حزب الله: مقتل قائد جبهة الجنوب في هجوم على بيروت
أول أبريل نيسان (رويترز) – قال الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء إنه قتل يوسف إسماعيل هاشم القيادي الكبير في جماعة حزب الله اللبنانية، في أكبر ضربة للجماعة منذ تجدد القتال مع إسرائيل أوائل الشهر الماضي.
وأعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان على إكس أن البحرية الإسرائيلية قتلت هاشم قائد جبهة الجنوب لحزب الله.
وأكد حزب الله في وقت لاحق اليوم مقتله في بيان ووصفه بأنه “من أعلام المقاومة الإسلامية”.
ومقتل هاشم من أكبر الانتكاسات التي تعرض لها حزب الله منذ مقتل القيادي العسكري البارز هيثم علي الطبطبائي في نوفمبر تشرين الثاني 2025.
* قائد كبير
فقد حزب الله المدعوم من إيران معظم كبار قادته في أعقاب أحدث حروبه مع إسرائيل التي اندلعت من أكتوبر تشرين الأول 2023 إلى نوفمبر تشرين الثاني 2024. وورث هاشم منصبه عن علي كركي الذي قتل إلى جانب الأمين العام السابق للجماعة حسن نصر الله في هجوم إسرائيلي في سبتمبر أيلول 2024.
وقال مسؤول كبير في حزب الله لرويترز “هو قائد من الصف الأول وهذه أقسى ضربة نتعرض لها منذ اغتيال الطبطبائي”.
وتم تعيين هيثم علي الطبطبائي رئيسا لأركان الحزب بعد حرب 2024 مع إسرائيل. وقُتل في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت في عملية استهدفت الجماعة بعد أن أبرمت اتفاقا لوقف إطلاق النار مع إسرائيل أنهى القتال.
لكن الهدنة لم تدم طويلا. وطوال فترة وقف إطلاق النار، استهدفت إسرائيل قادة حزب الله وأفراده في أنحاء لبنان. وتجدد القتال في أوائل الشهر الماضي بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل، مما أدى إلى رد تطور إلى حرب شاملة. ومنذ ذلك الحين، نزح أكثر من 1.2 مليون من ديارهم في لبنان، وتشير بيانات السلطات اللبنانية إلى أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر من 1260 شخصا.
وقال مصدران مطلعان على إحصاءات حزب الله لرويترز إن أكثر من 400 مقاتل من الجماعة قتلوا منذ الثاني من مارس آذار.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عشرة جنود إسرائيليين قتلوا في جنوب لبنان منذ الثاني من مارس آذار.
وقالت السلطات اللبنانية إن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف هاشم أسفر عن مقتل سبعة وإصابة 26 آخرين.
* اجتماع مع زملائه القادة
ذكر المسؤول أن هاشم كان مجتمعا مع كبار القادة عندما قتل. وأضاف المصدر “كانت مجموعة تراقب الجو من مسيرات أو (طائرات) حربية، وجاءت الضربة من البوارج الحربية ولم يكن ذلك متوقعا. وقتل معه مجموعة من القياديين من الصف الثاني والثالث وبعض المرافقين”.
وقال طلال عتريسي، أستاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية والمحلل المقرب من حزب الله، إن من غير المرجح أن يؤثر مقتل هاشم على سلوك الجماعة في ساحة المعركة.
وأضاف “هو بالطبع خسارة لحزب الله وللمقاومة، لكن كما رأينا لديهم بديل ثان وثالث يمكن أن يحل محله”.
(إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير حسن عمار)