الجيش اللبناني يتهم اسرائيل بعرقلة انتشاره في جنوب لبنان عبر مواصلة “اعتداءاتها”
ندّد الجيش اللبناني الأحد بمواصلة القوات الاسرائيلية “اعتداءاتها وخروقاتها” في جنوب لبنان، متهما إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب اتفاق الإطار الذي وقعه البلدان الشهر الماضي.
وقال الجيش في بيان “تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية”.
واعتبر أن “استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب”.
واتهم القوات الاسرائيلية بأنها قامت بـ”إطلاق النار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما يعرقل تنفيذ مهماته”، مؤكدا في الوقت نفسه أنه “يستمر في مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية وينفذ مهماته في البلدة حفاظًا على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا”.
وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.
وعاد بعض السكان لتفقد منازلهم في زوطر الغربية، كما شاهد مصور من وكالة فرانس برس الأحد.
ومن بينهم إحسان ياغي التي قالت بينما وقفت وسط منزلها ومن خلفها جدرانه المحترقة “عندما دخلت الى بيتي شعرت بحزن وآلمني هذا الدمار…كانت بيوتنا تعج بالحياة”، مضيفة “سنعيد بناءها”.
وتابعت المرأة “نحن مع الجيش (اللبناني)… نستمد منهم القوة عندما أراهم هنا أشعر بالفرح… نريد أن نشعر بالأمان. آن للدولة أن تهتم فينا، لقد تعبنا”.
وشاهد مصور لوكالة فرانس برس عناصر من الجيش اللبناني منتشرين في شوارع القرية التي سويّت العديد من منازلها بالأرض، بينما كان بعض السكان يعملون على تفقد بيوتهم ورفع الحجارة المتناثرة.
وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام زار زوطر الغربية الأسبوع الماضي بمواكبة الجيش متعهدا من هناك مواصلة “حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية”.
بموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في “المناطق التجريبية” على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون شدّد خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الأسبوع الماضي “على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية”، مؤكدا أن ذلك “يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية”.
ستر-لو/لين