The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

22 قتيلا في غارات إسرائيلية على لبنان

afp_tickers

كثّفت اسرائيل الأربعاء وتيرة ضرباتها على لبنان، حيث أسفرت سلسلة غارات عن مقتل 22 شخصا بينهم ثمانية أطفال، وفق السلطات، في تصعيد يأتي عشية انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين البلدين في واشنطن.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 نيسان/ابريل، تواصل الدولة العبرية شنّ ضربات خصوصا على جنوب البلاد، تقول إنها تطال أهدافا للحزب، ازدادت كثافتها منذ الأسبوع الماضي، في حين يطالب لبنان واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها.

وتعرّضت أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية للتدمير أو لأضرار في لبنان منذ إعلان بدء سريان وقف إطلاق النار، بحسب هيئة حكومية لبنانية. وقال الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية شادي عبد الله الأربعاء “منذ بدء وقف إطلاق النار، أي منذ 17 نيسان/أبريل وحتى 8 أيار/مايو، لاحظنا أن 5386 وحدة سكنية دمّرت بالكامل، في مقابل تضرّر 5246 وحدة سكنية”.

وبعد جولتي محادثات الشهر الماضي على مستوى سفيري البلدين، يشارك السفير الأسبق سيمون كرم الذي عيّنه الرئيس اللبناني جوزاف عون الشهر الماضي رئيسا لوفد التفاوض مع اسرائيل، لأول مرة في المحادثات التي تستضيفها واشنطن الخميس، وتأمل بأن تمهّد لاتفاق سلام بين البلدين.

واستهدفت غارات اسرائيلية منفصلة، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ومصورو وكالة فرانس برس، سيارتين على الطريق السريع المزدحم الذي يربط العاصمة بجنوب البلاد، وثالثة على طريق السعديات المجاور، ورابعة قرب مدخل مدينة صيدا.

وأسفرت الغارات الأربع عن مقتل تسعة أشخاص، على الأقل، بينهم طفلان، وفق وزارة الصحة.

وأوقعت غارات منفصلة على ثلاث سيارات في منطقة صور ثلاثة قتلى، وفق المصدر ذاته.

وأظهرت صور لوكالة فرانس برس في منطقة الجية الواقعة على مسافة نحو عشرين كيلومترا من بيروت، سيارة متفحمة في وسط الطريق الدولي بينما عمل منقذون على نقل جثة وُضعت داخل كيس.

ومساء اليوم، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية في بيان مقتل 10 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب البلاد، لتصل حصيلة القتلى الأربعاء إلى 22 على الأقل.

وأوضح البيان أن “غارة العدو الإسرائيلي على بلدة عربصاليم قضاء النبطية (جنوب) أدت إلى 6 شهداء من بينهم 3 أطفال وسيدتان” كما أدت غارتان على بلدتي حاروف ورومين في قضاء النبطية “إلى استشهاد طفل” و”3 شهداء من بينهم طفلان” تواليا.

وجاءت حصيلة القتلى الأربعاء غداة مقتل 13 شخصا بينهم جندي ومسعفان من الدفاع المدني في ضربات استهدفت بلدات في الجنوب، ليضافوا الى 380 شخصا قتلوا منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة، بينهم 22 طفلا و30 امرأة.

وفي مدينة صيدا، شيّع الدفاع المدني اثنين من عناصره غداة مقتلهما جراء استهداف طاقم أثناء قيامه بمهمة إسعاف في مدينة النبطية.

وشارك عشرات من زملائهم في مراسم التشييع، وفق ما شاهد مصور لفرانس برس.

– مستودعات سلاح –

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه أغار الأربعاء على “مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق معبئة وجاهزة للإطلاق إلى جانب بنى تحتية إرهابية إضافية تابعة لحزب الله الإرهابي في مناطق عدة في جنوب لبنان”.

وأفاد عن “تدمير منصات إطلاق كانت موجّهة نحو المنطقة التي تعمل فيها قوات جيش الدفاع ونحو أراضي دولة إسرائيل”.

وكان الجيش أنذر سكان ست بلدات في منطقة صور، وثلاث بلدات في منطقة النبطية، بوجوب إخلائها، متهما حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.

وأعلن حزب الله من جهته الأربعاء أن عددا من مقاتليه “كمن” لقوة اسرائيلية “حاولت التقدّم من بلدة رشاف إلى محيط بلدة حدّاثا”، قبل أن يفجروا “عبوة ناسفة بالقوّة المتقدّمة واشتبكوا مع أفرادها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية”.

وجاء ذلك رغم سريان وقف لإطلاق النار بين حزب الله واسرائيل منذ 17 نيسان/أبريل، أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب أول جولة محادثات مباشرة بين لبنان واسرائيل منذ عقود على مستوى السفراء. 

ويردّ حزب الله الذي يرفض التفاوض المباشر مع إسرائيل ويؤكد أن سلاحه ليس جزءا من المفاوضات، بشنّ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على قوات اسرائيلية في بلدات حدودية تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان. ويتبنى أحيانا هجمات على شمال اسرائيل.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران في 28 شباط/فبراير، إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله في الثاني من آذار/مارس صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات.

وردّت إسرائيل بتنفيذ ضربات مكثفة واجتياح بري في الجنوب، ما أسفر عن نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم.

ومنذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة مقتل 2896 شخصا على الأقل وإصابة 8824 آخرين، وفق حصيلة نشرتها الأربعاء.

وتشمل هذه الحصيلة وفق حزب الله مقاتليه الذين قضوا في الهجمات الاسرائيلية.

– مسيّرات حزب الله –

ورغم الضربات التي يتلقاها، يواصل حزب الله تبني هجمات ضد القوات الإسرائيلية، ويعتمد بشكل خاص على مسيرات تعمل بالألياف الضوئية، صغيرة الحجم ومنخفضة الكلفة، يقول إنها تصنّع محليا.

ومطلع الشهر الجاري، كانت مسيرات الحزب قد أوقعت خلال أقل من اسبوع ثلاثة قتلى، هم جنديان ومتعاقد مدني، إضافة الى إصابة آخرين وفق الجيش الإسرائيلي.

والأربعاء، أعربت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن “قلق متزايد إزاء أنشطة عناصر حزب الله والجنود الإسرائيليين” قرب مواقعها، “بما في ذلك تزايد استخدام الطائرات المسيّرة”، ما “أسفر عن انفجارات داخل قواعدنا وحولها، وعرّض قوات حفظ السلام للخطر”.

وأوردت سلسلة حوادث خلال الايام الأخيرة، انفجرت خلالها مسيرات رجحت انها “تابعة لحزب الله في منطقة يحتمل وجود جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي فيها”، على بعد أمتار من مقرّها العام في الناقورة او داخله، من دون ان يصاب أي من عناصرها.

وذكّرت القوة الدولية في بيانها “جميع الأطراف بتجنّب العمل” قرب مواقعها، وحثّتهم على “تجنّب أي أعمال قد تُعرّض قوات حفظ السلام للخطر”.

بور-لار-الح/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية