The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

استطلاع: تراجع دعم السويسريين لمبادرة “لا لعشرة ملايين نسمة”

مبادرة «لا لسويسرا ذات العشرة ملايين نسمة»: استطلاع للرأي
هل تعاني سويسرا من الاكتظاظ السكاني؟ Keystone / Urs Flueeler

قبل أقل من أسبوعين على التصويت الشعبي المقرر إجراؤه في ١٤ يونيو القادم، أظهر استطلاع ثانٍ لهيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية (SBC) أن 52% من المشاركين والمشاركات يعارضون مبادرة الهجرة "لا لعشرة ملايين نسمة!".

أما المسألة الثانية التي سيتم البت فيها في 14 يونيو، والمتعلقة بتشديد شروط الالتحاق بالخدمة المدنية، فإنّ نسبة المؤيدين والمعارضين تظل متقاربة جدًا.

وتهدف مبادرة الهجرة، التي قدّمها حزب الشعب السويسري (اليميني المحافظ)، إلى تحديد سقف لعدد سكان سويسرا بعشرة ملايين نسمة بحلول عام 2050 من خلال فرض قيود صارمة على الهجرة. ويبلغ عدد السكان حاليًا 9,1 مليون نسمة.

وبينما كان معسكرا “المؤيدين” و”المعارضين” متعادلين في بداية شهر مايو، باتت نسبة المعارضين للمبادرة الآن أكبر، وفقًا لاستطلاع هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسري الثاني، إذ عارض 52% من المستطلعة آراؤهم المبادرة. وقد كسب معسكر الرفض خمس نقاط مئوية منذ الاستطلاع الأول. ولا تزال المبادرة تحظى بدعم 45%، بينما لم يحسم 3% من الناخبين والناخبات أمرهم بعد.

محتويات خارجية

كما ارتفعت نسبة الرافضين بين السويسريين والسويسريات في الخارج، وهذا الاتجاه كان واضحًا بالفعل قبل شهر، حيث سيرفض 63% منهم تحديد سقف لعدد السكان، بينما يؤيده 33%، ولا يزال 4% مترددين.

ويشير لوكاس غولدر، عالم السياسة في معهد سبر الآراء ببرن  (GFS) التي أجرت الاستطلاع لصالح هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية ( SRG SSR)، إلى أن السويسريين.ات في الخارج يستفيدون من اتفاقية حرية تنقل الأشخاص مع الاتحاد الأوروبي، والتي ستُلغى كحل أخير في حال قبول المبادرة.

وأوضح غولدر: “يتشكك السويسريون.ات في الخارج في مقترحات حزب الشعب للحد من الهجرة. لقد رفضوها جميعها في السنوات الأخيرة، كما فعلوا في تصويت عام 2014 على مبادرة “ضد الهجرة الجماعية”، التي قبلتها أغلبية الناخبين آنذاك”.

المزيد
ضغط الزحام؟ مشهد صيفي على ضفاف البحيرة في زيورخ.

المزيد

السياسة السويسرية

مبادرة “لا لسويسرا بعشرة ملايين” أمام اختبار التصويت الشعبي

تم نشر هذا المحتوى على في 14 يونيو المقبل، سيصوت الشعب السويسري على مبادرة «لا لسويسرا بعشرة ملايين نسمة!»، التي تهدف إلى الحد من الهجرة الأجنبية. وفيما يلي بعض الآثار المحتملة لهذه المبادرة.

طالع المزيدمبادرة “لا لسويسرا بعشرة ملايين” أمام اختبار التصويت الشعبي

الاستقطاب يزداد حدة

لا تزال المبادرة تثير استقطابًا حادًا في الآراء، فبينما تؤيد القاعدة الانتخابية لحزب الشعب مقترح حزبهم بالإجماع تقريبًا، يرفضه اليسار بنفس النسب. أما وسط الطيف السياسي، فيعارض المقترح بشكل أكثر وضوحًا مما كان عليه قبل شهر.

ويلعب عامل الثقة بالحكومة دورًا هامًا أيضًا: فمن لا يثقون بالحكومة ما زالوا يدعمون المبادرة بشكل كبير، بينما يعارضها بشدة من يثقون بها. كما اكتسب التصويت بـ”لا” تأييدًا بين فئات سكانية متعددة: النساء، والأشخاص ذوو المستوى التعليمي العالي، وسكان المدن، والسكان الناطقون بالفرنسية.

كما اكتسبت حجج المعارضين والمعارضات مزيدا من القوة أيضًا. وبشكل عام، كانت الحجج ضد تحديد سقف لعدد السكان أكثر إقناعًا، حيث اعتبرت أغلبية كبيرة من المشاركين في الاستطلاع أنه لا ينبغي تعريض المسار الثنائي مع الاتحاد الأوروبي للخطر.

للاستطلاع الثاني قبل الاستفتاء الفيدرالي في 14 يونيو، قام معهد سبر الآراء ببرن ببرن gfs.bern باستجواب 19،400 ناخب وناخبة بين 19 و27 مايو. هامش الخطأ الإحصائي هو +/- 2.8 نقطة مئوية.

