The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يهدد بمواصلة الهجمات على إيران والعالم يسعى لفتح مضيق هرمز

reuters_tickers

واشنطن/القاهرة 3 أبريل نيسان (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة “لم تبدأ بعد في تدمير ما تبقى في إيران”، مكررا تهديداته بشن هجمات أكثر قوة على البنية التحتية الإيرانية، في وقت تسعى فيه عشرات الدول إلى إيجاد سبل لاستئناف مرور إمدادات الطاقة الحيوية عبر مضيق هرمز.

وبعد ما يقرب من خمسة أسابيع من اندلاع الحرب بهجوم جوي مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، يواصل الصراع إثارة فوضى في أنحاء المنطقة والاضطرابات في الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على ترامب لإيجاد حل سريع.

وصعد ترامب من لهجته في الأيام القليلة الماضية لتختفي تقريبا بوادر التقدم في المفاوضات التي تجري عبر وسطاء مع القادة الجدد في إيران وعزز في الوقت نفسه أجواء التشاؤم داخل البلاد بشأن الحرب.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من أمس الخميس أن الجيش الأمريكي “لم يبدأ حتى في تدمير ما تبقى في إيران. الجسور هي التالية، ثم محطات الطاقة الكهربائية”، مضيفا أن القيادة الإيرانية “تعرف ما يجب فعله، وعليها فعله بسرعة!”.

وكان قد نشر في وقت سابق مقطع فيديو لقصف الولايات المتحدة لجسر حديث التشييد بين طهران ومدينة كرج. وكان من المقرر افتتاح الجسر أمام حركة المرور هذا العام. ووفقا لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أسفر الهجوم الأمريكي عن مقتل ثمانية وإصابة 95 آخرين.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان “استهداف المباني المدنية ومنها الجسور غير المكتملة لن يجبر الإيرانيين على الاستسلام”.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن هجوما بطائرات مسيرة صباح اليوم الجمعة استهدف مستودع لمواد إغاثة تابع للهلال الأحمر في منطقة جغادك بإقليم بوشهر في جنوب البلاد، قائلة إنه تم تدمير حاويتين. ويضم إقليم بوشهر أول منشأة نووية في إيران، وهو أيضا ميناء رئيسي.

وأظهرت صور بالأقمار الاصناعية دخانا يتصاعد من ميناء قشم، وهي جزيرة إيرانية ذات موقع استراتيجي في مضيق هرمز، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وفي المقابل، واصلت إيران قصف أهداف في مناطق مختلفة في الخليج. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مؤسسة البترول الكويتية قولها إن طائرات مسيرة أصابت مصفاة ميناء الأحمدي، مما أسفر عن اندلاع حرائق في وحدات التشغيل من دون تسجيل أي إصابات.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن وزارة الدفاع في البلاد قالت اليوم الجمعة إن دفاعاتها الجوية اعترضت سبع طائرات مسيرة خلال الساعات القليلة الماضية.

وقال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، هو أعلى هيئة لقيادة ‌العمليات في القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الجمعة إن الدفاعات الجوية للحرس الثوري الإيراني أسقطت مقاتلة أمريكية من طراز إف-35 فوق وسط إيران، مرجحا ضآلة فرص نجاة الطيار.

ولم يصدر أي تعليق حتى اللآن من الولايات المتحدة.

وفي الشهر الماضي، قال الجيش الأمريكي في بيان إن طائرة أمريكية من طراز إف-35 هبطت اضطراريا عقب مهمة قتالية فوق إيران، وإن حالة الطيار مستقرة.

* مخاوف بشأن جرائم حرب محتملة من جانب أمريكا

ذكر أكثر من 100 خبير في القانون الدولي في الولايات المتحدة أمس الخميس أن سلوك القوات الأمريكية وتصريحات كبار المسؤولين الأمريكيين “تثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما يتضمن جرائم حرب محتملة”.

وأشارت رسالة الخبراء الأمريكيين بشكل خاص إلى تعليق أدلى به ترامب في منتصف مارس آذار قال فيه إن بلاده يمكن أن تشن ضربات على إيران “لمجرد التسلية”. كما استشهدت بتعليقات أدلى بها وزير الدفاع بيت هيجسيث في أوائل مارس آذار قال فيها إن الولايات المتحدة لا تقاتل وفقا “لقواعد الاشتباك الغبية”.

