريكيا.
(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير حسن عمار)