The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الضربات الإيرانية تجبر سكان الكويت على ترشيد الكهرباء في ذروة الصيف

afp_tickers

وجد سكان الكويت، إحدى أكثر دول العالم حرارة، أنفسهم أمام ضرورة تقليص استخدام الأجهزة الكهربائية بما فيها المكيّفات خلال ذروة الصيف، في ظل دعوات ترشيد الاستهلاك عقب الضربات الإيرانية التي طاولت محطات طاقة.

وعقب إعلان الكويت عن استهدافات إيرانية لمنشآت لإنتاج الكهرباء وتقطير المياه، سارعت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية إلى دعوة السكان للتعاون لضمان استقرار الإمدادات عبر ترشيد الاستهلاك.

وتحدث ناصر الظفيري، وهو موظف حكومي كويتي في الأربعينات من عمره، عن “حالة من القلق والارتباك في الحياة اليومية” في ظل الهجمات التي تسبب مخاوف لدى السكان من انقطاع التيار الكهربائي، في وقت تصل فيه درجات الحرارة إلى خمسين مئوية في البلد الخليجي.

على مدى أسبوعين، استيقظ السكان بشكل شبه يومي على أصوات صافرات الإنذار والانفجارات في كل من الكويت والبحرين، وهما البلدان الخليجيان اللذان تستهدفهما إيران في ردّها على القصف الأميركي لأراضيها.

وتصاعدت المواجهات بين طهران وواشنطن، ما أنهى الهدنة التي أوقفت إلى حد كبير الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.

وأضاف الظفيري لوكالة فرانس برس أن “استمرار الاعتداءات على البنية التحتية، وخصوصا محطات الطاقة.. جعل الجميع يشعر بأن الحفاظ على الخدمات الأساسية مسؤولية مشتركة”.

وقالت السلطات الكويتية إن عدة محطات لتوليد الكهرباء وتقطير المياه تعرّضت لهجمات إيرانية الاثنين أسفرت عن حرائق، وذلك لليوم الرابع على التوالي.

من جهتها، تقول طهران إنها ترد على ضربات واشنطن باستهداف مصالح أميركية في الكويت والبحرين.

ويذكر أن العديد من محطات المياه في الخليج بُنيت ضمن منشآت متكاملة لإنتاج الكهرباء والمياه معا، كون عملية التحلية تتطلب كميات كبيرة من الطاقة.

وفي هذا السياق، كتب الخبير في قضايا الأمن الغذائي والمائي ديفيد ميشيل في مقال في آذار/مارس بأن “إمدادات المياه العذبة من هذه المنشآت قد تتعطل ليس فقط جراء الضربات التي تستهدف وحدات معالجة المياه، بل أيضا بسبب الهجمات على محطات الطاقة والشبكة الكهربائية التي تغذيها، فقطع الكهرباء يعني انقطاع المياه”.

وأثقلت الضربات المتجددة كاهل شبكات الطاقة والكهرباء الكويتية، التي تعرضت لهجمات إيرانية في وقت سابق هذا العام خلال الحرب، وتحمّلت سابقا أضرار الغزو العراقي بين عامي 1990 و1991.

– “الترشيد واجب وطني” –

قالت وزارة الكهرباء الكويتية على منصة إكس إنه “في ظل الظروف الاستثنائية، الترشيد واجب وطني”.

ورغم أنها من كبار المنتجين في منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، تواجه الكويت ضغوطا على شبكة الكهرباء في فصل الصيف، حين تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة كبيرة في استهلاك الطاقة.

وفي صيف 2024، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية عن انقطاعات مؤقتة أو مبرمجة للتيار الكهربائي بسبب الضغط على الشبكة خلال فترات الذروة.

وتؤدي الحرارة الشديدة في البلد الصحراوي، خصوصا خلال أشهر الصيف، إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء مع الاعتماد الواسع على أجهزة تكييف الهواء.

وشدّد خالد البدري، وهو كويتي في الخمسينات من عمره، على أنه “من الضروري التفاعل مع دعوة الدولة إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه لتفادي أي انقطاع للخدمة في ظل الأزمة الحالية”.

وقال لفرانس برس إنه “يحرص على إطفاء أجهزة التكييف عند مغادرة المنزل”.

وأشار علي القحطاني، وهو كويتي في أواخر الستينات، إلى أن “إطفاء الإنارة والأجهزة غير المستخدمة داخل المنازل، وإطفاء الأضواء الخارجية، خصوصا في أوقات الذروة، خطوات بسيطة لكنها مؤثرة”.

أعادت الأوضاع الراهنة ذكريات الغزو العراقي إلى ذهن الظفيري الذي قال إن “ما تعيشه الكويت اليوم لم نعشه حتى أثناء الغزو العراقي من حيث الضغط النفسي وعدم معرفة إلى أين تتجه الأحداث”.

وكانت القوات العراقية أحرقت مئات الآبار النفطية الكويتية أثناء انسحابها عام 1991، ما أدى إلى خسائر اقتصادية وأضرار بيئية واسعة، وتسبب الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة في اضطرابات متفرقة في إمدادات الكهرباء آنذاك.

لكن حاليا، تسارع السلطات في الكويت لاحتواء أي انقطاع كهربائي يعقب الهجمات، لتفادي انقطاعات شاملة.

وأشادت المتحدثة الرسمية لوزارة الكهرباء الكويتية فاطمة عباس جوهر حياة بـ”سرعة الاستجابة والتكاتف” ما أسهم في “تعزيز ثقافة الترشيد” في البلاد.

وقالت في تصريحات نشرتها الوزارة على منصة إكس، في ثاني يوم لاستهداف إيران لمحطات الكهرباء، إن “تعاون المواطنين والمقيمين أسهم في تجاوز المرحلة الاستثنائية ودعم استقرار المنظومة الكهربائية”.

ستر/م ل/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية