ترامب يهدد بقصف بنى تحتية بإيران عقب تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر
دبي/مانيلا 22 يوليو تموز (رويترز) – توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء بتدمير جسر أو محطة طاقة إيرانية في كل مرة تطلق فيها إيران النار على سفينة في مضيق هرمز، مما زاد من حدة التوتر بعد تهديد جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران حركة الملاحة بمضيق باب المندب الحيوي أيضا لإمدادات الطاقة عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
وغيرت سبع ناقلات مسارها في البحر الأحمر لتجنب مضيق باب المندب منذ تهديد جماعة الحوثي أمس وإعلانها حظر صادرات النفط السعودية، مما يسلط الضوء على خطر جديد يهدد إمدادات النفط العالمية نتيجة لتصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وردا على تهديد ترامب بقصف البنية التحتية الإيرانية، نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن مصدر عسكري إيراني قوله إن طهران سترد باستهداف بنى تحتية في المنطقة.
وأدى الحصار الإيراني شبه الكامل لمضيق هرمز في الخليج إلى ارتفاع التضخم في جميع أنحاء العالم بينما دفع تهديد الحوثيين الأحدث للملاحة أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ ستة أسابيع تقريبا. ويسيطر الحوثيون على مناطق قرب مضيق باب المندب، بوابة البحر الأحمر الجنوبية.
وارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء متجاوزة 95 دولارا قبل أن تتراجع إلى 93 دولار في منتصف التعاملات.
وعادت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، التي أثرت سلبا على شعبية ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني، لتتجاوز أربعة دولارات للجالون.
وتتجه ملايين البراميل من النفط السعودي يوميا إلى ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر لتجنب مضيق هرمز. وإذا تعذر مرور الشحنات عبر مضيق باب المندب في البحر الأحمر، فلن يكون أمامها سوى المسار الشمالي إلى قناة السويس، ما يضيف عدة أسابيع إلى مدة الرحلة.
* مسؤول إيراني: ترامب في مأزق
اتسعت في الأيام الماضية رقعة الغارات الأمريكية على إيران لتشمل المناطق الغربية والوسطى بينما قصفت إيران هذا الأسبوع محطات حيوية للكهرباء وتحلية المياه في الكويت واستهدفت أصولا عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والأردن.
وقال الميجر جنرال أمير حاتمي القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية إن إيران عززت قواتها العسكرية تحسبا لخرق خصومها للاتفاقات. ونقلت أيضا وسائل إعلام إيرانية عن حسن قشقوي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، قوله إن ترامب في “مأزق”.
وقال مسؤول بوزارة الصحة الإيرانية إن 53 مدنيا قتلوا وأصيب 592 آخرون هذا الشهر. وتؤكد الولايات المتحدة أنها لا تستهدف المدنيين مطلقا.
وأسفرت الحرب عن مقتل 18 جنديا أمريكيا وإصابة أكثر من 450 آخرين. وفي قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير حضر ترامب اليوم مراسم استقبال جثامين أربعة من أفراد الجيش قُتلوا في هجمات إيرانية على قواعد عسكرية خلال الأيام القليلة الماضية، ثلاثة منهم في الأردن وواحد في العراق.
وقال ترامب قبل مغادرته لحضور المراسم “إنها واحدة من أصعب المهام بالنسبة لي… لكنه أمر لا بد منه”.
* محلل: إيران تحاول اكتساب نفوذ في المفاوضات
قال مسؤول إيراني كبير لرويترز يوم الاثنين إن طهران تلقت اقتراحا من الوسطاء بوقف إطلاق النار 10 أيام.
ويرى محللون أن التهديد الجديد الذي وجهه الحوثيون أمس الثلاثاء للملاحة خطوة تكتيكية من جانب إيران.
وقال محمود شحره، الزميل المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمركز تشاتام هاوس البريطاني للأبحاث “تحاول طهران اكتساب نفوذ من أجل التفاوض”.
ويهدف اقتراح الوسطاء إلى إنقاذ الاتفاق المؤقت الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران في يونيو حزيران.
وزار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان، التي تتولى دور الوسيط، هذا الأسبوع وطلب منها مواصلة جهودها.
وقالت باكستان اليوم إنها ستواصل الالتزام بالحوار، لكن يجب على جميع الأطراف ضمان سلامة الملاحة البحرية واحترام القانون الدولي.
وتصر إيران على مواصلة سيطرتها على مضيق هرمز التي فرضتها خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هذه السيطرة ستكون خطيرة على العالم، بما يشمل دول جنوب شرق آسيا، التي يخوض عدد منها نزاعات إقليمية مع الصين في بحر الصين الجنوبي.
وأضاف أن إيران لا تأخذ المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب على محمل الجد.
وتابع قائلا لصحفيين خلال اجتماع لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا “المشكلة التي نواجهها حاليا هي أنهم لا يأخذون المحادثات على محمل الجد. فإذا كانوا جادين، فسنكون جادين. وإذا لم يكونوا كذلك، فسنفعل ما هو ضروري لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا”.
* وكالات إيرانية: سماع دوي انفجارات في طهران
مع قصف القوات الأمريكية أهدافا في أنحاء إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي مساء أمس الثلاثاء، ذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن سكانا في طهران أفادوا بسماع دوي انفجارات في الساعات الأولى من صباح اليوم، في الوقت الذي شغلت فيه إيران دفاعاتها الجوية في العاصمة.
وقال مسؤول لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية إن هجمات أمريكية استهدفت اليوم ثلاثة مواقع في إقليم بوشهر، الذي يضم محطة الكهرباء الوحيدة العاملة بالطاقة النووية في إيران. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أيضا أن الولايات المتحدة استهدفت مواقع بإقليم همدان في وسط البلاد، دون تقديم أي تفاصيل.
وذكر الجيش الإيراني أنه استهدف عددا من المباني السكنية ومنشآت تخزين معدات في قاعدة الأزرق الجوية بالأردن، ثم استهدف مستودعات للمعدات وحظائر صيانة الطائرات في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين، وكذلك موقع معسكر الدوحة في الكويت.
ولم يتسن لرويترز حتى الآن التحقق من تفاصيل الهجمات. وقال الأردن إنه تصدى لهجمات إيرانية. وأعلنت الكويت والبحرين أنهما تصدتا كذلك لهجمات إيرانية.
(شارك في التغطية أحمد الإمام – إعداد علي خفاجي ونهى زكريا وأميرة زهران ومحمد علي فرج للنشرة العربية- تحرير دعاء محمد ومعاذ عبدالعزيز)