الصليب الأحمر: الاحتياجات الطبية الطارئة تتزايد بشدة في إيران
جنيف 2 أبريل نيسان (رويترز) – قالت رئيسة وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في إيران ماريا مارتينيز اليوم الخميس إن الاحتياجات الطبية الطارئة في إيران تتزايد بشكل كبير، وقد تنفد مخزونات حقائب إسعافات الطوارئ وغيرها من المعدات الطبية إذا استمرت الحرب.
وذكرت المنظمة الدولية أن ما يربو على 1900 شخص قتلوا وأُصيب أكثر من 21 ألفا آخرين منذ بدء الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط. وتشير تقديرات أخرى إلى أعداد أكبر.
والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر هو المنظمة الإنسانية الوحيدة العاملة في أنحاء إيران.
وقالت مارتينيز لرويترز إن ثلاثة من موظفي الاتحاد قتلوا أثناء تأدية عملهم، من بينهم موظف خلال غارة جوية في 31 مارس آذار استهدفت عيادة طبية في محافظة زنجان. ولم توجه أي اتهامات رسمية بشأن هذه الواقعة.
* “خوف وشوارع خالية”
قالت مارتينيز “ما يقلقنا حقا هو مدى سرعة تزايد الاحتياجات الإنسانية ومقدرتنا على تقديم كامل الدعم إلى البلاد”.
وتبددت الآمال في نهاية سريعة للصراع اليوم الخميس بعد أن توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات أكثر عدوانية.
وتقول واشنطن إن هجماتها على إيران تُنفذ بدقة. في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أنه يتخذ إجراءات للحد من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين خلال عملياته.
وأوضحت مارتينيز أنه لا يوجد نقص في مخزونات الطوارئ في الوقت الراهن، لكن الوضع سيتفاقم إذا استمر القتال، ولا سيما مع ارتفاع أسعار الإمدادات وتضاؤل التمويل الشحيح.
وقالت “الاحتياجات تتزايد بشكل كبير. والموارد شحيحة”.
وعبرت مارتينيز عن قلقها من أن مخاوف الناس من التفجيرات قد تثنيهم عن المجازفة بالخروج لطلب المساعدة.
وأضافت في مقابلة مصورة من طهران “الشوارع خالية تماما… يمكنك أن تلحظ الخوف، يمكنك أن تحس بعدم اليقين في أعين الناس”.
* زيادة الدعم الدولي أمر “ضروري”
تقول المنظمة إن لديها 100 ألف مستجيب في جميع محافظات البلاد البالغ عددها 31 محافظة، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر وكلاب مدربة، وإنها تقدم الإسعافات الأولية للمصابين جراء الغارات الجوية، وتقدم الدعم للنازحين.
واكتشف أحد عمال الإنقاذ التابعين للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والذي جرى استدعاؤه للمساعدة في إزالة الأنقاض، أن عائلته بين القتلى المدفونين تحت الحطام.
وأضافت مارتينيز أن آخرين يتناوبون على المبيت في مكاتب الاتحاد ليكونوا على أهبة الاستعداد في حال وقوع قصف.
ويتعطل العمل بشكل متكرر، بينما يعمل الموظفون على نسخ الوثائق يدويا بسبب انقطاع التيار الكهربائي والإنترنت.
وقالت “في وسط اجتماع، تنطلق فجأة أجهزة الإنذار. علينا الإخلاء فورا.. هذا يحدث ثلاث أو أربع أو ست مرات يوميا”.
ولم تتمكن المنظمة من استيراد الإمدادات الحيوية من مستودعها في دبي لأسابيع، وسط أزمة لوجستية تفاقمت بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
وقالت سيسيل تيراز، مديرة سلسلة التوريد في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إن الاتحاد يهدف الآن إلى شحنها برا من تركيا في السابع من أبريل نيسان، لكن ذلك سيستغرق أسابيع.
وأوضحت مارتينيز أن الاتحاد قد يضطر إلى زيادة قيمة نداء الطوارئ البالغة 40 مليون فرنك سويسري (50.05 مليون دولار أمريكي)، رغم أنه لا يتحصل حاليا سوى على حوالي ستة بالمئة من التمويل المطلوب.
وتابعت “زيادة الدعم الدولي أمر ضروري لحماية المدنيين واستدامة عملية الاستجابة الطارئة”.
(الدولار الأمريكي = 0.7992 فرنك سويسري)
(إعداد حسن عمار وحاتم علي وأيمن سعد مسلم للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)