مغني راب مغربي يمثل أمام المحكمة وسط مطالب بالإفراج عنه
مثل مغني الراب المغربي مهدي اليوبي، المعروف باسم “مهدي بلاك ويند”، الأربعاء أمام المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء في قضية لم تعرض بعد تفاصيلها رسميا، بينما تظاهر العشرات من مسانديه للمطالبة بالإفراج عنه.
وكان المغني البالغ 34 عاما أُخطر في 10 تموز/يوليو بمنعه من مغادرة المغرب حيث كان في الرباط يستعد للسفر إلى فرنسا حيث يقيم منذ عشر سنوات، وفق ما أفادت لجنة من مسانديه.
وتقدم المغني بطلب للإفراج عنه أثناء ملاحقته، وهو ما عارضته النيابة العامة، في ثاني جلسات محاكمته.
وأعلن القاضي “رفض ملتمس السراح المؤقت”، وفق ما أفاد منسق لجنة التضامن مع المغني حكيم سيكوك وكالة فرانس برس.
وفي ختام الجلسة التي استغرقت دقائق فقط، قرر القاضي إرجاء المحاكمة إلى 31 تموز/يوليو بطلب من اليوبي، حتى يتمكن من تنصيب محام وإعداد دفاعه، من دون الخوض في تفاصيل القضية ومواجهته بالتهم الموجهة إليه.
ولم يتنصب بعد محامون للدفاع عنه بسبب إضراب عن العمل، كما أفادت المحامية عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أميمة بوجعرة فرانس برس.
وأوضحت “لم نتمكن بعد من الاطلاع على الملف ولا نعرف تفاصيل القضية لأننا في إضراب، لكن موقع +محاكم+ (الرسمي) يفيد بأنه متابع بالإساءة لمؤسسة دستورية ويشير إلى الفصل 179 من القانون الجنائي”.
ويعاقب هذا الفصل على “القذف أو السب أو المس بالحياة الخاصة لشخص الملك” بعقوبات تراوح بين السجن ستة أشهر إلى سنتين، ويمكن مضاعفة العقوبة في بعض الحالات.
يعرف مهدي اليوبي بأغان ملتزمة تتضمن نظرة نقدية مباشرة للمجتمع المغربي وتناقضاته، وهو أيضا مخرج سينمائي.
وتجمع العشرات من محبيه ونشطاء حقوقيين وفنانين أمام المحكمة، وداخل قاعة الجلسة، للمطالبة بالإفراج عنه. ورفعوا لافتة كتب عليها “الحرية لا تموت خلف القضبان”.
وقال سيكوك “قررنا التضامن معه لأننا شعرنا أنه تم المساس بحقه في حرية التعبير (…) الذي يكفله الدستور والمواثيق الدولية”، مضيفا “نطالب بإطلاق سراحه وإسقاط الملاحقة التي نعتبرها شكلا من أشكال التضييق”.
خلال الأعوام الأخيرة أثارت ملاحقة نشطاء ومدونين بالقانون الجنائي انتقادات منظمات حقوقية مغربية ودولية، ومطالب بالاعتماد حصرا على قانون الصحافة والنشر الذي يخلو منذ العام 2016 من عقوبات حبسية.
إسب/كو/كام