The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

قادة إيران ينضمون إلى حشود في طهران لإظهار سيطرتهم في زمن الحرب

reuters_tickers

من باريسا حافظي

دبي 3 أبريل نيسان (رويترز) – تعتمد القيادة الإيرانية تكتيكا جديدا في الحرب لإظهار أنها لا تزال مسيطرة على الوضع بعد مرور ما يزيد على شهر على بدء تعرضها لسلسلة من محاولات القتل، إذ يخرج كبار المسؤولين في جولات علنية بالشوارع وسط حشود صغيرة تتجمع دعما للجمهورية الإسلامية.

وخلال الأيام القليلة الماضية انضم الرئيس الإيراني ووزير الخارجية بشكل منفصل إلى مجموعات تضم عدة مئات من الأفراد في وسط طهران. وبث التلفزيون الإيراني يوم الثلاثاء لقطات لكليهما بينما يقفان لالتقاط الصور الذاتية (سيلفي) ويتحدثان إلى أفراد من الجمهور ويصافحان مؤيدين احتشدوا في أماكن عامة.

ويقول محللون ومصادر مطلعة إن تكرار الظهور جزء من جهد مدروس من القيادة الدينية الإيرانية لإبراز صورة الصمود واستمرار السيطرة، ليس فقط على مضيق هرمز الحيوي بل على السكان أيضا، على الرغم من الحملة الأمريكية الإسرائيلية المستمرة التي تهدف إلى “القضاء” على القيادة الإيرانية.

وقال مصدر مطلع قريب من المؤسسة التي تنتمي غالبية قياداتها إلى غلاة المحافظين إن تكرار الظهور في الأماكن العامة يهدف إلى إشاعة أن الجمهورية الإسلامية “لم تتزعزع بسبب الضربات وأنها لا تزال مسيطرة ويقظة” رغم استمرار الحرب.

وبدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط بمقتل الزعيم الأعلى السابق آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين في موجات من الغارات التي تواصل منذ ذلك الحين استهداف كبار المسؤولين.

ولم يظهر الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في العلن منذ توليه المنصب في الثامن من مارس آذار خلفا لوالده. وجرى في غضون ذلك شطب اسم وزير الخارجية عباس عراقجي من قائمة اغتيالات إسرائيلية في خضم جهود وسطاء منهم باكستان لجمع طهران وواشنطن معا لإجراء محادثات لإنهاء الحرب.

لكن يبدو أن فرص تلك المحادثات قد تلاشت منذ ذلك الحين مع وصف طهران مقترحات السلام الأمريكية بأنها “غير واقعية”. وفي ضوء ذلك، يبدو أن أحدث ظهور علني للرئيس مسعود بزشكيان وعراقجي أقرب إلى إعلان للتحدي، إن لم يكن عرضا للإقناع بالتأييد الشعبي للقيادة الإيرانية.

وقال مصدر إيراني كبير إن ظهور المسؤولين في أماكن عامة دليل على “عدم خوف المؤسسة الحاكمة من عمليات القتل التي تستهدف بها إسرائيل كبار الشخصيات الإيرانية”.

وردا على سؤال حول ما إن كان بزشكيان أو عراقجي مدرجين على أي قائمة اغتيالات، قال المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني اليوم الجمعة إنه لن “يتحدث عن شخصيات بعينها”.

* مسيرات ليلية لإظهار الصمود

على الرغم من الدمار واسع النطاق، تبدو طهران متشجعة بعد نجاتها من أسابيع من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المكثفة، وإطلاق النار على دول الخليج التي تستضيف القوات الأمريكية، وإظهار قدرتها على إغلاق مضيق هرمز على نحو فعال.

وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء بشن هجمات أشد على إيران، دون أن يحدد جدولا زمنيا لإنهاء الأعمال القتالية. وردت طهران بتحذير الولايات المتحدة وإسرائيل من أن هجمات “أشد سحقا وأوسع نطاقا وأكثر تدميرا” ستكون انتظارهما.

وبتشجيع من الحكام الدينيين، يخرج أنصار الجمهورية الإسلامية إلى الشوارع كل ليلة، ويملأون الساحات العامة لإظهار ولائهم في وقت تتساقط فيه القنابل على أنحاء البلاد.

ويقول المحللون إن المؤسسة الحاكمة تسعى أيضا إلى رفع التكلفة “السياسية” للهجمات و”التشهير” بها في وقت تثير فيه الخسائر في صفوف المدنيين قلقا بالغا لدى الإيرانيين.

وقال أميد معماريان المحلل في الشأن الإيراني في منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي (دون)، وهي مؤسسة أبحاث مقرها واشنطن، إن قرار إرسال مسؤولين إلى التجمعات يعكس استراتيجية متعددة المستويات، بما في ذلك محاولة رفع معنويات المؤيدين الأساسيين وسط الضغوط الشديدة.

وأضاف معماريان “يعتمد النظام بشدة على هذه القاعدة، فإذا انسحب مؤيدوه من الساحات العامة، فإن قدرته على إظهار السيطرة والسلطة تضعف بشكل كبير”.

وفي حديث مع التلفزيون الحكومي، عبر بعض المشاركين في التجمعات عن ولائهم الثابت للقيادة الإيرانية، في حين عارض آخرون قصف بلادهم بغض النظر عن السياسة؛ وبعضهم له مصلحة في النظام، مثل موظفي الحكومة والطلاب وغيرهم ممن ترتبط سبل عيشهم به.

وقال هادي قائمي رئيس (مركز حقوق الإنسان في إيران)، ومقره نيويورك، إن المؤسسة تستخدم هذه الحشود الموالية دروعا بشرية لزيادة تكلفة أي محاولات اغتيال.

وأضاف “بوجودهم وسط حشود كبيرة، فإنهم يتمتعون بحماية تجعل الهجمات الإسرائيلية الأمريكية عليهم دامية للغاية وتولد تعاطفا عالميا”.

* محتجون محتملون يبتعدون عن الشوارع ليلا

انبثقت الجمهورية الإسلامية من ثورة 1979 التي حظيت بدعم ملايين الإيرانيين. غير أن الحكم الذي شابه الفساد والقمع وسوء الإدارة على مدى عقود أدى إلى تراجع ذلك التأييد وأثار نفور الكثير من المواطنين العاديين.

ورغم محدودية المؤشرات حتى الآن على تكرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت في يناير كانون الثاني وأخمدتها حملة قمع أسقطت عددا كبيرا من القتلى، فإن المؤسسة الحاكمة تبنت إجراءات صارمة، مثل الاعتقالات والإعدامات ونشر قوات أمنية على نطاق واسع، في مسعى لمنع أي شرارة من شرارات المعارضة.

وحذرت منظمات حقوقية من “عمليات إعدام متسرعة” في زمن الحرب بعدما أقدمت إيران على شنق ما لا يقل عن سبعة سجناء سياسيين خلال الصراع.

وقال قائمي “يساور كثير من المحتجين المحتملين الخوف بسبب استمرار وجود عناصر مسلحة وحشود عنيفة في الشوارع، ويلتزمون منازلهم في الغالب بمجرد حلول الظلام”.

(إعداد محمد علي فرج ومحمد أيسم وبدور السعودي للنشرة العربية – تحرير دعاء محمد)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية