The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

نظرة فاحصة-لماذا يثير الاتفاق النووي المقترح بين أمريكا والسعودية القلق في واشنطن والشرق الأوسط؟

reuters_tickers

دبي 22 يوليو تموز (رويترز) – قال مصدران إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدعم اتفاقية للطاقة النووية مع الرياض تتيح للسعودية تخصيب اليورانيوم ومعالجة الوقود النووي المستنفد، وهي خطوة قد تثير مخاوف دول إقليمية قلقة من مخاطر انتشار الأسلحة النووية.

فيما يلي بعض المسائل الرئيسية المرتبطة بالاتفاق:

* ماذا حدث حتى الآن؟

تجري واشنطن والرياض منذ سنوات محادثات بشأن اتفاق للتعاون النووي يتيح للسعودية الحصول على التكنولوجيا الأمريكية، ويمنح الشركات الأمريكية فرصة للفوز بعقود كبيرة لتطوير منشآت الطاقة النووية السعودية.

وكما هو الحال دائما مع التكنولوجيا النووية، ظلت المخاوف المتعلقة بالأمن وانتشار الأسلحة النووية والتعقيدات السياسية في منطقة متوترة، من أهم الشواغل.

ومثل جميع الدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تلتزم السعودية بالفعل بعدم تطوير أسلحة نووية، ووافقت على عمليات التفتيش الدولية. لكن واشنطن دأبت على السعي للحصول على ضمانات إضافية.

وأبلغ المصدران رويترز هذا الأسبوع أن إدارة ترامب أصبحت مستعدة الآن لطرح الاتفاق على الكونجرس.

مع ذلك، أفاد المصدران بأن الاتفاق لا يتضمن “المعيار الذهبي” الذي يمنع السعودية من تخصيب اليورانيوم ومعالجة الوقود النووي المستنفد، وهما مساران يمكن من خلالهما إنتاج مواد تستخدم في صنع رأس حربي نووي. كما لا يتضمن الاتفاق “البروتوكول الإضافي” الذي يفرض رقابة دولية أوسع.

ومن المرجح أن يثير عدم تضمين هذين البندين قلق حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل، وتطرح تساؤلات حول اتساق السياسة الأمريكية، إذ إن أحد المبررات التي استندت إليها الحرب الأمريكية على إيران هذا العام كان رفض طهران التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم.

وقد يواجه الاتفاق معارضة في الكونجرس، حيث طالب أعضاؤه سابقا بوضع ضوابط صارمة على أي اتفاق من هذا النوع.

* لماذا ترغب السعودية في برنامج نووي؟

قد لا تبدو السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، مرشحا بديهيا للاعتماد على الطاقة النووية، لكنها تسعى إلى خفض انبعاثات الكربون وإتاحة كميات أكبر من النفط الخام للتصدير في إطار خطة “رؤية 2030” الاقتصادية التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في 2024، إن 68 بالمئة من إنتاج الكهرباء في السعودية يعتمد على حرق الغاز و32 بالمئة من حرق النفط، مع استخدام 1.4 مليون برميل يوميا من النفط الخام لتوليد الطاقة في شهر يونيو حزيران الذي يشهد ذروة الاستهلاك.

وقد توفر الطاقة النووية بعضا من الطاقة المستخدمة في مجالات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل تحلية المياه وتكييف الهواء، مما يسمح للمملكة بجني أموال أكثر من مبيعات النفط.

وأعلنت السعودية أيضا أنه إذا كانت إيران تطور سلاحا نوويا، فيتعين عليها أن تفعل الشيء نفسه، وهو تصريح أريد به فيما يبدو تصعيد الضغط على طهران لكنه أثار في الوقت نفسه مخاوف من طموحاتها النووية.

ولا تقوم العديد من الدول المنتجة للطاقة النووية بتخصيب اليورانيوم محليا، بل تعتمد على استيراد الوقود النووي المخصب لاستخدامه في مفاعلاتها.

وأعلنت المملكة في يناير كانون الثاني 2025، أنها ستخصب اليورانيوم، الذي قد يستخدم أيضا ضمن برنامج عسكري، لإنتاج “الكعكة الصفراء” لتوليد طاقة نووية يمكنها بيعها. و”الكعكة الصفراء” هي مادة أولية تستخدم لاحقا في إنتاج الوقود النووي.

