تشييع أربعة فلسطينيين قتلوا في مواجهات مع مستوطنين بالضفة الغربية
شيّع سكان من قرية تلّ بشمال الضفة الغربية المحتلة السبت أربعة فلسطينيين قُتلوا في مواجهات وقعت الجمعة مع مستوطنين إسرائيليين، وفقاً للسلطات المحلية.
وقال رئيس مجلس القرية وليد زيدان لوكالة فرانس برس إن عائلات القتلى أقامت جنازة باكرا في الصباح، مشيرا إلى أن ثلاثين شخصا فقط تمكنوا من المشاركة فيها بسبب قيود فرضها الجيش الإسرائيلي.
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. وزادت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين لتصبح شبه يومية.
وقال زيدان إن الحادث وقع عندما دخل نحو عشرين مستوطنا من مستوطنة حفات جلعاد المجاورة القرية.
وأضاف “خرج القرويون للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، فاندلعت اشتباكات بين السكان والمستوطنين”.
وبحسب الجيش الذي أرسل قوات إلى الموقع، استولى أحد الفلسطينيين على سلاح مستوطن فقتل مستوطنا، وجرى تبادل إطلاق نار “من الجانبين” أسفر عن مقتل الفلسطينيين الأربعة وإسرائيلي ثانٍ.
من جهته، أفاد الجيش الإسرائيلي إن مواجهات عنيفة وقعت بين عشرات الفلسطينيين ومدنيين إسرائيليين.
وقال مسؤول عسكري إن فريق استجابة طارئة من المستوطنة استُدعي إلى المكان إلى جانب جنود موضحا أنه “خلال المواجهات، أُطلقت النيران من الجانبين، وسُرق سلاح يعود لعنصر في فريق الاستجابة الطارئة على يد إرهابي فلسطيني”.
وأضاف “قُتل أحد أفراد الفريق الأمني خلال الحادث وأُصيب عناصر أمنيون آخرون”.
وعقب ذلك، أعلن الجيش عن عملية واسعة “لمكافحة الإرهاب” في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، فأغلق المنطقة وأقام حواجز على الطرقات في جميع أنحاء الضفة، وفق صحافيي وكالة فرانس برس.
وكان الجيش لا يزال منتشرا في القرية صباح السبت بحسب المسؤول الفلسطيني الذي أفاد عن اعتقال 51 من سكانها لاستجوابهم، لم يطلق سراح سوى ستة منهم حتى الآن.
وشارك محافظ نابلس غسان دغلس في مراسم التشييع ونشر مكتبه صورة على فيسبوك تظهر فيها جثامين القتلى الأربعة ملفوفة بالعلم الفلسطيني.
وعلى إثر المواجهات، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالتحرك “بحزم”.
وأعلن نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن “سلسلة من الخطوات” تشمل مداهمات في القرى الفلسطينية المشتبه في إيوائها مسلحين، و”تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية وإقامة بؤر جديدة”.
وتعدّ جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتقام البؤر الاستيطانية عادة من دون موافقة الحكومة، وبالتالي فهي غير قانونية أيضا بموجب القانون الإسرائيلي.
وغالبا ما تُقام هذه البؤر على قمم التلال، وتتكون في كثير من الأحيان من عدد قليل من المنازل المتنقلة التي تُنصب خلال ليلة واحدة بواسطة مجموعات صغيرة من المستوطنين، بهدف الاعتراف بها لاحقا كمستوطنة رسمية.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتسارعت حركة الاستيطان في الضفة الغربية مع وصول اليمين المتطرف إلى السلطة ضمن حكومة نتانياهو الائتلافية أواخر 2022.
ع ف-لبا/دص/كام