وفي خطاب ألقاه مساء الأربعاء، كرر ترامب تهديداته باستهداف محطات الكهرباء المدنية الإيرانية دون أن يقدم إطارا زمنيا محددا لإنهاء الحرب. وهو ما قوبل بتهديدات بالرد من طهران، مما أدي إلى الضغط على أسعار الأسهم العالمية وارتفاع أسعار النفط بسبب المخاوف من أن يظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير.

وبينما كانت معظم الأسواق في آسيا مغلقة بمناسبة عيد القيامة، ارتفع مؤشر نيكي الياباني ليقلص خسائره خلال الأسبوع بعد الجهود العالمية لاستعادة شحنات النفط الخليجية. وأغلقت أسواق النفط بعد ارتفاع أسعار النفط الخام الأمريكي القياسية 11 بالمئة أمس الخميس.

وعبر ترامب عن استيائه من حلفائه في حلف شمال الأطلسي ودول أخرى لعدم انضمامهم إلى الحرب التي شنها، وقال هذا الأسبوع مخاطبا الدول التي تعتمد على شحنات الوقود عبر مضيق هرمز “استغلوا الفرصة”.

وترأست بريطانيا اجتماعا عقد عبر الإنترنت بمشاركة نحو 40 دولة لبحث سبل استعادة حرية الملاحة، لكنه لم يفض إلى أي اتفاق محدد. غير أن مسؤولا قال إن المشاركين اتفقوا على ضرورة تمكين جميع الدول من استخدام الممر المائي بحرية.

* مجلس الأمن يستعد للتصويت على خطة بحرينية لحماية الملاحة

أفاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن سيصوت غدا السبت على مشروع قرار بحريني لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه، إلا أن الصين التي تتمتع بحق النقض أبدت معارضتها الشديدة لأي استخدام للقوة.

وقال فو تسونغ مندوب الصين لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن أمس الخميس إن أي عمل عسكري “سيضفي شرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، مما سيؤدي حتما إلى مزيد من التصعيد وعواقب وخيمة”.

وأغلقت إيران فعليا المضيق، الذي كان يمر عبره 20 بالمئة من إجمالي تجارة النفط العالمية، ردا على الهجمات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط.

وقدمت طهران رؤية بديلة للسيطرة المستقبلية على المضيق، وذكرت أنها تتجه لصياغة بروتوكول مع سلطنة عُمان المجاورة يلزم السفن بالحصول على تصاريح وتراخيص.

ورفضت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خطة طهران، وقالت إنه لا يمكن السماح لإيران بفرض رسوم على الدول للسماح بمرور السفن. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي “القانون الدولي لا يعترف بمخططات الدفع مقابل المرور”.

* مخاوف من تحكم إيران في طاقة الشرق الأوسط

تتزايد المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تحكم إيران في إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بعد أن أظهرت قدرتها على إغلاق مضيق هرمز باستهداف ناقلات النفط ومهاجمة دول الخليج التي تستضيف قوات أمريكية.

وتؤكد دول الخليج احتفاظها بحق الدفاع عن النفس، لكنها أحجمت عن الرد عسكريا على الهجمات الإيرانية المتكررة خلال الشهر الماضي سعيا منها لتجنب تدهور الأمور لحرب شاملة أكثر تدميرا بالمنطقة.

وقُتل الآلاف وأصيب عشرات الآلاف في أنحاء الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب، وقالت رئيسة وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أمس الخميس إن الاحتياجات الطبية تتزايد بشكل كبير وأن الإمدادات يمكن أن تنفد.

وتسبب نقص الوقود بالفعل في ضغوط اقتصادية في أنحاء آسيا ومن المتوقع أن تمتد آثارها إلى أوروبا قريبا، في حين حذر تقرير صادر عن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة من أن التباطؤ الاقتصادي الحاد ربما يؤدي إلى أزمة غلاء معيشة في أفريقيا.

(إعداد أميرة زهران ومروة غريب وبدور السعودي للنشرة العربية – تحرير مروة سلام)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية