سكان بلدة بجنوب لبنان يتفقدون ركام منازلهم بعد انسحاب القوات الإسرائيلية
زوطر الغربية (لبنان) 24 يوليو تموز (رويترز) – بدأ سكان بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان العودة إلى بلدتهم اليوم الجمعة، وتفقد بعضهم المنازل المتضررة وبحثوا عن مقتنياتهم بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة.
ولا تزال العودة بطيئة وحذرة. وقال رئيس البلدية عابد عز الدين، إن أكثر من نصف البلدة دمر، وإن الكثير من المنازل التي ما زالت قائمة تعرضت لأضرار جسيمة.
وسار السكان في شوارع تغطيها الأنقاض، وتوقفوا أمام المنازل المتضررة.
وقال أحد السكان ويدعى محمد درويش “ناطرين هذه اللحظة صار لنا خمسة أشهر”.
وأضاف “وأكيد بدنا نفوت نفقد الضيعة (نريد الدخول والاطمئنان) ومبسوطين نحنا اليوم فايتين”.
وقال درويش إنه يأمل في البقاء في البلدة، لكن السكان لم يتم إخطارهم بما إذا كان سيسمح لهم بالمبيت فيها.
وبالنسبة للبعض، لم يقلل حجم الدمار من إصرارهم على البقاء.
وقال أبو علي عز الدين وهو من سكان البلدة “بيتي مدمر وبيت ولادي مدمر. كله مدمر… ناوي أبقى بالضيعة لأني عندي رزق هنا”.
وبدأ الجيش اللبناني الانتشار في زوطر الغربية يوم الثلاثاء بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، في أول اختبار لخطة توسطت فيها الولايات المتحدة واتفقت عليها لبنان وإسرائيل خلال محادثات مباشرة.
وتنص الخطة على أن يصادر الجيش اللبناني أسلحة جماعة حزب الله المتحالفة مع إيران في مناطق محددة، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل بما يتيح انتشار القوات اللبنانية.
ووصف الجيش الإسرائيلي زوطر الغربية بأنها واحدة من ثلاث بلدات أو قرى تشملها المحلة التجريبية الأولى.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتل مساحة كبيرة من الأراضي تمتد نحو عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان، حيث سوت قرى بالأرض.
ونتيجة لذلك، لا يزال عشرات الآلاف من اللبنانيين الذين نزحوا من بلداتهم، عندما اندلعت أحدث حرب بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس آذار، غير قادرين على العودة إلى ديارهم.
وواصلت القوات الإسرائيلية هذا الأسبوع تنفيذ تفجيرات محكومة في بلدات تسيطر عليها قرب زوطر الغربية.
وتعمل وحدات من الجيش اللبناني على تمشيط زوطر الغربية بحثا عن الألغام والذخائر غير المنفجرة، فيما دخلت سيارات إسعاف البلدة أمس الخميس لنقل جثامين مقاتلين من حزب الله قُتلوا خلال المعارك فيها.
وقال مسؤول عسكري لبناني كبير لرويترز هذا الأسبوع إن هناك عملا كبيرا لا يزال يتعين إنجازه قبل إعلان البلدة آمنة.
واعتبرت الكتلة البرلمانية التابعة لحزب الله أمس الخميس انتشار الجيش اللبناني مجرد مناورة شكلية.
(شاركت في التغطية تالا رمضان – إعداد شيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )