The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

قيظ شديد يضرب تونس وانقطاع متواتر للتيار الكهربائي يغذي الغضب

afp_tickers

تضرب موجة حر شديد تونس، لامست فيها درجات الحرارة الخمسين في وقت يعيش فيه السكان على وقع انقطاعات متواترة للتيار الكهربائي ما يغذّي غضبا وقلقا يتزايد في البيوت ولدى أصحاب الأعمال.

ومنذ نحو أسبوع، تقوم “الشركة التونسية للكهرباء والغاز” (حكومية) يوميا بنشر “إشعار بانقطاع الكهرباء، موجة حر”، تُدرج فيه قائمة طويلة من المناطق المعنية بالانقطاعات. والهدف من ذلك تخفيف الضغط عن شبكة تعاني من طلب كبير على الطاقة.

يُطلق على هذا الحلّ المعتمد “القطع الدوري للكهرباء”، وهو مصطلح أصبح مألوفا لدى التونسيين. وبحسب تصريحات للمدير العام للشركة فيصل طريفة لوسائل إعلام محلية، ارتفعت الطلبات على الكهرباء بشكل لافت تحت تأثير “الاستخدام المفرط لأجهزة التكييف” في البيوت.

كما بيّن مسؤول حكومي آخر من الشركة للتلفزيون الرسمي أن الاستهلاك الوطني قد يكون بلغ الثلاثاء رقما قياسيا قدره 6000 ميغاوات، بعد ذروة أولى بلغت 5600 ميغاوات الأسبوع الماضي.

وأصبحت انقطاعات الصيف، سواء التي تشمل التيار الكهربائي أو امدادات المياه الصالحة للشرب، مألوفة للتونسيين في السنوات الأخيرة، وبالخصوص في المناطق الداخلية.

لكنها كانت استثنائية هذا الصيف، إذ شملت غالبية المناطق من الشمال إلى الجنوب، مع  انقطاعات في التيار الكهربائي تمتد على ساعات طويلة، بحسب شهادات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

تقول عاملة في أحد متاجر الحلوى في تونس “يبدو أن أبواب الجحيم قد فتحت”، فيما قطع الكعك المعروضة تكاد تذوب بفعل الحر وتعطل التبريد.

في الشارع كما على شبكات التواصل الاجتماعي، يستحوذ موضوع الانقطاعات على جانب كبير من النقاشات بين المواطنين. ويتجن البعض استخدام المصاعد الكهربائية خوفا من أن يعلقوا فيها.

والسبت، وصف الرئيس قيس سعيد وتيرة الانقطاع في التيار الكهربائية بأنها “أمر غير طبيعي”، مؤكدا ضرورة “تحمل المسؤولية وإيجاد الحلول”.

– “شبكة متهالكة –

تشدد “الشركة التونسية للكهرباء والغاز” أن القطع الدوري للتيار يُجنب البلاد انقطاعا شاملا يمكن ان يغرق البلد بالظلام.

وترى هالة التليلي أستاذة الاقتصاد في جامعة تونس المنار والباحثة في مجال الطاقة المتجددة، أن تونس تواجه طلب قياسيا على التيار الكهربائي في خضم الموسم السياحي، مقابل شبكة لا تستطيع الاستيعاب بالشكل الكافي.

وتوضح لوكالة فرانس برس “الاستهلاك يتزايد بوتيرة أسرع بكثير من الإنتاج”.

تعتمد تونس بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي المستورد لإنتاج الكهرباء، مقابل تراجع الإنتاج المحلي، وتُثقل الواردات كاهل موازنة الشركة التونسية للكهرباء والغاز.

وتشير التليلي أيضا إلى شبكة متهالكة ونقص في أعمال الصيانة.

وهذا الوضع مرشح للتفاقم في ظلّ موجات الحر التي باتت في السنوات الماضية أشدّ وأكثر وتيرة.

وتنجم عن قطع التيار الكهربائي تبعات اقتصادية. وقد أعربت “كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية” عن أسفها لغياب الدقة في الإعلان عن أوقات الانقطاع، الأمر الذي لا يمكّن المؤسسات من برمجة أنشطتها واتخاذ التدابير الوقائية.

في مصنع في الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة، توقف العمل تقريبا ليومين على ما يفصح أحد الموظفين طالبا عدم الكشف عن هويته. فيما يرفع أصحاب متاجر وجزّارون أصواتهم خوفا من تلف مخزوناتهم.

– تخزين الطاقة –

تعتبر هالة التليلي أنه من الضروري تسريع وتيرة تطوير مصادر الطاقة المتجددة.

 وتقول “تونس تمتلك إمكانات قوية جدا في مجال الطاقة الشمسية” و”إمكانات واعدة في مجال طاقة الرياح”.

وتضيف “التحدي الحقيقي هو التخزين”، ولا سيما باستخدام البطاريات لإعادة ضخ فائض الطاقة الشمسية المُنتَجة خلال النهار إلى الشبكة ليلا.

وفي الأثناء، يعبّر الكثير من التونسيين عن استيائهم من هذه الظروف.

وتقول مريم، وهو اسم مستعار لسيدة تسكن في حي شعبي في الضاحية الشمالية لتونس “أنام على الأرض لأشعر ببعض البرودة” فيما نصحت ابنها بأن ينام محتضنا زجاجة ماء مثلّج ملفوفة بمنشفة.

ويتزايد القلق على السجناء، إذ إن السجون في تونس غير مهيّأة لظروف الطقس هذه.

والثلاثاء، دعا طبيب القلب المعروف ذاكر الأهيذب، على صفحته في موقع فيسبوك، الرئيس قيس سعيّد لإصدار عفو “لأسباب مناخية” عن المساجين الذين لم يرتكبوا جرائم قتل أو اغتصاب، ومن هم مصابون بأمراض مزمنة ولا يشكل خروجهم خطرا على المجتمع.

كل-ايب/اج/خلص/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية