The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

نظرة على خطاب ترامب بشأن إيران

reuters_tickers

من مات سبيتالنيك وحميرة باموق

واشنطن أول أبريل نيسان (رويترز) – دافع الرئيس دونالد ترامب بقوة عن طريقة تعامله مع الحرب التي أطلقها قبل أكثر من شهر بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران، وذلك في خطاب ألقاه في وقت الذروة يوم الأربعاء.

وقال ترامب إن الجيش الأمريكي يقترب من إنجاز مهمته، كما أكد مجددا تهديداته بقصف الجمهورية الإسلامية وإعادتها إلى العصر الحجري.

وألقى ترامب خطابا استمر 19 دقيقة على وقع ارتفاع عالمي لأسعار النفط العالمية وتدن محلي في شعبيته.

وفيما يلي بعض النقاط الرئيسية:

* البحث عن مخرج – لكن ليس بعد

قال ترامب، الذي يواجه رأيا عاما أمريكيا متخوفا من الحرب وتراجعا في معدلات شعبيته في استطلاعات الرأي، إن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية الإيرانية، وشلت برنامجها للصواريخ الباليستية وبرنامجها النووي، وإنها ستواصل ضربها “بقوة شديدة” خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة.

ورغم حديثه عن أن الجيش الأمريكي سيكمل أهدافه “قريبا جدا” فإنه لم يقدم جدولا زمنيا محددا لإنهاء الأعمال القتالية.

وأشار إلى أن الحرب قد تتصاعد إذا لم يرضخ القادة الإيرانيون للشروط الأمريكية خلال المفاوضات، مع إمكانية شن ضربات على البنية التحتية للطاقة والنفط في إيران.

وقد لا يقدم استغلال ترامب لخطابه لتكرار التهديدات والرسائل المتضاربة أي مساهمة لتقليص اضطراب الأسواق المالية وتهدئة مخاوف الرأي العام الأمريكي الذي لم يبد دعما يذكر لأكبر عملية عسكرية للبلاد منذ غزو العراق عام 2003.

وقد فاقمت إشارات ترامب الذي جاءت متضاربة في كثير من الأحيان طوال فترة الصراع من حدة الارتباك، إذ دعا في لحظة ما إلى تسوية دبلوماسية ثم هدد في اللحظة التالية بإلحاق المزيد من الدمار بإيران وسط استمرار تعزيزات الجيش الأمريكي في المنطقة.

* مضيق هرمز

لم تكن تعليقات ترامب يوم الأربعاء واضحة بشأن ما إذا كانت العمليات العسكرية الأمريكية ستنتهي حتى قبل أن تعيد إيران فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي تحكم إيران الخناق عليه، مما تسبب في أسوأ أزمة طاقة عالمية في التاريخ.

وبدلا من ذلك، كرر دعواته للدول التي تعتمد على نفط الخليج لتحمل عبء إعادة فتح الممر المائي وتأمينه، وليس الولايات المتحدة، التي قال إنها لا تحتاج إلى إمدادات الطاقة من المنطقة.

ويرفض الحلفاء الغربيون الانضمام إلى حرب بدأها ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دون استشارتهم.

ولم يتطرق ترامب في خطابه، كما فعل في مقابلات إعلامية في الآونة الأخيرة، إلى القول إنه يدرس الانسحاب من حلف شمال الأطلسي بسبب ما يعتبره فشلا من جانب الحلف في دعم الولايات المتحدة في الصراع مع إيران.

ويقول المحللون إن الخطر يكمن في أن إيران ستحتفظ بشكل جوهري بنفوذ كبير على المضيق الذي يوفر ممرا لخُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي في العالم.

ويمكن أن يشعر حلفاء واشنطن في الخليج أيضا بالاستياء من أي خروج أمريكي على عجل، بالنظر إلى أن هذا سيعني التخلي عنهم في وجه جار مثخن بالجراح ويضمر لهم عداء متزايدا.

* هل حقا اكتملت المهمة؟

تفاخر ترامب بنجاحات الجيش الأمريكي في الصراع، لكن لا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كان قد حقق بالفعل الهدف الرئيسي الذي حدده في بداية الحرب: إغلاق الطريق أمام إيران للحصول على سلاح نووي.