هجوم فينترتور.. عامل مجهول التأثير

في ضوء هذه النتائج، يتوقع معهد سبر الآراء ببرن  (gfs.bern ) رفض المبادرة. ومن المفترض أن يستمر تطور الرأي العام في اتباع النمط المعتاد، أي فقدان الدعم مع تقدم الحملة. ويعتقد غولدر أن “تصويتًا احتجاجيًا، كالذي أدى إلى قبول مبادرة ضد الهجرة الجماعية في عام 2014، لن يتكرر هذه المرة”.

ومع ذلك، يشير علماء السياسة في المعهد إلى أن المسح أُجري قبل هجوم الطعن الإرهابي في مدينة فينترتور يوم الخميس الماضي وأسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص. ويقول غولدر: “هذا النوع من الأحداث يمكن أن يؤثر على المدى القصير على حشد أحد المعسكرين، من خلال خلق مناخ أكثر انفعالًا”.

غموض يكتنف تعديل قانون الخدمة المدنية

أما الملف الثاني المطروح على التصويت في 14 يونيو، فيشهد تطورًا أكثر مفاجأة. ويتعلق بتعديل قانون الخدمة المدنية، الرامي إلى تشديد شروط الالتحاق بها، بما يضمن قوامًا كافيًا للجيش.

ويُظهر الاستطلاع أنه بينما بدأ مؤيدو المقترح الحملة بتقدم مريح، فقدوا هذا التقدم وأصبحوا الآن في سباق متقارب مع معارضيهم. ويُعد هذا نمطًا غير معتاد، نظرًا لأن المشاريع التي تطرحها السلطات عادة ما تكتسب دعمًا خلال الحملة الانتخابية.

ويدعم 48% فقط من المشاركين والمشاركات التعديل التشريعي، أي أقل بأربع نقاط مئوية عن الاستطلاع الأول، بينما يعارضه 46%، ولم يحسم 6% موقفهم بعد.

محتويات خارجية

والنسب متشابهة بين السويسريين والسويسريات في الخارج، مع فارق وجود عدد أكبر من المترددين. وربما يرجع ذلك إلى أن المغتربين غير خاضعين لواجب الخدمة، وأيضًا إلى قلة الاهتمام بهذا الموضوع في ظل النقاش واسع النطاق الذي أثارته مبادرة الهجرة.

ويثير المشروع أيضًا استقطابًا حادًا في الآراء. إذ يرفضه حزب الخضر اليساري والحزب الاشتراكي الديمقراطي بنسبة أكبر مما كانت عليه في الاستطلاع الأول. ومن ناحية أخرى، لا يزال يحظى بدعم ساحق من حزب الشعب اليميني والحزب الليبرالي الراديكالي (يمين وسط). وبينما يتراجع الدعم بين ناخبي حزب الوسط، فإنه لا يزال يشكل الأغلبية.

مشروع حكومي يحظى بدعم الأوساط المتشككة

ومن اللافت أيضًا أن تعديل القانون يحظى بدعم أكبر بين الأوساط المتشككة في الحكومة، مقارنة بمن يثقون بها، وهو وضع غير معتاد لمشروع صادر عن السلطات.

ومن حيث الحجج، لم يتغير الكثير منذ الاستطلاع السابق. فعلى الرغم من صعود معسكر الرفض، لا تزال الحجج المؤيدة لتعديل قانون الخدمة المدنية تقنع أغلبية الناس. وعلى وجه الخصوص، يعتقد ما يقرب من ثلاثة أرباع الناخبين أنه يجب ضمان أعداد كافية للمنخرطين في صفوف الجيش على المدى الطويل.

ومع ذلك، اكتسبت الحجج المعارضة للمقترح بعض الزخم، لكن حجة واحدة فقط منها تقنع الأغلبية، وهي أن تشديد شروط الالتحاق بالخدمة المدنية من شأنه أن يضر بالمجتمع، إذ ستختفي أنشطة مهمة في مجالات الرعاية والتعليم وحماية البيئة.

وبينما لا تزال نتيجة التصويت غير محسومة، يقول معهد الاستطلاع إن الزخم الحالي يميل بقوة لصالح معسكر الرفض. وتقول عالمة السياسة مارتينا موسون: “لقد طغت مبادرة “لا لسويسرا بعشرة ملايين نسمة” على هذا الموضوع. الآن فقط بدأ الناس يهتمون به أكثر ويكتشفون نقاط ضعفه”.

المزيد

نقاش
يدير/ تدير الحوار: سامويل جابيرغ

هل يجب على سويسرا تقييد الهجرة؟

تزايد السكان في سويسرا: فرصة أم تحدٍ؟ وهل من بدائل للهجرة لمعالجة نقص الكفاءات؟ رأيك يهمّنا.

205 إعجاب
111 تعليق
عرض المناقشة

تحرير: سامويل جابيرغ

ترجمة وتدقيق: عبد الحفيظ العبدلّي

مراجعة: مي المهدي

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية