إسرائيل تقصف بيروت وأمريكا تحذر من استهداف إيران جامعات لبنانية
بيروت 3 أبريل نيسان (رويترز) – دكت إسرائيل مواقع في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الجمعة بضربات جوية قال عنها الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت “بنية تحتية” للمسلحين في وقت حذرت فيه الولايات المتحدة من أن إيران قد تستهدف جامعات في لبنان مع احتدام الحرب في الشرق الأوسط.
وتوغلت إسرائيل في جنوب لبنان وتوعدت بتسوية كل القرى اللبنانية على الحدود بالأرض في قتال تقول إنه يستهدف جماعة حزب الله المدعومة من إيران، وهي مواجهة أصبحت الأعنف من بين تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
كما قصفت إسرائيل العاصمة بيروت مرارا وتحديدا الضاحية الجنوبية. وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء لسكان سبعة أحياء في الضاحية الجنوبية مما ينذر بضربات وشيكة.
وسمع مراسلون من رويترز دوي ثلاثة انفجارات قوية تتردد في أنحاء المدينة اليوم الجمعة قرب الغروب في وقت احتفل فيه مسيحيون بالجمعة العظيمة رغم تصعيد العمليات القتالية.
وقالت وسائل إعلام لبنانية إن الضربات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت لكن لم ترد تقارير بعد عن الأضرار أو عن سقوط مصابين أو قتلى.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة إنه “يقصف بنية تحتية إرهابية” في بيروت دون أن يقدم أي تفاصيل.
* تحذير أمريكي
توعدت إسرائيل باحتلال جنوب لبنان حتى نهر الليطاني في إطار “منطقة أمنية” تقول إنها تهدف من خلالها إلى حماية سكان مناطق الشمال.
ونزح أكثر من مليون من المنطقة إضافة لمناطق أخرى من البلاد، وتقول الأسر النازحة بسبب الهجمات الإسرائيلية إن تكرار موجات الاشتباكات أنهك قواهم.
وبدأت إسرائيل الحملة العسكرية الأحدث بعد أن أطلق حزب الله هجمات صوب إسرائيل في الثاني من مارس آذار تضامنا مع إيران التي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية عليها في نهاية فبراير شباط. واتسع نطاق الحرب منذ ذلك الحين مع توجيه إيران ضربات لإسرائيل وقواعد أمريكية ودول خليجية.
وحذرت إيران قبل أيام من أنها سترد باستهداف جامعات أمريكية في المنطقة بعد تعرض جامعات إيرانية للاستهداف في الحرب. واتخذت الجامعة الأمريكية في بيروت إجراء أمنيا احترازيا وأمرت بأن تكون المحاضرات عبر الإنترنت يومي الاثنين والثلاثاء.
وحذرت السفارة الأمريكية في بيروت اليوم الجمعة من أن “إيران والجماعات الإرهابية الموالية لها قد تعتزم استهداف جامعات في لبنان”.
وكررت السفارة تحذيرا للأمريكيين ونصحتهم بمغادرة لبنان.
* قوات حفظ السلام
تسببت الهجمات الإسرائيلية في مقتل 1368 شخصا في لبنان ونزوح نحو 20 بالمئة من سكانه. وذكرت مصادر لرويترز الأسبوع الماضي أن أكثر من 400 من مسلحي حزب الله قتلوا منذ الثاني من مارس آذار.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 10 من جنوده على الأقل في جنوب لبنان خلال الفترة نفسها.
لكن عشرات الآلاف ظلوا في منازلهم في جنوب لبنان حتى رغم انسحاب الجيش اللبناني من المنطقة لتجنب المواجهة مع القوات الإسرائيلية. وأصدرت إسرائيل أوامر إخلاء تشمل نحو 15 بالمئة من مساحة لبنان.
ومن بين هؤلاء حوالي تسعة آلاف مسيحي يعيشون في عدة بلدات حدودية وقال أفراد منهم لرويترز إنهم مصرون على البقاء رغم اقتراب العمليات العسكرية من قراهم وبلداتهم.
وقال متحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اليوم الجمعة إن ثلاثة من أفراد القوة أصيبوا، اثنان منهم بجروح خطيرة، في انفجار داخل موقع للمنظمة الدولية في جنوب لبنان قرب الحدود.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن الانفجار نجم عن إطلاق حزب الله صواريخ من منطقة تقع إلى الشمال من موقع قوة اليونيفيل، قرب بلدة العديسة على الحدود. ولم يصدر بعد أي تعليق من حزب الله أو من السلطات اللبنانية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قُتل ثلاثة إندونيسيين من قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل. ولم تُعلن الأمم المتحدة عن الجهة المسؤولة.
وفي أوائل مارس آذار، أصابت نيران دبابة إسرائيلية ثلاثة من جنود حفظ السلام الغانيين التابعين لليونيفيل.
وعبرت إسرائيل عن أسفها لهذه الواقعة.
(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)