The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

وزراء مجموعة السبع يتعهدون اتخاذ “الإجراءات اللازمة” لضمان استقرار أسواق الطاقة

afp_tickers

أكد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع الاثنين استعدادهم لاتخاذ “كل الاجراءات اللازمة” لضمان استقرار سوق الطاقة، في إطار جهودهم لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران نهاية شباط/فبراير، وردت طهران باستهداف الدول المصدرة للنفط الخام في المنطقة ووقف الشحنات عبر الخليج.

وأدى هذا النقص في الإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي عالميا، مما خلّف آثارا سلبية بالغة على سلاسل التوريد في العديد من القطاعات.

وقال الوزراء في بيان مشترك “نحن على أتم الاستعداد لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة بتنسيق وثيق مع شركائنا، بما فيها الحفاظ على استقرار وأمن سوق الطاقة”.

وأضافوا “ندرك أهمية العمل الدولي المنسق للتخفيف من التداعيات وحماية استقرار الاقتصاد الكلي”.

وقالوا إنهم يواصلون متابعة التطورات وتأثيراتها المحتملة على النمو العالمي وأوضاع الأسواق المالية.

ودعا وزراء مجموعة السبع أيضا جميع الدول إلى الامتناع عن فرض قيود غير مبررة على صادرات المحروقات والمنتجات المرتبطة بها.

وترأس فرنسا منذ كانون الثاني/يناير هذه المجموعة التي تضمها إلى جانب ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة. وتساهم مجموعة الدول السبع في صياغة النقاشات السياسية في أغنى دول العالم.

ويُظهر جمع وزراء المالية والطاقة معا عبر تقنية الفيديو، وهي المرة الأولى منذ نحو 50 عاما، “حجم الترابط بين قضايا إمدادات الطاقة والأسعار”، بحسب ما قال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور قبيل انطلاق الاجتماع.

وأضاف أمام الصحافيين أن “بعض مناطق مجموعة السبع (…) تواجه تحديات في الإمدادات، فيما تواجه أخرى بشكل أكبر تحديات في الأسعار”، مثل فرنسا، مع “رهانات اقتصادية ومالية، ومسائل تضخم”.

وأوضح أن “هناك بالفعل اختلافات في الاستجابات، ويرجع ذلك في الغالب إلى اختلاف مدى تأثر الدول بالأزمة”، مؤكدا أن آسيا معرضة بشكل خاص لهذه الاضطرابات.

– “ضرورة ملحّة” –

وسعت واشنطن للحصول على دعم المجموعة للمساعدة في وقف اغلاق ايران لمضيق هرمز. وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.

وبلغ سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط وهما المعياران العالميان، أكثر من 100 دولار للبرميل الاثنين.

وكان وزراء المالية قد أكدوا في 9 آذار/مارس استعدادهم، في مواجهة هذا الارتفاع، لاتخاذ “جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط”، بحسب ليسكور.

ومنذ ذلك الحين، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة ضخ 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الدول الـ32 الأعضاء فيها، من بينها فرنسا.

وفي مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، لجأت دول عدة إلى اتخاذ إجراءات للحد من آثار صعوبات الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.

وقررت الهند على سبيل المثال، فرض ضرائب على الديزل والكيروسين المُعدّين للتصدير. 

من جانبها، أشارت برلين الاثنين إلى أنها تعتمد على “شراكات استراتيجية” مع دول مختلفة لضمان إمدادات الغاز على المدى الطويل بأسعار مستقرة. 

– بنوك مركزية لـ”استقرار الأسعار” –

في فرنسا، تخطط الحكومة لتقديم مساعدات بقيمة 70 مليون يورو تقريبا خلال نيسان/أبريل، وذلك لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل. وتعتبر بعض المنظمات المهنية أن هذه الإجراءات غير كافية. 

وأشار بيان مجموعة السبع إلى أن البنوك المركزية للمجموعة “مصممة بحزم على الحفاظ على استقرار الأسعار”. 

وجاء في البيان أن “السياسة النقدية”، أي المراجعة المحتملة لأسعار الفائدة الرئيسية استجابة لتأثير أسعار الطاقة والسلع الأخرى، “ستبقى رهن بيانات”، مثل التضخم والنشاط الاقتصادي. 

إلى ذلك رأت مجموعة من خبراء الاقتصاد في مجموعة السبع  في تقريرٍ قُدِّم الاثنين إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الاختلالات العالمية، أنه من الضروري اتخاذ “تدابير متزامنة على مستوى الاقتصاد الكلي” للحد من الاختلالات العالمية، لا سيما في ما يتعلق بالنمو. 

ولفتت مجموعة الخبراء إلى ضرورة أن يعزز الاتحاد الأوروبي تكامل أسواق السلع والخدمات ورأس المال، وأن تخفض الولايات المتحدة عجزها العام وتعزز استقرارها المالي، وأن تستثمر الصين في رأسمالها البشري من خلال “الدعم الحكومي للرعاية الصحية” أو “الحد من السياسات الصناعية المفرطة”.

وصرح وزراء خارجية المجموعة، عقب اجتماع عقد الأسبوع الماضي، بأن إعادة فتح إيران للمضيق يعد “ضرورة ملحة”، داعين إلى وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية.

لكن غياب الوضوح بشأن أهداف الحرب الأميركية، إلى جانب عدم اليقين بشأن المدة المحتملة للصراع وانتشار الأعمال العدائية، دفع الحكومات إلى البحث عن ردود متماسكة.

وجاء الاجتماع الجديد لمجموعة السبع بعد أيام من اجتماع وزراء خارجية المجموعة الذي عُقد الخميس والجمعة في دير فو-دو-سيرناي، على بعد نحو خمسين كيلومترا من باريس.

وصرح مسؤولون أميركيون، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب، بأن أهداف واشنطن في الحرب قد شارفت على التحقق، إلا أن آلاف الجنود الأميركيين أرسلوا إلى المنطقة في حشد عسكري غير مسبوق.

م ب/مح-ع ش-س ح/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية