16 قتيلا على الأقل مع تصعيد أوكرانيا وروسيا الضربات المتبادلة
قتل 16 شخصا على الأقل في ضربات جوية أوكرانية وروسية السبت في صيف خامس دموي من الحرب، مع تصعيد كلا الجانبين هجماتهما في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لطيّ صفحة النزاع.
كما استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية منشأة لتكرير النفط في سيبيريا ويكاترينبورغ الواقعة في منطقة الأورال، فيما تكثف كييف هجماتها في عمق الأراضي الروسية، والتي تقول إنها تهدف إلى إضعاف المجهود الحربي الروسي وإجبار الكرملين على التفاوض.
ويأتي سقوط القتلى في مناطق أوكرانية تحتلها روسيا وفي شمال شرق أوكرانيا وقرى حدودية روسية، في وقت حذّرت الأمم المتحدة من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين مؤخرا في الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات ونصف سنة.
وتتعثر المحادثات بقيادة الولايات المتحدة لانهاء الحرب، إذ تُركّز واشنطن على الشرق الأوسط، بينما تسعى موسكو للسيطرة على شرق أوكرانيا بكامله.
وأسفرت ضربة جوية أوكرانية استهدفت مدينة تحتلها روسيا في جنوب أوكرانيا عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم طفلان، وفق ما أعلن رئيس منطقة زابوريجيا الخاضعة لسيطرة روسيا السبت.
وقال يفغيني باليتسكي إن “مخيمات سياحية” في كيريليفكا، الواقعة على بحر آزوف، تعرضت لهجوم ليلي.
وأضاف “هناك قتلى: ثمانية أشخاص، بينهم طفلان”، موضحا أن 14 شخصا آخرين بينهم ثلاثة أطفال أصيبوا بجروح.
ولم تعلق كييف بعد على الهجوم.
– قصف منشأة لتكرير النفط في سيبيريا –
من ناحيتها أعلنت كييف أن ضربة روسية بطائرة مسيرة استهدفت شركة التوصيل الخاصة “نوفا بوشتا” في مدينة سومي شمال شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل ثلاثة سائقين.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بـ”ضربة مزدوجة”.
وأعلنت كييف عن مقتل شخصين آخرين في جنوب أوكرانيا، في حين أفادت موسكو بمقتل قرويين اثنين في مناطق حدودية، ومقتل شخص في الجزء المحتل من منطقة خيرسون الأوكرانية.
وبعيدا عن الجبهات قصفت طائرات مسيرة أوكرانية مصفاة نفط في منطقة تيومين في سيبيريا، على بعد 1600 كلم إلى الشرق من موسكو، في واحدة من أبعد ضرباتها مسافة حتى الآن.
في الأشهر الأخيرة، كثّفت كييف ضرباتها الانتقامية في عمق الأراضي الروسية، ما تسبّب بنقص في الوقود وعطِّل حياة الروس اليومية على نحو غير مسبوق منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.
وقال حاكم منطقة تيومين ألكسندر مور إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت “على أرض” مصفاة نفط، مما تسبب في نشوب حريق.
وأعلنت موسكو أن أوكرانيا أطلقت السبت أكثر من 300 طائرة مسيّرة على أراضيها وضربت أهدافا بعيدة على الحدود.
وأعلن زيلينسكي أن كييف قصفت مصنعا في كيروف، الواقعة على بعد مئات الكيلومترات شرق موسكو، لليوم الثاني على التوالي، وذلك بعد يوم من ضربة استهدفت المصنع نفسه موقعة قتلى.
وقال “مرة أخرى، استُهدف مصنع في كيروف، وهو المصنع الذي يزود روسيا بمكونات الأسلحة التي تستخدمها لمهاجمة شعبنا”.
– “توحيد صفوفنا ضد العدو” –
وأعلن حاكم كيروف ألكسندر سوكولوف الحداد لمدة ثلاثة أيام في المنطقة، التي ظلّت حتى الآن بمنأى عن الضربات الأوكرانية.
وأوضح سوكولوف أن الحصيلة النهائية للهجوم الذي استهدف الجمعة مصنعا تصفُه كييف بأنه عسكري يساهم في المجهود الحربي الروسي، بلغت خمسة قتلى وليس ستة، بعد العثور على رجل كان يُعتقد أنه قتل.
ووصف القتلى بأنهم “أبطال جبهة العمل”، قائلا إن الهجوم لن يؤدي إلا إلى “توحيد صفوفنا ضد العدو”، وأن روسيا تحارب “المعسكر الغربي”.
وفي مدينة يكاترينبورغ الواقعة في جبال الأورال، غرباً، أعلنت شركة “وايلد بيريز” الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية، التي تضررت من الغارات الأوكرانية هذا الأسبوع، أنها أجلت موظفيها.
ويكاترينبورغ إحدى أكبر المدن الروسية، وتقع قبل سيبيريا مباشرة.
وأفادت الشركة بأنها “علّقت” أنشطة “مركزها اللوجستي” الواقع في المدينة بعد “إجلاء تم في الوقت المناسب”. وأوضحت أن موقعها لم يتعرض لأضرار.
هذا الأسبوع، استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية مستودعات تابعة لشركة “وايلد بيريز” قرب موسكو، وسان بطرسبورغ، وشبه جزيرة القرم، وجنوب روسيا، ما تسبب في اندلاع حرائق وخسائر اقتصادية.
وأكد رئيس منطقة سفيردلوفسك (عاصمتها يكاترينبورغ) دينيس باسلر أن المدينة تعرضت لهجوم. وبحسب باسلر، لم تُسجَّل أي إصابات فيها، لكن تسبّبت الهجمات في اندلاع حريق في موقف للسيارات.
ولم يعلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هجمات السبت.
وتقول أوكرانيا إن ضرباتها الانتقامية هي رد عادل على القصف الروسي اليومي للمدن الأوكرانية المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
بور/غد/ب ق