* ما هي المكاسب التي ستعود على أمريكا؟

قد تجني الولايات المتحدة مكاسب استراتيجية وتجارية.

كان التعاون النووي المدني المصحوب بضمانات أمنية حافزا مهما في مساعي جو بايدن، سلف الرئيس ترامب، للتوسط في اتفاق لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.

غير أن هاتين المسألتين لم تعودا مرتبطتين الآن، لكن التوصل لاتفاق نووي قد يدعم الجهود الدبلوماسية الأمريكية مع المملكة. واستبعدت الرياض تطبيع العلاقات مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية.

واجتمع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان العام الماضي، وقال رايت إن البلدين “على مسار” نحو اتفاق نووي مدني. ولم يشر إلى اتفاق أوسع نطاقا يتناول قضايا أخرى مثل التطبيع.

وقد يعزز التوصل لاتفاق فرص الشركات الأمريكية في الفوز بعقود بناء محطات الطاقة النووية السعودية، ويوفر للولايات المتحدة قدرا من الإطلاع على البرنامج النووي للمملكة، مما قد يخفف أي مخاوف أمريكية تتعلق بانتشار الأسلحة.

وبموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، يجوز لواشنطن التفاوض على اتفاقيات للتعاون النووي المدني مع دول أخرى.

وتحدد هذه المادة تسعة معايير لمنع الانتشار النووي يجب على تلك الدول استيفاؤها لمنعها من استخدام التكنولوجيا في تطوير أسلحة نووية أو نقل مواد حساسة إلى آخرين.

ويشترط القانون الأمريكي مراجعة الكونجرس لمثل هذه الاتفاقات.

* خيارات السعودية

إذا فشلت المحادثات الأمريكية السعودية، حتى في هذه المرحلة المتقدمة، فهناك عدد من الدول راسخة القدم في مجال الطاقة النووية والتي تبدي اهتمامها بالبرنامج النووي السعودي، أو يُنظر إليهم باعتبارهم شركاء محتملين.

وذكرت تقارير أن المؤسسة الوطنية النووية الصينية المملوكة للدولة قدمت عرضا في عام 2023 لبناء محطة نووية في المملكة.

كما وقعت شركة روساتوم النووية الروسية الحكومية، التي شيدت محطة نووية في مصر، اتفاقيات تعاون أولية مع الرياض. ومن بين المنافسين المحتملين الآخرين كوريا الجنوبية التي أقامت مفاعلات في الإمارات، وفرنسا أيضا منافس محتمل.

ويرجح أن يتوقف اختيار الشريك على العروض التكنولوجية وشروط التمويل والتوافق الجيوسياسي، بما في ذلك الشروط المتعلقة بالتعامل مع الوقود النووي.

* تخصيب اليورانيوم

تتمثل إحدى القضايا الرئيسية فيما إذا كانت واشنطن ستوافق على بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، ومتى قد تفعل ذلك، وما إذا كان بإمكان الموظفين السعوديين الوصول إليها أم ستقتصر إدارتها على الموظفين الأمريكيين ضمن ترتيبات ما يطلق عليه “الصندوق الأسود”.

وفي غياب ضمانات صارمة، بوسع السعودية التي تمتلك احتياطيات من خام اليورانيوم على أراضيها، من الناحية النظرية، أن تستخدم منشأة التخصيب لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب وهو ما يمكن أن يوفر، إذا بلغ درجة نقاء كافية، مواد انشطارية تُستخدم في صنع قنابل نووية.

وصرح مصدر لرويترز بأن الاتفاق الأمريكي السعودي المقترح يوفر مسارا قانونيا للتعاون في مجال دورة الوقود النووي، والتي تشمل تخصيب اليورانيوم، لكنه لا تيلزم واشنطن بنقل أي تكنولوجيا أو قدرات ذات صلة إلى المملكة.

وهناك قضايا دبلوماسية أيضا. فكثيرا ما عبرت إسرائيل، الحليف الإقليمي الأكبر لواشنطن، عن معارضتها لفكرة إنشاء برنامج نووي مدني سعودي.

(إعداد سها جادو للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية