الشرطة ومسعفون: إسرائيل قتلت مسؤولا كبيرا بالشرطة التي تقودها حماس في غزة
القاهرة 25 يوليو تموز (رويترز) – قالت وزارة الداخلية التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) ومسعفون إن غارة جوية إسرائيلية اليوم السبت أسفرت عن مقتل مدير شرطة محافظة شمال غزة العميد عبد الناصر محمد المقادمة.
وقال المسعفون ووزارة الداخلية إن المقادمة، المعروف أيضا بأنه محافظ شمال قطاع غزة، قتل في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.
وفي واقعة منفصلة، ذكر مسعفون أن غارة إسرائيلية أخرى قتلت مسعفا فلسطينيا في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة. وأضافوا أن ضابط شرطة أصيب في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي توفي اليوم السبت متأثرا بجروحه.
وقال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية أخرى قتلت شخصين داخل منزل في خان يونس جنوب القطاع، مما يرفع عدد القتلى اليوم إلى أربعة على الأقل.
ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعليق فوري على أي من هذه الوقائع.
وقتلت إسرائيل عشرات من أفراد جهاز الشرطة الذي تديره حماس، بينهم مسؤولون كبار، خلال الأشهر الماضية، متهمة كثيرين منهم بالانتماء إلى الجناح المسلح للحركة وبتشكيل تهديدات وشيكة على إسرائيل وقواتها داخل غزة.
وتقول حماس إن الهجمات الإسرائيلية على جهاز الشرطة ومقاره تهدف إلى نشر الفوضى والانفلات الأمني في القطاع، وتمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر تشرين الأول.
ووفقا لمسؤولين صحيين في غزة، ترفع هذه الوفيات عدد القتلى إلى أكثر من 1180 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، قتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ومقاتلي حماس حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول.
ولا تعلن حماس عادة تفاصيل الخسائر في صفوفها.
وربما أنهى وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر تشرين الأول العمليات القتالية واسعة النطاق، لكنه لم ينجح في وقف الهجمات الإسرائيلية شبه اليومية. وقتل مسلحون في غزة أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.
ويسعى الوسطاء، ومن بينهم مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، إلى المضي قدما في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في غزة، والتي تدعو إلى نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية، لكن لم تظهر سوى بوادر ضئيلة على إحراز تقدم في هذه الجهود.
وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن مسلحين تقودهم حركة حماس قتلوا نحو 1200 شخص واقتادوا نحو 250 رهينة خلال الهجوم الذي شنته الحركة عبر الحدود في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023. وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 73 ألف فلسطيني قتلوا في القطاع منذ اندلاع الحرب.
وتسيطر إسرائيل فعليا على ما يقدر بنحو 64 بالمئة من القطاع الساحلي الصغير، الذي تحول إلى أنقاض جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استمرت عامين عقب هجوم حماس عام 2023 على جنوب إسرائيل.
ويعيش حاليا معظم سكان غزة البالغ عددهم نحو مليونين في شريط ضيق من الأرض، معظمهم في خيام أو مبان متهدمة، ويواجهون أوضاعا صعبة، تحت إدارة حماس.
(إعداد شيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير محمود سلامة )