ترامب يقول إن الحرب مع إيران قد تنتهي قريبا ويهدد بالانسحاب من حلف الأطلسي
واشنطن/تل أبيب/القاهرة أول أبريل نيسان (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرويترز اليوم الأربعاء، قبل ساعات من خطابه المقرر للأمة، إن الولايات المتحدة ستنهي حربها على إيران قريبا، وقد تعود لشن “هجمات محددة الأهداف” إذا تطلب الأمر.
وأضاف أنه سيوضح في الخطاب، المقرر أن يلقيه اليوم في الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0100 بتوقيت جرينتش يوم الخميس)، أنه يفكر في انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي.
ولدى سؤاله عن الموعد الذي ستعتبر فيه الولايات المتحدة الحرب على إيران منتهية، رد ترامب قائلا “لا أستطيع تحديد ذلك بدقة… ستنتهي (الحرب) بسرعة كبيرة”.
وفي وقت لاحق، توقع مسؤول في البيت الأبيض أن يؤكد ترامب مجددا على جدول زمني مدته من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لإنهاء الحرب في إيران.
وذكر ترامب أن التحرك الأمريكي أدى إلى ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، وقال “لن يمتلكوا سلاحا نوويا لأنهم غير قادرين على ذلك الآن، وبعد ذلك سنغادر، وسأصطحب معي الجميع، وإذا تطلب الأمر فسنعود لتنفيذ هجمات محددة الأهداف”.
وكتب المسؤول الإيراني مهدي طباطبائي في منشور على منصة إكس أنه سيجري بث خطاب هام من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الشعب الأمريكي “خلال ساعات قليلة”.
*ترامب: أفكر في الانسحاب من حلف شمال الأطلسي
توقعت وكالة الطاقة الدولية اليوم الأربعاء أن تتأثر إمدادات النفط العالمية هذا الشهر بنحو مثلي حجم التأثر في الشهر السابق، مؤكدة على الحاجة الملحة للتوصل إلى حل بشأن حرب إيران التي بدأها ترامب وإسرائيل في 28 فبراير شباط.
وقال ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقف إطلاق النار، لكنه لن ينظر في الأمر حتى تسمح طهران بمعاودة فتح مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لشحنات الوقود. ونفت طهران تقديم أي طلب في هذا الصدد.
أفاد مصدران أمنيان من باكستان، التي تضطلع بجهود للوساطة في تسوية الصراع، لرويترز في وقت سابق بأن إسلام اباد اقترحت وقفا مؤقتا لإطلاق النار على كلا الجانبين، لكنها لم تتلق أي رد بعد.
وقال مصدر مطلع لرويترز اليوم إن جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، تواصل مع الوسطاء في باكستان بشأن الصراع الإيراني أمس الثلاثاء. وأضاف المصدر أن فانس أشار بإيعاز من ترامب إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى استعداده لوقف إطلاق النار شريطة تلبية مطالب أمريكية بعينها، منها إعادة فتح مضيق هرمز.
وبينما ألمح ترامب إلى إمكانية إنهاء الحرب في غضون أسابيع قليلة حتى دون التوصل لاتفاق مع طهران، صعّد أيضا تهديداته بخروج الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي إذا لم تساعد الدول الأوروبية في درء التهديد الذي توجهه إيران لحركة الملاحة في المضيق.
في تعليقات لرويترز، قال ترامب إنه يعبر عن استيائه من حلف شمال الأطلسي بسبب ما يعتبره تقاعس الحلف عن دعم أهداف الولايات المتحدة في إيران. وأضاف أنه يدرس “بجدية” انسحاب واشنطن من الحلف.
وآثرت الدول الأوروبية التريث، فيما قالت أليس روفو، وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش، إن أي عمليات لحلف شمال الأطلسي في مضيق هرمز ستشكل انتهاكا للقانون الدولي.
* نقص وقود الطائرات والسولار
أسفر الصراع عن مقتل الآلاف واتسعت رقعته في أنحاء المنطقة، مما تسبب في اضطراب غير مسبوق في قطاع الطاقة.
وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن المشكلة الرئيسية حتى الآن الناجمة عن إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لنقل الطاقة عالميا، هي نقص وقود الطائرات والسولار، وهي مشكلة تعاني منها آسيا بالفعل، ومن المتوقع أن تصل إلى أوروبا في أبريل نيسان أو مايو أيار.
وقال رئيس شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة (ريان إير) إن إمدادات وقود الطائرات إلى أوروبا قد تتعطل اعتبارا من يونيو حزيران ما لم ينته الصراع خلال الشهر المقبل، مما قد يدفع الشركة ومنافسيها إلى دراسة إلغاء رحلات موسم الصيف.
وتضررت الشركات حول العالم من هذا الصراع، وكان قطاعا مستحضرات التجميل والشاي من بين أحدث القطاعات المتضررة.
ورغم ذلك، ارتفعت أسواق الأسهم العالمية وتراجعت أسعار النفط ثلاثة بالمئة تقريبا، مدفوعة بآمال خفض التصعيد، مما أدى إلى أكبر انتعاشة لأسواق الأسهم الإقليمية منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتؤثر أسعار الوقود المرتفعة على ميزانيات الأسر الأمريكية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني، وأظهر استطلاع رأي لرويترز/إبسوس أن ثلثي الأمريكيين يعتقدون أن على الولايات المتحدة العمل على الانسحاب السريع من حرب إيران.
* استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل قطر واندلاع حرائق في البحرين والكويت
استهدفت طائرات مسيرة خزانات وقود في مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل، في حين أفادت السلطات في البحرين باندلاع حريق في منشأة تابعة لشركة لم يُكشف عن اسمها جراء هجوم إيراني.
وقالت قطر إن ناقلة نفط تستأجرها شركة (قطر للطاقة)، المملوكة للدولة، تعرضت لهجوم بصاروخ كروز إيراني في المياه القطرية، لكنها أكدت عدم وقوع إصابات أو أضرار بيئية.
وذكر أحمد نفيسي، نائب حاكم أقليم هرمزجان الإيراني، لوسائل إعلام رسمية أن غارة جوية خلال الليل استهدفت ميناء الشهيد حقاني، أكبر ميناء ركاب في إيران، ووصف ذلك بأنه هجوم “إجرامي” على البنية التحتية المدنية.
وتشن إيران هجمات من حين لآخر على دول الخليج، التي يستضيف عدد منها قواعد أمريكية، وتستخدم طهران مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ورقة للضغط.
ويهدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف شركات أمريكية في المنطقة، منها مايكروسوفت وجوجل وأبل وإنتل وإنترناشونال بيزنس ماشينز (آي.بي.إم) وتسلا وبوينج، اعتبارا من الساعة الثامنة مساء بتوقيت طهران (1630 بتوقيت جرينتش) اليوم. وأكد ترامب أنه غير قلق حيال ذلك.
* أحدث الهجمات
دوت صفارات الإنذار في تل أبيب اليوم كما جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي بين الحين والآخر، بعد أن أطلقت إيران وابلا من الصواريخ قبل نحو ساعة من الاحتفال بعيد الفصح اليهودي.
وأفادت فرق الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية بوقوع عدة “ارتطامات” في منطقة تل أبيب الكبرى. لم يتضح بعد ما إذا كانت ناجمة عن الهجمات الصاروخية أم عن حطام صواريخ تم اعتراضها.
وبعد وقت قصير من أحدث الهجمات الإيرانية، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن سلاح الجو ينفذ هجمات على عشرات الأهداف في أنحاء طهران.
(إعداد حاتم علي للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )