أرباح “فولكسفاغن” تتراجع في ظل تنامي المنافسة الصينية
أعلنت مجموعة “فولكسفاغن” الجمعة عن تراجع أرباحها الصافية بواقع الثلث في الربع الثاني من العام، في ظل المشاكل المتعدّدة التي تواجه المصنّع الألماني وعلى رأسها المنافسة المحتدمة من الصين وفي السوق الصينية على السواء.
وبلغت الأرباح الصافية للأشهر الثلاثة المنتهية في أواخر حزيران/يونيو 1,54 مليار يورو (1,75 مليار دولار)، متراجعة بنسبة 32,9 في المئة، مقارنة بالفترة عينها من العام الماضي، وفق ما كشفت المجموعة الرائدة في صناعة السيارات.
وتأثّر مجموع الأرباح بنفقات بلغت 500 مليون يورو بسبب توقّف إنتاج النموذج الكهربائي “آي دي. 4” في الولايات المتحدة وبفعل “مجموعة من الآثار السلبية”.
وخفّضت المجموعة التي تملك بالإضافة إلى ماركتها الخاصة “لامبورغيني” و”آودي” و”شكودا” و”بورشه” من توقّعاتها للعام الحالي، مع تقديرات في أن تبقى المبيعات على حالها أو أن تنخفض بنسبة ثلاثة في المئة. وهي توقّعت سابقا نموّا بمعدّل ثلاثة في المئة.
وتراجعت أسهم “فولكسفاغن” صباحا عند انطلاق المداولات في بورصة فرانكفورت.
وتأتي هذه النتائج لتضيف مزيدا من الضغوطات على المجموعة التي تعاني تراجعا في مبيعات السيارات الكهربائية ورسوما جمركية أميركية متزايدة وخصوصا منافسة صينية محتدمة.
وقال المدير المالي للشركة أرنو أنتليتس في اتصال مع المستثمرين والصحافيين “نحن بحاجة إلى تغيير جذري في نموذج عملنا. وكانت النتائج السنوية النصفية إنذارا آخر للتحرّك”.
وتعاني “فولكسفاغن” كغيرها من مصنّعي السيارات الألمان مبيعات آخذة في التراجع منذ سنوات في الصين التي تعدّ أكبر سوق عالمية للسيارات بفعل منافسة محتدمة من مصنّعين محليين وتغيّر أنماط الطلب في السوق الصينية.
وبلغت مبيعات “فولكسفاغن” العام الماضي أدنى مستوياتها في الصين منذ 2011 وهي انخفضت بعد بنسبة 31,6 في المئة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.
كما ازدادت حصص المصنّعين الصينيين في السوق الأوروبية، بالغة 11 في المئة العام الماضي، في مقابل ما يقارب ثلاثة في المئة قبل ثلاث سنوات، بحسب مجموعة “داتافورس” المتخصصة.
وفي ظلّ هذه التطوّرات، تدرس “فولكسفاغن” احتمال إلغاء ما قد يصل إلى 100 ألف وظيفة.
فبو/م ن/ع ش