فبعد أكثر من شهر، لا تزال إيران تمتلك مخزونا من اليورانيوم عالي التخصيب يمكن معالجته ليصبح صالحا لصنع القنابل، لكن يُعتقد أن معظمه مدفون تحت الأرض جراء القصف الأمريكي الإسرائيلي في يونيو حزيران.

وفي تحول مفاجئ عن مطالباته بأن تسلم إيران اليورانيوم المخصب، قال ترامب لرويترز في وقت سابق من يوم الأربعاء إنه لم يعد يهتم بهذه المادة لأنها “في أعماق الأرض” ويمكن للأقمار الصناعية الأمريكية مراقبة المنطقة. وتنفي إيران دوما سعيها لامتلاك قنبلة نووية.

وبينما هدد بشن غارات جوية جديدة إذا حاولت إيران نقل المخزون، فإنه لم يشر إلى إرسال قوات خاصة في مهمة محفوفة بالمخاطر للسيطرة عليه، وهو ما سبق أن ذكر مسؤولون أمريكيون أنه أحد الخيارات المطروحة. ومن المرجح أن يثير أي نشر لقوات برية غضب معظم الأمريكيين.

ورغم حديث ترامب عن تدمير القدرات العسكرية التقليدية لإيران، فقد أثبتت أن صواريخها وطائراتها المسيرة المتبقية لا تزال قادرة على استهداف إسرائيل وكذلك حلفاء الولايات المتحدة في الخليج والمنشآت العسكرية الأمريكية الموجودة على أراضيهم.

ولم تتحقق كذلك دعوات ترامب السابقة للإطاحة بالحكام من رجال الدين في إيران. فقد قتلت الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية عددا من كبار القادة، بما في ذلك الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، لكنهم استُبدلوا بمن هم أكثر تشددا، بما في ذلك نجل خامنئي. واعتبرت المخابرات الأمريكية أن الحكومة الإيرانية لا تزال صامدة إلى حد كبير.

* السياسة الداخلية

كان يُنظر في الأصل إلى خطاب ترامب، وهو أول خطاب له في وقت الذروة منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط، على أنه يهدف إلى تهدئة مخاوف الأمريكيين بشأن نزعات التدخل في شؤون الدول الأخرى لرئيس خاض حملته الانتخابية للولاية الثانية بوعد بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن التدخلات العسكرية “الغبية”.

لكن ترامب، الذي ضغط عليه مستشاروه لإظهار أنه يعتبر القضايا المعيشية أولوية، لم يولِ اهتماما كافيا لمخاوف الأمريكيين وبدا أنه يستخف بمعاناتهم الاقتصادية باعتبارها مؤقتة ومن المؤكد أنها ستخف بمجرد انتهاء الحرب.

وقال “يشعر كثير من الأمريكيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين هنا في الداخل في الآونة الأخيرة. وقد نتج هذا الارتفاع قصير الأجل بالكامل عن شن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة ضد ناقلات النفط التجارية التابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالصراع”.

وأظهر استطلاع رأي لرويترز/إبسوس استمر حتى يوم الاثنين انخفاضا في شعبية ترامب إلى 36 بالمئة وهو أدنى مستوى له منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وبعد ظهوره التلفزيوني، تراجعت الأسهم وارتفع الدولار وزادت أسعار النفط، إذ لم يقدم ترامب أي خطة واضحة لإنهاء الحرب.

* أداء فاتر؟

أتاح خطاب الأربعاء لترامب فرصة ثمينة لجذب المشاهدين في وقت الذروة واستعادة ثقة الناخبين. وقد دخل بشكل دراماتيكي عبر باب مزدوج في مقر إقامته بالبيت الأبيض متجها نحو المنصة.

لكنه خلال الدقائق التسع عشرة التالية، تحدث بنبرة هادئة في غرفة ذات إضاءة خافتة ملتزما بنقاط مكررة بدلا من توضيح أسباب خوض الولايات المتحدة للحرب.

وكان ذلك مختلفا تماما عن الظهور العلني المعتاد لنجم تلفزيون الواقع السابق، الذي كان أمام جمهور ربما الأكبر منذ خطابه عن حالة الاتحاد في فبراير شباط.

(شارك في التغطية تريفور هانيكوت – إعداد مروة غريب للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية