مسؤولون: إسقاط مقاتلة أمريكية في إيران والبحث جار عن أحد فردي الطاقم
واشنطن 3 أبريل نيسان (رويترز) – قال مسؤول أمريكي لرويترز اليوم الجمعة إن طائرة مقاتلة أمريكية أُسقطت في إيران وإن عملية بحث وإنقاذ للعثور على أي ناجين أثمرت حتى الآن عن إنقاذ أحد فردي الطاقم اللذين قفزا منها، وذلك في أول واقعة معروفة منذ أن شنت الولايات المتحدة الحرب على إيران في 28 فبراير شباط.
ولم ترد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ولا القيادة المركزية بعد على طلبات للحصول على تعليق.
ويزيد احتمال بقاء جندي أمريكي على قيد الحياة داخل إيران من خطورة الموقف بالنسبة للولايات المتحدة، في حرب تظهر استطلاعات الرأي أنها لا تحظى بتأييد غالبية الأمريكيين.
ويمثل هذا الاحتمال أيضا تحديا للجيش الأمريكي الذي يسعى لتحقيق هدفين متلازمين هما محاولة إنقاذ أمريكي خلف خطوط العدو وحماية كل من يشارك في مهام الإنقاذ المحفوفة بالمخاطر.
جاءت الواقعة بعد أكثر من أسبوع من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض إن الجيش الإيراني مني بالهزيمة لدرجة أن “طائراتنا حرفيا تحلق فوق طهران وأجزاء أخرى من بلادهم وليس لديهم ما يفعلونه في هذا الشأن”.
وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن طائرتي هليكوبتر من طراز بلاك هوك تعرضتا لنيران إيرانية في أثناء مشاركتهما في أعمال البحث والإنقاذ، لكنهما تمكنتا من مغادرة المجال الجوي الإيراني.
وأضاف المسؤولان أن طائرة مقاتلة من طراز إيه-10 وورثوج سقطت في الكويت بعد استهدافها، وأشارا إلى أن الطيار تمكن من القفز منها.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترامب أُبلغ بالأمر دون أن تؤكد أي تفاصيل تتعلق بالواقعة.
* عمليات بحث إيرانية
دعا مسؤولون إيرانيون المدنيين إلى البحث عن أي ناج من الواقعة في وقت عجت فيه مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بصور قيل إنها لحطام المقاتلة.
وقال مسؤولان أمريكيان إن المقاتلة التي سقطت من طراز إف-15إي ذات مقعدين، أحدهما للطيار والآخر لمسؤول أنظمة الأسلحة. ولم يتضح أيهما تسنى إنقاذه، ولم يقدم المسؤول الأمريكي الذي أكد عملية الإنقاذ أي تفاصيل عن كيفية تنفيذها.
ويتلقى أفراد طواقم المقاتلات الأمريكية تدريبا عما يتعين عليهم فعله إذا سقطت طائراتهم خلف خطوط العدو ويسمى تدريب النجاة والمراوغة والمقاومة والهرب. لكن قلة من أفراد تلك الطواقم يجيدون الفارسية والبقاء دون رصد في أثناء طلب الإنقاذ سيشكل تحديا.
وذكر وليام جودهيند محلل الصور الجنائي لدى مشروع (كونتستيد جراوند) البحثي أن الصور التي تظهر ذيل الطائرة على وسائل التواصل الاجتماعي تتسق مع كونها من طراز (إف-15إي سترايك إيجل) التي تقل اثنين.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) شبه الرسمية عن حاكم إقليم كهكیلویه وبویر أحمد قوله إن من يقبض على فرد من الطاقم أو يقتله “سيحظى بإشادة خاصة”.
* تهديدات ترامب
جاءت الواقعة بعد تهديد ترامب بمواصلة قصف إيران حتى تعود إلى “العصر الحجري”، وذلك في إطار ضغوطه على طهران لإنهاء الحرب بشروط أمريكية.
وتقول القيادة المركزية الأمريكية إن الحرب أسفرت حتى الآن عن مقتل 13 جنديا أمريكيا وإصابة أكثر من 300، دون أن يقع أي جندي أمريكي في الأسر لدى إيران.
وسعى ترامب مرارا إلى تصوير الجيش الإيراني على أنه تعرض للهزيمة بالفعل، لكن رويترز أوردت نقلا عن معلومات مخابرات أمريكية أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة.
ولم يتسن للولايات المتحدة قبل أيام سوى التأكد بشكل قاطع من أنها دمرت نحو ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية.
وذكرت مصادر رويترز أن وضع ثلث آخر من ترسانة الصواريخ لا يزال أقل وضوحا إذ إن القصف ألحق به أضرارا على الأرجح أو دمره أو دفنه في أنفاق وخنادق تحت الأرض.
وامتدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل الآلاف وأثر على الاقتصاد العالمي بارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يؤجج مخاوف التضخم في دول حول العالم.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس هذا الأسبوع أن الحرب لا تحظى بالتأييد لدى الأمريكيين، إذ يعتقد ثلثاهم أن على الولايات المتحدة العمل على إنهاء الحرب بسرعة، حتى لو كان ذلك يعني عدم تحقيق الأهداف التي حددتها إدارة ترامب.
(إعداد محمد علي فرج وسلمى نجم ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)