The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

المحكمة العليا بدت متشككة حيال رغبة ترامب بإلغاء حق المواطنة بالولادة

afp_tickers

أبدت المحكمة العليا ذات الغالبية المحافظة في الولايات المتحدة شكوكا الأربعاء حيال طعن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحق بالجنسية عن طريق الولادة إذ يرغب بإلغائه، وقد حضر الجلسة باسم حربه ضد الهجرة غير القانونية.

ورغم حضور ترامب نصف جلسات الاستماع التي امتدت لأكثر من ساعتين في خطوة لم يسبق أن اتخذها رئيس أميركي خلال فترة ولايته، فإن ذلك لم يؤثر على ما يبدو على القضاة التسعة، علما أن ستة منهم محافظون وثلاثة ليبراليون.

وقد تُوجه له المحكمة ضربة قاسية جديدة، بعدما ألغت تعريفاته الجمركية في شباط/فبراير.

وقّع ترامب خلال ولايته الثانية أمرا تنفيذيا يقضي بأن الأطفال المولودين لأبوين يقيمان في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو بتأشيرات موقتة، لن يصبحوا تلقائيا مواطنين أميركيين.

وقال المحامي الذي يمثل ترامب في القضية جون ساور في مرافعته الافتتاحية أمام المحكمة الأربعاء إن “منح الجنسية الأميركية دون قيود يتعارض مع ممارسات الغالبية العظمى من الدول الحديثة”. 

وأضاف “إنه يُقلل من قيمة المواطنة الأميركية، تلك الهبة الثمينة والعميقة”. 

وتابع “هذا النظام يشكل عامل جذب قوي للهجرة غير الشرعية، ويُكافئ المهاجرين غير القانونيين الذين لا يكتفون بانتهاك قوانين الهجرة، بل يتجاوزون أيضا أولئك الذين يلتزمون بها”.

أمضى ترامب السنة الأولى من ولايته الثانية في ممارسة صلاحيات تنفيذية استثنائية، ساعيا إلى تهميش الكونغرس ومواصلا الضغط على المحاكم.

وتسلط القضية المرفوعة أمام المحكمة العليا الأربعاء الضوء على مسألة من يحق له أن يكون مواطنا في بلد تأسس على الهجرة.

وينص التعديل الرابع عشر للدستور على أن “جميع الأشخاص المولودين أو المجنسين في الولايات المتحدة والخاضعين لولايتها القضائية، هم مواطنون أميركيون”. 

وتقول إدارة ترامب إن التعديل الذي أُقرّ عقب الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865)، يُعنى بحقوق المواطنة للعبيد المُحررين، وليس لأبناء مهاجرين غير قانونيين أو زوار موقتين. 

– تاريخ وتقاليد – 

ويستند الأمر التنفيذي الصادر عن ترامب إلى فكرة أن أي شخص موجود في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو بتأشيرة، لا يخضع لسلطة الدولة وبالتالي يُستثنى من الحصول على الجنسية تلقائيا.

ورفضت المحكمة العليا هذا التعريف الضيق في قضية عام 1898 تتعلق برجل يُدعى وونغ كيم آرك، وُلد في سان فرانسيسكو عام 1873 لأبوين هاجرا إلى الولايات المتحدة من الصين. 

وقال أستاذ القانون بجامعة إيلينوي في شيكاغو ستيفن شوين إن من المرجح أن ترفض المحكمة الطعن في حق المواطنة بالولادة. 

وصرح شوين لوكالة فرانس برس “هذه محكمة لطالما استندت إلى التاريخ والتقاليد كمرجع أساسي في فهم الدستور. وسيكون من المستغرب بعض الشيء أن نكتشف بعد 150 عاما، أننا كنا نطبق بند المواطنة بشكل خاطئ تماما”.

وللمحافظين أغلبية ساحقة في المحكمة العليا (6-3). وقد عيّن ترامب ثلاثة من قضاتها. 

وقال جون ساور، المدعي العام في عهد ترامب، إنه لكي يكون الشخص مؤهلا للحصول على الجنسية “يجب أن يكون مولودا في الولايات المتحدة وخاضعا لولايتها القضائية”.

وأضاف ساور في مذكرة للمحكمة أن “أبناء الأجانب المقيمين موقتا أو غير القانونيين ليسوا خاضعين للولاية القضائية للولايات المتحدة”. 

و”لا يخضع أي شخص لـ+للولاية القضائية+ للولايات المتحدة إلا إذا كان يدين لها بالولاء الكافي، ويحق له المطالبة بحمايتها”.

وقال ساور في مذكرة للمحكمة إنه لكي يكون الشخص مؤهلا للحصول على الجنسية “يجب أن يكون مولودا في الولايات المتحدة وخاضعا لولايتها القضائية”.

وأضاف أن “أبناء الأجانب المقيمين موقتا أو غير القانونيين ليسوا خاضعين للولاية القضائية للولايات المتحدة”. 

– “عالم جديد والدستور نفسه” –

وشدّد ساور الأربعاء على أن منح الجنسية بالولادة من دون قيود يُعدّ “عامل جذب للهجرة غير الشرعية” ويفضي إلى “سياحة الولادة” ومجيء نساء أجنبيات إلى الولايات المتحدة ليلدن بهدف أن يصبح أطفالهن أميركيين.

وأشار رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، إلى أن هذه الظاهرة لم تكن موجودة في وقت اعتماد التعديل الرابع عشر للدستور. 

وردّ ممثل الحكومة قائلا “لكننا نعيش في عالم جديد، حيث يفصل ثمانية مليارات شخص رحلة طيران واحدة عن إنجاب طفل يحمل الجنسية الأميركية”. 

وردّ جون روبرتس قائلا “إنه عالم جديد، لكن الدستور هو نفسه”، معبرا بذلك عن شكوك أغلبية القضاة، بمن فيهم بعض المحافظين.

وباسم الطرف المعارض، حثت سيسيليا وانغ، المديرة القانونية لمنظمة الدفاع عن الحقوق المدنية الأميركية، المحكمة على رفض دعوى إدارة ترامب. 

وحذرت وانغ قائلة “إذا تم تنفيذ الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب، “سيفقد آلاف الأطفال الأميركيين جنسيتهم فورا، وإذا أُيّدت نظرية الحكومة، فستُثار الشكوك حول جنسية ملايين الأميركيين، حاضرا وماضيا ومستقبلا”. 

ويحظر هذا الأمر التنفيذي على الحكومة الفدرالية إصدار جوازات سفر أو شهادات مواطنة أو أي وثائق أخرى لأطفال مولودين في الولايات المتحدة وتقيم أمهاتهم فيها بشكل غير قانوني أو مؤقت، ولا يحمل آباؤهم الجنسية الأميركية أو الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء). 

وقال الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، الذي يدافع عن حق المواطنة بالولادة أمام المحكمة، إن إدارة ترامب “لا تطالب بأقل من إعادة صياغة الأسس الدستورية لأمتنا”. 

وأضاف أن “الحجج الباطلة للحكومة، إذا قُبلت، سترخي بظلالها على جنسية ملايين الأميركيين، على مدى أجيال”. 

ومباشرة بعد انتهاء جلسات الاستماع، قال ترامب على منصة “تروث سوشيال” إن الولايات المتحدة هي “الدولة الوحيدة في العالم الغبية لدرجة منح الجنسية بالولادة”.

ومن المتوقع صدور قرار في القضية بحلول أواخر حزيران/يونيو أو أوائل تموز/يوليو.

كل/غد-س ح/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية