الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ ضربات ضد حزب الله في جنوب لبنان
وجه الجيش الإسرائيلي الخميس ضربات ودمّر بنى تحتية قال إنها تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، في سياق تصعيد الدولة العبرية غاراتها على التنظيم الذي تقول إنه يحاول إعادة تسليح نفسه بعد عام على الهدنة بين الجانبين.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن “الطيران الحربي الإسرائيلي شن عدوانا جويا مستهدفا منطقتي المحمودية والجرمق” شمال نهر الليطاني في الجنوب اللبناني.
وكانت إسرائيل وحزب الله توصّلا في 27 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد عام من تبادل القصف.
ورغم الاتفاق، واصلت إسرائيل غاراتها الجوية على لبنان قائلة إنها تستهدف عناصر حزب الله وبنيته التحتية لوقف عملية إعادة تسليحه.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الخميس إن لبنان “في حرب استنزاف من طرف واحد وهي تتصاعد”.
وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان إلى أنه وجه “ضربات استهدفت ودمرت بنى تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق في جنوب لبنان”.
ومن بين المواقع المستهدفة “عدة منصات إطلاق … منشأة تخزين أسلحة، ومواقع كان يستخدمها حزب الله لتنفيذ هجمات”، وفق الجيش الذي أكد “مواصلة العمل لإزالة أي تهديد” لإسرائيل.
وفي بيان لاحق بمناسبة مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ “1200 عملية مركّزة” بغرض “تدمير بنى تحتية إرهابية وإحباط محاولات جمع معلومات استخباراتية … وضرب القدرات العسكرية” لحزب الله.
وبحسب البيان، قضى الجيش الإسرائيلي منذ ذلك الحين على “370” عنصرا من حزب الله وحماس والفصائل الفلسطينية المختلفة.
وتحدثت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) في بيان الخميس عن “أكثر من 10,000 انتهاك جوي وبرّي خلال الأشهر الاثني عشر الماضية” إضافة إلى احتفاظ إسرائيل بمواقع داخل أراضي لبنان.
وذكرت أيضا في بيانها الصادر بمناسبة مرور عام على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وجود “أسلحة ومعدات غير مصرح بها تُكتشف” في الأراضي اللبنانية.
– سلاح حزب الله –
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل اليه بوساطة أميركية على وقف العمليات العسكرية وانسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني (على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا من الحدود) وتفكيك بنيته العسكرية وأسلحته.
كما نص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق تقدم اليها خلال الحرب، لكن إسرائيل أبقت على تواجدها في خمسة مرتفعات استراتيجية وتواصل شن ضربات دامية خصوصا على جنوب البلاد، تقول إن هدفها منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية.
وتكثّف الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة ضغوطها على السلطات اللبنانية لنزع سلاح حزب الله.
ورغم تأكيد الجيش اللبناني مضيه في نزع سلاح حزب الله من المنطقة الحدودية، وفق جدول زمني متفق عليه، يتهم مسؤولون إسرائيليون وأميركيون السلطات اللبنانية بـ”المماطلة” في نزع سلاح الحزب.
ويرفض حزب الله بشكل قاطع نزع سلاحه.
وأعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون الخميس عن “رفض الاعتداءات الإسرائيلية”، مشيرا إلى أن الجيش اللبناني يواصل عمله في “منع المظاهر المسلحة ومصادرة الذخائر وكشف عن الأنفاق وغيرها”.
الأربعاء، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن لبنان لن ينعم بالهدوء في حال عدم ضمان أمن إسرائيل.
والأحد الماضي، قتلت غارة جوية إسرائيلية على شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت القائد العسكري لحزب الله هيثم الطبطبائي وعددا من معاونيه.
وانتقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام حديث حزب الله عن أن سلاحه يردع إسرائيل، وقال “الردع يعني منع العدو من الاعتداء، ولكنه اعتدى والسلاح لم يردعه”.
وأضاف “هذا السلاح لم يحمِ لا قادة الحزب ولا اللبنانيين وممتلكاتهم، والدليل على ذلك عشرات القرى الممسوحة … هذا السلاح لا ردع ولا حمى ولا نصر غزة”.
بور-ها/خلص/جك/سام